قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب: إن ولى العهد السعودي اتصل ببوتين فيما يتعلق بأوضاع أسواق الطاقة، وهو ما نفاه الكرملين، بينما أكدت الرياض أنها دعت إلى عقد اجتماع عاجل لدول "أوبك بلاس" ودول أخرى؛ تقديرًا لطلب ترامب بما وصفهم بالأصدقاء في الولايات المتحدة الأمريكية.

كيف بدت السياسات السعودية من خلال ما أكده ترامب من تواصل ولي العهد السعودي معه ومع بوتين وهو ما نفاه الكرملين ضمن خطوات قالت الرياض إنها استجابة لطلب الأصدقاء فى الولايات المتحدة؟ وما هي الأثمان السياسية والاقتصادية التي تترتب عن سياسة الرياض في التعامل مع السوق النفطية وغيرها من الملفات الاستراتيجية التي تهم المملكة والعالم؟.

مكالمة مع الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، الذي أكد أن ولى العهد السعودي أجرى مكالمة أخرى مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، جعلت السياسة السعودية بشأن أسواق النفط تتغير تقريبا بشكل جذري، فعادت أسعار الذهب الأسود لترتفع بعد أن شهدت انخفاضًا كبيرًا على وقع حرب عض أصابع بين روسيا والسعودية.

منهج في إدارة ملفات استراتيجية طرح السؤال بين منتقديه حول مدى امتلاكه رؤية واضحة متوازنة، مؤكدين أن مثل هذه الطريقة في التعاطي معها تُجسد تخبطًا واضحًا وراء أهداف لا تخدم مصالح المملكة وشعبها في شيء.

تساؤلات أثارها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في تغريدة على تويتر، من أنه تحدّث مع ولى العهد السعودي محمد بن سلمان، والذي تحدث بدوره مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وأضاف ترامب أنه يتوقع أن يخفض الجانبان إنتاجًا نفطيًا بنحو 10 ملايين برميل وربما أكثر، وهذا إن حدث سيكون عظيمًا لصناعة النفط والغاز، وفق تعبيره .

وقد سجّلت أسعار برميل النفط من خام برنت ارتفاعا إلى 33 دولارًا للبرميل. في تلك الأثناء ذكرت وكالة الأنباء السعودية أن ولى العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، ناقش مع الرئيس الأمريكي هاتفيًا أوضاع أسواق الطاقة فى العالم.

كما ذكرت الوكالة أن السعودية دعت إلى اجتماع طارئ لتحالف دول أوبك والدول الأخرى المنتجة للنفط من خارج أوبك، وهو التحالف المعروف "باوبك بلاس"؛ وذلك بهدف إعادة التوازن لأسواق النفط، حسب الوكالة.

كما ذكرت وكالة الأنباء السعودية أن دعوة السعودية تأتى ضمن مساعي المملكة الدائمة لدعم الاقتصاد العالمي واستجابة لطلب الرئيس الأمريكي.

وقال الكاتب والمحلل السياسي عمر عياصرة: إن قرار وقف حرب النفط بيد أمريكا وليس السعودية؛ لأن الرئيس الأمريكي هو المستفيد الأول من تراجع أسعار النفط، وسيحقق مكاسب اقتصادية في الداخل الأمريكي، ولكن بعد ضغط الكونغرس قرر أن يعيد الأوضاع لما كانت عليه .

وأضاف عياصرة، في مداخلة لـ"الجزيرة" مساء أمس، أن موقف روسيا مختلف، فهي ترفض الرضوخ لقرارات ترامب لكنها ستستجيب للمبادرة؛ لأن حرب النفط أضرت بها ولا مانع من إنهاء الأزمة، مؤكدا أن روسيا لا تقبل أن تملي عليها أمريكا قراراتها.

بدوره قال محمد حيدر، الباحث في الشئون الاقتصادية والسياسية، إن ترامب وشركات النفط الكبيرة استفادت من انخفاض الأسعار خلال الفترة الماضية، وانتهت عملية الشراء وامتلأت كل الاحتياطات الاستراتيجية، وجاء الدور على رفع السعر، لأن المستفيد هو من خزن النفط خاصة أمريكا.

وأضاف أن حرب النفط ستؤدي إلى خسائر اقتصادية يومية كبيرة للسعودية، وستؤدي إلى ضرب الموازنة، ليس في السعودية فحسب بل ودول الخليج.

Facebook Comments