تنطلق اليوم الاثنين، القمة الإفريقية الـ 29، التي تعقد بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، ويشارك فيها رئيس حكومة الانقلاب شريف إسماعيل، وكان وزير خارجية الانقلاب سامح شكري عقد لقاء مع نظيره الإثيوبي خلال الساعات الماضية استعداداً للقمة، ولم يسفر عن أي تقدم بين الجانبين بخصوص أزمة سد النهضة.

وقال مصدر بحكومة الانقلاب، إن حكومة الانقلاب تتحاشى الدخول في خلافات مع دول حوض النيل، وهو ما يؤكد تصاعد الأزمة بين مصر ودول منابع النيل بصفة عامة من جهة، وبين مصر وإثيوبيا بصفة خاصة.

من جانبه، قال خبير المياه والشئون الإفريقية في مركز دراسات الأهرام، أيمن عبدالوهاب، إن القمة الإفريقية الـ29 لن تلتفت كثيراً إلى مشاغل واهتمامات مصر بأزمة "سد النهضة"، وهو ما يؤكد نجاح إثيوبيا سياسياً ودبلوماسياً في إدارة هذا الملف خلال العامين الماضيين.

وأضاف أن أديس أبابا استطاعت عمل نوع من "التنويم" لنظام الانقلاب خلال السنوات الماضية ونجحت كثيراً في ذلك، ولم تستجِب الحكومة المصرية لكافة نداءت القوى السياسية بالداخل لسرعة التحرك قبل فوات الأوان.

ورأى عبدالوهاب، أن حكومة الانقلاب تتحمل مسئولية التقصير في المواجهة المبكرة للأخطار التي تحيط بأمن مصر المائي، حتى وصل الأمر بدول المنبع إلى أن تسعى إلى إقرار اتفاقية خاصة بها تستبعد منها مصر وتشكل تكتلاً ضدها ما يعد تهديداً مباشراً لأمن مصر المائي.

وعاب الخبير في شئون المياه مغاوري شحاتة، عدم اهتمام حكومة الانقلاب وتركيزها على هذا الملف الخطير منذ بدايته، موضحاً أن الخبراء حذروا، منذ سنوات طويلة، من أزمة سد النهضة وما سوف يُحدثه من أزمات لا حد لها بالنسبة لمصر.

يُذكر أن بناء سد النهضة سيحجب الجانب الأكبر من المياه عن مصر، بما يهدد الأمن القومي للشعب المصري، بسبب توقف توربينات كهرباء السد العالي بمحافظة أسوان، وما يترتب عن ذلك من توقف أنشطة في مجالات عدة، منها الصناعة والزراعة وعمليات التشييد والبناء. 

Facebook Comments