رامي ربيع
كشف خبراء عن السر وراء تكثيف عبد الفتاح السيسي، قائد الانقلاب العسكري، زياراته الخارجية، والتي كان آخرها زيارته لأربع دول إفريقية بالإضافة إلى الصين؛ لحضور قمة دول "البريكس" ولقاء قادة الدول الأكثر نموا في العالم.

وشكك الخبراء في هدف الزيارة الأخيرة للصين، والتي زعم الانقلاب أنها من أجل تمويل العاصمة الإدارية الجديدة، وإثبات جدارة مصر على المستوى الاقتصادي، على الرغم من الأحاديث التى تشير إلى وقف الصين تمويلها لتلك المدينة؛ بسبب الحالة الاقتصادية السيئة للبلاد، وعدم وجود جدوى اقتصادية حقيقية لتلك المدينة التى تكلف خزينة الدولة مليارات الجنيهات من غير أن يكون هناك عائد اقتصادي لتلك المدينة، مثلما كان الحال عندما تم عمل قناة السويس الجديدة التي لم تنجح حتى الآن في استرداد التكلفة الكبيرة التي تم إنفاقها عليها.
وقال خبراء، إن الزيارات الخارجية للسيسي ليس الهدف منها إنعاش الاقتصاد المصري مثلما يزعم البعض، وإنما تأتي في إطار الترويج السياسي للسيسي، والاستعداد للانتخابات الرئاسية في عام 2018، ومحاولة إقناع الرأي العام بأنه يبذل جهودا مضنية من أجل تحسين الأوضاع الاقتصادية ورفع المستويات المعيشية للمواطنين، خاصة وأن الفترة الماضية قد شهدت ارتفاعًا غير مسبوق في حالة السخط لدى الرأي العام المصري، ضد النظام وسياساته الاقتصادية التى تحملهم المزيد من الأعباء.

وأضاف الخبراء أن شعبية السيسي ونظامه تراجعت بشدة، وهناك تخوفات من تأثير ذلك على مستقبل النظام القائم، ولم تعد تجدي محاولات إظهار النظام بأنه يواجه الإرهاب ويسعى للحفاظ على أمن واستقرار البلاد، وبات مؤيدو الانقلاب في السابق يدركون أن هذه السياسة إنما هي من صنع النظام نفسه؛ من أجل تبرير عمليات القمع والاستبداد التي يلجأ إليها لتكميم الأفواه ومنع الشعب من المشاركة في أي حراك مستقبلي.

وأشار الخبراء إلى أن السيسي سيلجأ إلى تزوير الانتخابات الرئاسية، أو تصميم تمثيلية لإقناع الرأي العام والمجتمع الدولي باستمرار التأييد الشعبي الكبير له ولنظامه؛ لوقوعه في مأزق حقيقي قبل الانتخابات الرئاسية، ولأنه ليس أمامه الكثير من الخيارات، باستثناء خيار تكميم الأفواه وفرض الأمر الواقع على الجميع، من خلال حجب المواقع الإلكترونية ووسائل الإعلام المعارضة للنظام.

وتوقع الخبراء فشل هذا السيناريو، خاصة وأن وسائل الإعلام الغربية باتت على قناعة باستبداد النظام الحالي، ومن ثم لن يكون من السهل خداعهم، رغم دعم الأنظمة الغربية لهذا النظام ودعمه ماديا ومعنويا.

لذلك يتوقع أن تشهد الفترة المقبلة العديد من الزيارات الخارجية والتحركات المدروسة من قبل النظام وشركائه الإقليميين والدوليين؛ من أجل تهيئة الأجواء للانتخابات الرئاسية المقبلة، وإقناع الرأي العام الداخلي بأهمية وجوده خلال المرحلة المقبلة.

Facebook Comments