بدأ الشعب المصري يومه الجمعة 25 سبتمبر، متوجسا من التصعيد الأمني الذي يعده السيسي، وتحدى الشعب نظام السيسي المستبد، فعقب صلاة الجمعة بدأ المتظاهرون في محافظات مصرية عديدة في مقدمتها الحيزة والمنيا وأسيوط والمنيا ودمياط والفيوم، في بداية الحراك لليوم السادس على التوالي في حراك القرى الذي لم يتوقف، مطالبين برحيل بلحة.

ووسط تكتيكات أمنية بعدم التدخل الخشن طالما بقيت الأمور هادئة، وهو ما يراه مراقبون أنه تكتيك وقتي، قد يتخلى عنه السيسي في حال خرجت الأمور عن السيطرة، وهو ما قد يتغير مساء الجمعة بعد أن يخرج المتظاهرون في الموجة الثانية للتظاهرات اليوم في التاسعة مساء.. وهو ما يؤشر لمواجهات مع ميلشيات الأمن إثر تمسك المتظاهرين غير المؤدلجين الثائرين على مظالم السيسي، والذين سبق لهم وأن قلبوا سيارات للشرطة ومدرعات وأحرقوها قبل ايام، حينما أرادت القوات التعدي عليهم وفض مظاهراتهم.

وتحتاج تظاهرات الأطراف أو القرى دعما سياسيا لتوجيه حراكهم نحو إسقاط السيسي، سواء بترشيد الانتقال بالتظاهرات من الأطراف إلى المراكز والميادين الرئيسية، وهو ما يؤذن بتحول الثورة نحو تحقيق أهدافها المرجوة.. ومن المعلوم من الطغاة بالضرورة أن السيسي الذي لن يقدم تنازلات مهمة للشعب، وسيتصرف على طريقة المخلوع "خليهم يتسلوا" لا يوجد لديه ما يقدمه للناس، فقد أُغلق مجال المناورة!

ويتوقع مراقبون أن تأتي قرارات السيسي ونظامه للحفاظ على نفسه متاخرة كعادة كل المستبدين، فقد بدأ النظام التلطيف لكن بلا جدوى بتصريحات غير موثوقة قانونيا أو بلا قرارات فعلية، عبر وعود مصطفى مدبولي بالأمس، أو عبر إعلان حزب مستقبل وطن الذراع السياسية للسيسي، بتبرعه بتحمل تكلفة مخالفات نحو 27 ألف مصري مهددين بهدم بيوتهم، دون أن يقدموا معلومات موثوقة عن الحالات والقيم المالية، ومن أين لهم هذه الأموال.

يشار إلى أنه خلال الأيام الماضية استقبل حزب مستقبل وطن ملايين الرشاوى من المترشحين لانتخابات البرلمان المقبل، تصل الرشوة للحزب لكي يدرج الاسم بالقوائم الخاصة به بالمحافظات بين 6 ملايين جنيه إلى 10 ملايين جنيه.. أي أنه كما المثل "من دقنه وافتله" للحفاظ على حكم المستبد السيسي. إلا أنه ما يؤشر لنجاح الثورة التي تتوسع خريطتها كل ساعة بدخول محافظات ومدن وقرى مصرية، أنه لا يوجد في دوائر الحكم من ينصح السيسي، أو يسعى للوقوف على ما يجري وتقديم النصح للسلطة من أجل أن تستمر لتستمر المصالح، لكن كل من حول السيسي يدورون في فلكه باعتباره هو وحده يملك القدرة على التصرف، فعززوا لديه الشعور بأنه يدير معسكرًا؛ الكلمة فيه للرتبة الأعلى وليست دولة يدلي كل إنسان فيها بدلوه، فلا يوجد على مر التاريخ ما يُعرف بالرئيس المعصوم!

لقد توقف الرز القادم من الخليج، والبلد بطنه مفتوح، بمشروعات مجنونة، طرق وكباري وعاصمة إدارية جديدة، وليس لديه مستشارين ينصحونه بشيء في مجال الاقتصاد، حيث لا إنجاز يحدث في هذا المجال، والوضع السياسي معقد وينذر بما فوق التصور في أي وقت، فكان اللجوء إلى فرض المزيد من الرسوم والضرائب ورفع أسعار الخدمات، وهو ما كان سببًا في توسيع دائرة الغضب لتشمل الوطن بكل فئاته، بما في ذلك طبقة رجال الأعمال، بعد أن وضع الجيش يده على كل الأنشطة ليتحقق وعد السيسي في السابق عندما اجتمع برجال الأعمال في سنة 2014، بأن ما يفيض عن الجيش سيكون من نصيب دولة الإمارات، لتأتي شركة المقاولون العرب في المرتبة الثالثة فإن بقي شيء فلهم!

وفي مجال السياسة، فإن لديه تصورًا هلاميًا بأن مبارك لم يسقط إلا بتوسيعه للهامش الديمقراطي، وهذا ليس صحيحًا فانتخابات سنة 2010 حيث نسبة النجاح مائة في المائة لصالح الحزب الوطني، كانت السبب في شعور الناس باليأس وأنه لا حل إلا بإسقاط مبارك نفسه، ثم إن الاحتفان السياسي تضخم بالحديث عن التوريث!

.شاهد بدايات #جمعة_الغضب

 أهالي مدينة العطف بمحافظة #الجيزة

العطف بالجيزة بعد صلاة الجمعة https://t.co/NoYjT3yq5v

https://t.co/NoYjT3yq5v

أهالي 6 أكتوبر بمحافظة #الجيزة

#جبل_طير بمحافظة #المنيا

أهالي #المنصورية بمحافظة #الجيزة

https://twitter.com/i/status/130945402819199795

 https://t.co/gT0mOxIWJz

Facebook Comments