كتب كريم محمد:

بدأت حملة توقيعات عالمية من اجل الضغط على المخابرات الحربية المصرية لمنعها من ممارس ضغوطاً على شركتي "أوبر" و"كريم" من أجل الحصول على قاعدة بياناتهما لمراقبة تحركات جميع المصريين.

ودشن نشطاء الحملة على موقع "افاز" العالمي للتوقيعات الذي ينقل احتجاجاته الي صناع القرار في العالم، مؤكدين أنه "في حال رضخت هاتان الشركتان لمطالب الاستخبارات المصرية الآن، فذلك يعني أنها ستخضع لمطالب أي حكومة أخرى في انتهاك خصوصية ملايين المشتركين في المنطقة في المستقبل، لكن إن تحركنا سريعًا فسوف نتمكن من منع حدوث ذلك".

وقالت الحملة إن مراقبة تحركات المواطنين، لا سيما الناشطين والحقوقيين منهم، "سيسهم في إحكام قبضة الأنظمة الديكتاتورية على شعوبها وإخماد الأصوات المعارضة لها"، مؤكدة أن "كلا الشركتين تعرضتا إلى محاولات ابتزاز من قبل العديد من الأنظمة حول العالم لإجبارهما على مشاركة قاعدة بياناتهما، لكن الضغط الشديد من مشتركيهما دفع الشركتين إلى مواجهة هذه المحاولات ورفضها".

ودعت الحملة العالمية الشركتان للرفض رفضًا قاطعًا لجميع محاولات انتهاك خصوصية المشتركين، ودعت النشطاء في العالم لتكثيف الضغط عليهما لمطالبتهما بالثبات على موقفهما الرافض للتعاون مع المخابرات المصرية أو مع أي جهة أخرى من دول المنطقة.

وقال الموقعون على العريضة إن "رأس المال الأساسي والمحرّك لهاتين الشركتين هم المشتركين في خدماتهما، لذا تستثمر كلاهما بشكل كبير في سمعتهما من أجل الحفاظ على الصورة الإيجابية التي تؤدي إلى زيادة عدد المشتركين، وإذا خلقنا ضجة حول قضية الخصوصية ورفض مشاركة المعلومات مع أية حكومة أو جهة استخباراتية، فسوف تقاوم كلاهما ضغوط المخابرات المصرية وغيرها من الجهات الحكومية الساعية إلى فرض رقابة جماعية على جميع المواطنين".

أحكام الإعدام دليل كذبهم
وتبرر المخابرات المصرية سعيها للتجسس علي تحركات المصريين عبر قاعدة البيانات بحجة محاربة الإرهاب وملاحقة الإرهابيين. لكن الحقيقة -كما تقول الحملة العالمية- هي أن أجهزة الأمن المصرية لا تهتم إلا بتكميم أفواه الناشطين والحقوقيين، وملاحقتهم وزجّهم داخل السجون ظلماً، وأكبر دليل على ذلك هو أحكام الإعدام التعسّفية بحق الناشطين والانتهاكات المتكررة لحقوق الإنسان وحرّية التعبير عن الرأي.

وتشير إلى أن معلومات تنقّل الأفراد وأوقاتها وغيرها من التفاصيل هي معلومات خاصّة جداً، ووقوعها في يد أي طرف ثالث لا يشكل خرقاً لحقوق الخصوصية وحسب، بل ستكون له عواقب أمنية وخيمة أيضاً على جميع المشتركين.

وقالت الحملة إن "مجتمع آفاز في منطقتنا تمكن من إقناع العديد من الشركات باتخاذ القرارات الصائبة وحماية المستخدمين في كل مكان، وسوف نتمكن معًا من إقناع هذه الشركات باحترام سياسة الخصوصية وعدم مشاركة معلومات مشتركيها مع أي طرف ثالث".

قريبًا.. المخابرات الحربية تتجسس على "أوبر" و"كريم"!

Facebook Comments