كتب: عبد الله سلامة
"المجلس العسكري كان رافضا بشدة بيع جزيرتي تيران وصنافير للسعودية"، بهذه العبارة حاول بعض مدمني ترويج الشائعات إيهام المصريين بوجود موقف وطني مغاير من قادة المجلس العسكري لموقف قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، في جريمة بيع الجزيرتين المصريتين.

والمتابع لمواقف قادة المجلس العسكري على مدار أكثر من عامين من انقلاب 3 يوليو، يكتشف أنهم يتعاملون بمبدأ "العصابة" التي لها مصير واحد ومصالح مشتركة، ويحرص أعضاؤها على عدم إظهار أية خلافات داخلية.

ففي حين نقل موقع "ستراتفور" الأمريكي للدراسات الإستراتيجية والأمنية، عن مصادر قولها، إن المجلس الأعلى للقوات المسلحة نصح السيسي بالامتناع عن نقل السيطرة على الجزيرتين، إلا أن مشهد ظهور وزير الدفاع وقادة المجلس العسكري- خلال لقاء السيسي عددا من المثقفين والإعلاميين والسياسيين- نسف تلك الأوهام، وأكد اشتراك "المجلس" في تلك الجريمة التي ينتظر أن يكون لها مقابل مجز من "الرز" السعودي.

تواطؤ قادة المجلس العسكري لم يقتصر فقط على قضية الجزيرتين، بل شمل أيضا الصمت على توقيع اتفاقية "سد النهضة" الإثيوبي، والتي تم بموجبها التنازل عن حقوق مصر التاريخية في مياه النيل، مقابل دور إثيوبي في إعادة نظام الانقلاب إلى المؤسسات الإفريقية، والتي تم تجميد عضوية مصر فيها بعد انقلاب 3 يوليو 2013.

وشمل أيضا صمت المجلس العسكري على ما كشف عنه موقع "ديبكا" الصهيوني، من إرسال السيسي رسالة عاجلة، منذ أيام، إلى الرئيس الأمريكي باراك أوباما، يطلب فيها إرسال قوات خاصة أمريكية إلى سيناء؛ للمساعدة في قتال تنظيم "ولاية سيناء".

وامتد التواطؤ أيضا إلى الصمت على جريمة التفريط في حقوق مصر في حقول الغاز بالبحر المتوسط، جراء التوقيع على اتفاقية ترسيم الحدود مع اليونان، ثم جريمة تهجير سكان مدينة رفح المصرية من أجل عيون الكيان الصهيوني.

وكانت أكبر جريمة ارتكبها المجلس العسكري، هي قبول قادته المشاركة في الانقلاب على المسار الديمقراطي وأول رئيس مدني منتخب، في 3 يوليو 2013، ثم توريط الجيش في قتل المصريين بميادين القاهرة والمحافظات، فضلا عن القبول بترك الجيش مهمته في حماية الحدود، وتواجده في الشوارع لمنع التظاهر واعتقال المعارضين.
 

Facebook Comments