قالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان إن استمرار القبضة الأمنية والزج بالبسطاء والأبرياء فى السجون لن يؤدى إلا لمزيد من الغضب والرفض للسياسات الاقتصادية الظالمة.

وأضافت الشبكة فى بيان لها أنه وحتى الثامن والعشرين من سبتمبر تمكن محامو الشبكة من رصد ما يقرب من ستمائة مواطن تم عرضهم كمتهمين أمام نيابة أمن الدولة العليا على ذمة التظاهر، وهى أعداد مرشحة للتزايد وبقوة كما هى العادة غابت البيانات الرسمية التى تفيد بأعداد المقبوض عليهم على خلفية الاحتجاجات. ورصدت المنظمة الحقوقية توسعا شديدا فى دائرة الاشتباه والقبض العشوائي على المواطنين الذين يقطنون فى قرى ومراكز وأحياء المحافظات لاسيما التى شهدت التظاهرات المستمرة ضمن دعوات العشرين من سبتمبر.

وقال هيثم أبو خليل الحقوقي والإعلامي إن ما يحدث الآن بالمواطنين من عمليات تصفية وقتل وغيره هي استراتيجية يسير عليها عبد الفتاح السيسى وهى سياسة الاحتواء والوجه الناعم الهادئ بينما خلف هذا الكلام تجد الوجه الدموي بالتعامل مع المصريين بالرصاص الحي فى كثير من التظاهرات والفعاليات، بل وصل الأمر أكثر توحشا مثل ما يحدث فى شمال سيناء القصف بـ إف 16 والأباتشى.

وأضاف أبو خليل، في مداخلة هاتفية لبرنامج قصة اليوم على قناة "مكملين"، أن الحركة فى الشارع تعمل على ترهيب وتخويف القاضي الظالم أو الضابط القاتل أو الإعلامي الموالى فهي تعمل على رعب كل مسئول بالإضافة إلى أنه يعمل بهذا الوجه الهادئ على تنويم المواطنين حتى إنهاء هذه المرحلة وبالتالي يتم التنكيل مرة أخرى وزيادة الأسعار والعصف بالمواطنين.

بدوره قال حسين صالح المحامى والحقوقي في مداخلة هاتفية لبرنامج قصة اليوم على قناة "مكملين"، إن مصر تعيش مرحلة من تدنيس الدستور والقانون لم تعِشها فى تاريخها الحديث بأكمله وحتى لو بحد أدنى التمثيل باحترام الدستور والقانون فى ممارسة السلطة وخصوصا فيما يتعلق بالحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

وأضاف أن خطاب المنقلب عبد الفتاح السيسى خطاب منعزل عن الواقع والدولة تحاول بقدر الإمكان استعطاف المواطنين وامتصاص موجة الغضب التى تجتاح الشارع المصري خلال الأسبوع الماضي، موضحا أن التعبير عن الرأي هو حق تكفله كل التشريعات الدولية والدستور والقواعد فوق الدستورية وأعراف المجتمعات، فالمواطن أصبح غير قادر على الاستمرار فى الحياة فى عهد عبد الفتاح السيسى.

وتابع أن الدولة تحمل كل المواطنين كل الفواتير الاقتصادية للفشل الاقتصادي وطموحات السلطة فى تحقيق بعض المشروعات التى لا تحقق اى دخل للمواطن ولا تنعكس بشكل ايجابي على المواطن ولكن هى عبارة عن إرضاء وتسويق للنظام وإرضاء لداعمي النظام إقليميا ودوليا ومنحهم كل الامتيازات بالإضافة إلى التفريط فى حقوق الشعب المصري وزيادة الأسعار.

وأكد انه بالتوازي مع الإجراءات والواقع أن الدولة غير قادرة على الاستمرار فى هذه التمثيلية العاطفية لامتصاص غضب الشعب وان عبد الفتاح السيسى وهو يحاول استعطاف الشعب ولو حتى بالكلام لم يكمل الخطاب للنهاية واستحضر كما يستحضر فى كل ظهور إعلامي مشاهد الخراب والدمار فى سوريا والعراق فى رسالة ترهيب معتادة للشعب أن هذا سوف يكون مصيره إذا لم يلتزم بالتعليمات.

من جانبها قالت أسماء شكر الكاتبة الصحفية إن هذه التظاهرات تحديدا كان بها عنصر المفاجأة وهى مشاركة فصيل لم يشارك من قبل فى التظاهرات وهى مشاركة الناس الكادحة وهى أكثر الشرائح تضررا من ممارسات عبد الفتاح السيسى فى السنوات الأخيرة وخاصة بعد الغرامات المفروضة على مخالفات البناء وبعد الأزمات المتتالية ولذلك فهى كانت بالنسبة للنظام عنصر مفاجأة على الرغم من معرفة أنه من الممكن اعتقالهم وقتلهم فى الشارع.

وأضافت شكر في مداخلة هاتفية لبرنامج قصة اليوم على قناة "مكملين"، أن السيسى اعتمد فى خطابه على محورين يعتمدهما فى كل خطاباته هو التهديد فهو يحاول أن يرهب الشعب مع استخدام أسلوب الاستعطاف ولكنه بعد كل أزمة أو تظاهرات يصطنع مناسبة لتهدئة الشعب لاحتواء الأزمة.

Facebook Comments