أحمدي البنهاوي

يصف الإعلام الأوروبي الوضع داخل الإدارة الأمريكية بالمأزوم؛ على إثر ما كشفته "أسوشيتد برس" و"واشنطن بوست"، عن صهر الرئيس الأمريكي جاريد كوشنر وكبير مستشاريه، الذي طلب من السفير الروسي في واشنطن سيرغي كيسلياك، إقامة قناة تواصل سرية بين واشنطن والكرملين، للتباحث بشأن القضية السورية.

وبات "ترامب" في قلب الأزمة بشكل كبير، الذي وصف ما أوردته الوكالة الأمريكية البارزة بـ"أكاذيب" الإعلام عن تواصل صهره مع روسيا.

حتى إن وزير الأمن الداخلي الأمريكي "جون كيللي" يدافع عن رغبة كوشنر في إنشاء قنوات اتصال سرية مع الروس، قائلا: "من الذكاء فتح قنوات اتصال مع الجميع، سواء من الأعداء أم من الأصدقاء".

وتساءل موقع "المونيتور" الأمريكي، عما قالته مجلة "نيويوركر"، بأن "ترامب يتهم وسائل الإعلام بتضخيم العلاقة بينه وبين صهره! وترامب يؤكد: لا أعرفه جيدا!"، فهل يعتبر ذلك تخليا عن جاريد كوشنر بعد افتضاح أمره؟.

تلك الحالة انعكست أيضا على "ترامب" ودفعته لتبني "الخشونة" في التعامل مع المواقف المختلفة، حيث كان ترامب حديث وسائل الإعلام العالمية، بعدما دفع الرئيس الأمريكي ترامب رئيس وزراء مونتنيجرو ليتصدر هو- ترامب- الصورة في قمة حلف الناتو في بروكسل!".

سحب التفويض

وتعبيرا عن موقف اللوبي اليهودي الذي يلعب على الحصان الفائز، فاجأ رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو، اليوم الإثنين، الجميع وقال: إن "إسرائيل" لم تقدم للرئيس الأمريكي دونالد ترامب شيكًا على بياض، على المستوى السياسي".

ونقل موقع يديعوت أحرنوت العبري عن نتنياهو، حديثه أمام أعضاء حزب الليكود الذي ينتمي إليه في الكنيست(البرلمان)، قوله: "نحن دولة ذات سيادة، نستطيع أن نقرر الكثير من الأمور وأن نعلن الكثير من الأمور، وفق ما نراه جيدًا لنا، لكن ضمن إطار الاتفاقيات مع الولايات المتحدة". 

 

وأضاف "صحيح أن هناك تفاهمات وعلاقات دافئة مع الولايات المتحدة والرئيس ترامب، لكن بالتأكيد لم نقدم شيكا على بياض، هذا أمر بعيد عن الواقع".

 وتابع "نحن مطالبون بالعمل بذكاء ومسئولية، ومواقفنا السياسية واضحة لا لبس فيها، كما أن الرئيس ترامب سمع منا مواقف جيدة".

الإقالة المتوقعة

وتلعب "إسرائيل" على الحصان الرابح، ولذلك هالها حجم التوقعات التي تؤكد أن إقالة ترامب باتت قريبة، فتلك التوقعات التي جاءت في بداية مشوار رئاسته، عادت وقالت إنه لن يكمل المهمة الرئاسية، ومما يدعم ذلك ما ذكرته، الجمعة، صحيفة واشنطن بوست، من أن الأستخبارات الأمريكية فكت شفرة اتصالات دبلوماسية روسية سرية مع شخصيات مقربة من ترامب.

وأن الاستخبارات الأمريكية علمت من خلال تنصتها على محادثات هاتفية للسفير الروسي كيسلياك، أن كوشنر الذى أصبح كبير مستشاري ترامب للشئون الخارجية، اقترح على السفير الروسي استخدام القنوات الدبلوماسية المحمية المتوفرة في مباني السفارة أو القنصلية الروسيتين لهذه الغاية، وأن كيسلياك "تفاجأ كثيرا" لهذا الاقتراح.

وأفادت وسائل إعلام أمريكية بأن كوشنر هو أحد الأشخاص الذين يحقق مكتب التحقيقات الفيدرالي حاليا في احتمال ضلوعهم في قضية تدخل روسيا في الانتخابات الرئاسية الأمريكية.

الدكتور أحمد نصار يرى أن ترامب، الذي استنجد به "السيسي" قبل يومين، يحتاج إلى من ينقذه!، قائلا: "خيانة وتخابر..والخناق يضيق على ترامب بسرعة"، قائلا: "سبحان الله.. نفس التهمة اللي لفقتها أمريكا للرئيس مرسي ونفذها السيسي والقضاء المترونق!".

وأوضح "نصار" أن "الـ FBI" تضع كوشنر تحت الملاحظة والتدقيق، بعدما أكدت مصادر عدة أن كوشنر التقى السفير الروسي سرا في واشنطن، قبل وبعد الانتخابات، وأجرى عدة اتصالات هاتفية معه، والأهم أنه طلب إقامة قنوات اتصال سرية مع روسيا، تتجاوز السلطات وأجهزة الأمن الأمريكية.

وأضاف "لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ" طالبت حملة ترامب رسميا بتسليمها كل الوثائق والسجلات الخاصة بالحملة الرئاسية، ومطالبات بإقالة كوشنر لحين الانتهاء من التحقيق.

وتابع "الـ FBI" يرى أن روسيا قد تكون عرضت على كوشنر وآخرين أن تقوم البنوك الروسية بتمويلهم مقابل رفع العقوبات الأمريكية على روسيا.

– تقرير ترامب المأزوم – الجزيرة

Facebook Comments