أثارت تصريحات السيسي عن أن مصر تمتلك أفضل مناهج دراسية، وتصريح وزير التعليم بحكومة الانقلاب طارق شوقي عن ربحية "مجموعات التقوية" للمعلم بالمدارس وتحويل التعليم إلى نافذة ربحية للمقاولات فزع الخبراء. فمما لاشك فيه فمصر تتصدر قوائم الفشل والتخلف والتلوث والفقر، وتحتل ذيل الدول في جودة التعليم، فضلا عن تذيلها فعليا في مجالات الحرية والإبداع والشفافية والعدالة ومستوى دخل الفرد.

ونشر نشطاء أسئلة طرحتها الدكتورة عزة أحمد هيكل، عميدة كلية اللغة والإعلام بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري بالقاهرة، وهي بالمناسبة عضو في حزب الوفد، وكاتبة مقال في صحيفته، وذلك لدى مناقشة خطة الدراسة بوزارة التربية والتعليم التي أقرها "طارق شوقي".
وكانت أغلب ردودها على الخطة كاشفة لواقع بائس للتعليم في مصر ومنها : "كيف يكون تواجد الطالب ٢ يوم فقط والباقى دروس فى مجموعات التقوية داخل ذات المدرسة وبنفس المدرس لكن بالفلوس؟!.. وكيف يقول الوزير إن مجموعات التقوية جديدة، وهى موجودة من ٣٠ سنة، والدتى كانت مديرة مدرسة عبد الناصر الاعدادية بنات ٩ سنوات وقومية العجوزة ١٠ ؟!.. كيف يخفض كثافة الفصول ١٥ بدلا من ٨٠؟!.. أمر غير قابل للتنفيذ، وكان الأفضل فتح قصور الثقافة ومراكز الشباب الفترة الصباحية حتى الظهيرة. كيف لا يكون هناك كتاب لطلبة ثانوى، هل جميع الطلاب لديهم رفاهية الإنترنت والشبكات فى ربوع مصر؟!".

Image
التابلت والكتاب

وقالت أين التابلت؟، وأين بنك المعرفة؟، وكيف نعوض الطلاب عن منهج فصل دراسي كامل لم يتلقوا فيه أي علم، وإنما أبحاث مدفوعة الثمن، أعدها مدرسون مقابل رسوم خاصة تختلف من مستوى إلى آخر. مضيفة الكتاب المدرسي وليس الإليكتروني أساسي في العالم أجمع، متعجبة من أن الدعاية التي أطلقها الوزير بقوله: "الامتحان كله إليكتروني ويصحح فى ذات الوقت؟!".
وأوضحت التقييم معروف به جزء معرفى وتذكر وتحليل وتعبير ومنطقى وتطبيق، وهو ما يعنى تدخل العنصر البشرى فى الكتابة والتصحيح، مضيفة أن كل البرامج والشهادات الدولية المحترمة غير الأمريكية تعتمد على الكتاب وعلى التدريس وعلى المدرس وعلى التقييم وفق ما سبق ذكره.
ومن هذه الدول التي تولي أهمية للتعليم، ومنها؛ فرنسا وهولندا وكوريا واليابان أصروا على عودة الطلاب كل الأيام للمدارس، وقالوا إن خطر التعليم عن بعد أشد فتكا بالأجيال القادمة من كورونا.

وأضافت أن البرلمان البريطاني تلقى مطالبة من المقاطعات الخمس البريطانية مصحوبا بتقرير اليونسكو عن مخاطر التعليم عن بعد وضرورة التعليم التقليدي في المدارس. وتساءلت عن التفرقة العنصرية بين التعليم الدولي والحكومي، فالعودة شهر كامل لصالح التعليم الراقى الخمس نجوم!

خارج التصنيف
أما الصحفي محمد أبو الوفا فعلق قائلا: "وللأنه لا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ أو يقول فقد نقلت عنه وسائل الإعلام (وبحضور قيادات التعليم فى مصر) هذا التصريح دون أى تعليق أو إشارة إلى ان التعليم المصري خارج التصنيف العالمي..!! يقينا يعلم السيسي أن مصر خارج التصنيف العالمي لجودة التعليم لكنه يتعمد استخفاف قومه!!".

أما الباحث أسامة رشدي فقال "فيما الجدل الجامعة بدأت 2010.. إذا كنت عملت رابط بالإنجليزي هذا هو العربي وهو فاضي يدعم التعليم.. الأموال تخصص للقصور وليس للمدارس.. هناك عجز 320 ألف معلم ووزير التعليم ليس عنده أموال لتعيين معلمين وطالبهم بالعمل كمتطوعين.. السيسي يحب أن يحاكم على مصائب التعليم..".

Image
المدارس خاوية

أما الصحفي طه خليفة فعلق على خطاب السيسي، وقال "لم يطرأ أي تحسين في التعليم، بل هناك تراجع، هل يدري السيسي أن المدارس خاوية بدون طلاب من قبل كورونا؟، وهل يعلم أن الدروس الخصوصية باتت هى الحصص المدرسية، والسناتر هى المدارس؟."
وأضاف "المشكلة عندما يتم الحديث عن التطور من واقع أوراق وبيانات وإحصائيات نظرية يتم إعدادها في المكاتب، وليس من واقع على الأرض واحتكاك مباشر بحقيقة الموضوع الذي يجري الحديث بشأنه.".
وأوضح أن "والمشكلة أيضًا عندما تكون هناك رغبة في إثبات حدوث تقدم وتطور وفق مخطط عام لإنجازات يراد تعميمه والاحتفال به".

وكان طارق شوقي، وزير التربية والتعليم، بحكومة الانقلاب تحدث عن "خطة تطوير التعليم بدأت منذ عام 2014"؟!. وزعم خلال مداخلة هاتفية مع أحمد موسى، على قناة صدى البلد أن تصنيف مصر في التعليم تقدم خلال فترة قصيرة، ومركز تطوير المناهج أصبح يشارك في تطوير الكتب الجديدة منذ عام 2017، مدعيا إلى أن نظام التعليم الجديد يستهدف إمتاع الطلاب بالعملية التعليمية، وإنهاء فكرة كابوس الثانوية العامة.
وتحدث "شوقي" عن طلاب وأجهزة تابلت وعدم وجود كتب بالنظام الجديد، مع تجهيز كافة المدارس بشبكات إنترنت وواي فاي.
وادعى أن السيسي "طالب" بتوفير حوافز للمعلمين خلال الفترة الماضية.

وحول مجموعات التقوية قال: "سعر الحصة سيتراوح ما بين 15 و80 جنيها لمدة ساعتين والمعلم النشط يستطيع مضاعفة دخله عبر مجموعات التقوية، يعني لو مدرس شاطر وعنده 100 ولا 50 طالب ممكن يعمل 3 آلاف جنيه في ساعتين»، مشيرا إلى أن مجموعات التقوية ستوفر الأموال التي كانت تنفقها الأسرة على الدروس الخصوصية!

Facebook Comments