أحمدي البنهاوي
صدر، اليوم، الحكم الأول بالإعدام على الضابط هشام عشماوي، والذي وصفته أذرع الانقلاب بأنه "الإرهابي الأخطر في مصر"، و"المطلوب رقم 1"، رغم أنه هرب خارج البلاد، فضلا عن أن الداخلية اتهمته بالعديد من القضايا، منها الهجوم على كمين شرطة بالفرافرة، والذي كان حكمه اليوم، واغتيال النائب العام الذي اتُّهم فيه العديد من رافضي الانقلاب، بينهم 13 شهيدا بشقة 6 أكتوبر، ما يشير إلى فبركة الاتهامات.

وقال خالد المصري، عضو هيئة الدفاع عن المتهمين، إن محكمة غرب القاهرة العسكرية، أحالت 14 شخصا إلى مفتي البلاد، للحصول على الرأي الشرعي في إعدامهم؛ إثر إدانتهم بقتل جنود في كمين شرطي بالفرافرة عام 2014.

وقال "المصري"، عضو اتحاد المحامين العرب عبر حسابه على "فيسبوك"، "إن المحكمة العسكرية أحالت، أمس الأربعاء، 14 شخصًا إلى المفتى تمهيدًا للحكم بإعدامهم، وحددت جلسة 11 أكتوبر المقبل للنطق بالحكم، وعلى رأسهم هشام عشماوي، ضابط صاعقة متقاعد منذ 2009، "غيابيا"؛ لأنه هارب خارج البلاد، بحسب "الأناضول".

الحل: هشام

ووصفت تقارير صحفية منسوبة لصحافة الانقلاب، إبان وقوع الحادث في 2014 وحتى قبل أشهر قليلة، هشام عشماوي بأنه قائد "كتائب المرابطين" في مصر، وأن الكتائب المشار إليها هي إحدى الجبهات المنشقة عن "أنصار بيت المقدس"، والتي يكنيها الثوار بـ"أنصار بيت السيسي"؛ لتزامن عملياتها مع القرارات الاقتصادية الصادمة من قبل السيسي تجاه الشعب.

وبحسب نشطاء التواصل، فإن هشام عشماوي الذي كان يُصدّر في عناوين صحف الانقلاب اليوم على أنه "إرهابي خطير"، وأنه "المطلوب رقم 1 في مصر"، إلى غيرها من المانشيتات، هو واحد من بين عشرات اتهموا باغتيال النائب العام.

وأوضح الناشط وائل محمدين أن "الداخلية قبل كده اتهمت واحد اسمه هشام عشماوي "ضابط سابق بالجيش"، أنه وراء تفجير موكب النائب العام.. وقبل كده بردوا قتلت 13 واحد من لجنة رعاية أسر المعتقلين بنفس السبب.. ودلوقتي اتهمت 6 طلبة تحت نفس السبب".

وبحسب صحيفة الوطن الانقلابية، في 2 يوليو 2015، فقد عنونت "الوطن" قائلة "15 معلومة عن هشام عشماوي.. "العقل المدبر" لاغتيال النائب العام".

وتناول القيادي السابق بحزب الوسط، طارق الملط، تشريحًا للبنود الـ15، وفنّدها قائلا: "عندما تقرأ أى خبر، أو تسمع أى معلومة من الإعلام ده أو دوكها فكر شوية.. لفت نظرى هذه النقاط لتناقضها
9. بعد فصله من الجيش، كون خلية إرهابية تضم مجموعة من التكفيريين بينهم 4 ضباط شرطة مفصولين من الخدمة، لعلاقتهم بـ"الإخوان" والجماعات التكفيرية.
10. رصدت وزارة الداخلية سفره لتركيا في 27 أبريل 2013، عبر ميناء القاهرة الجوي، وتسلله عبر الحدود السورية التركية لدولة سوريا.
11. تلقى تدريبات (حول تصنيع المواد المتفجرة والعمليات القتالية).
12. عقب عودته من سوريا شارك في اعتصام "رابعة".
يعنى فى النقطة ٩ تم رصد أنه كون خلية إرهابية مع ٤ ضباط بوليس سابقين متشددين زيه،
ومع ذلك سافر من ميناء القاهرة الجوى فى أبريل ٢٠١٣ إلى تركيا.. وبعدين راح سوريا ليتعلم تصنيع المتفجرات وبعد كده رجع لمصر.. طيب وحضراتكم كنتوا مستنيين يقتل النائب العام عشان تبدءوا تبحثوا عنه للقبض عليه".

الإحالة للمفتي

والإحالة للمفتي في القانون هي خطوة تمهد للحكم بالإعدام، ورأي المفتي يكون استشاريًا، وغير ملزم للقاضي الذي قد يقضي بالإعدام بحق المتهمين حتى لو رفض المفتي.

وفي سبتمبر 2014، أحالت النيابة 14 متهما إلى المحكمة العسكرية، إثر اتهامهم بقتل 21 جنديا، والهجوم على كمين شرطي في منطقة الفرافرة.

وفي نهاية أكتوبر 2014، أصدر السيسي قانونًا اعتبر بموجبه المنشآت العامة في حكم المنشآت العسكرية، والاعتداء عليها يستوجب إحالة المدنيين إلى النيابة العسكرية.

وخلال السنوات الماضية، أحالت المحاكم أوراق مئات المعارضين إلى المفتي في قضايا عنف، إلا أنه تم نقض أغلب هذه الأحكام وتخفيف الكثير منها.

Facebook Comments