أوضح الخبير الاقتصادي د.سرحان سليمان، أن استمرار سياسة الانقلابيين تعكس فشل الحكومة اقتصاديًا، ويكشف أنها تتتخذ سياسيات وقتية، ستؤدي إلى مزيد من تراجع قيمة الجنيه، ومزيد من الركود الاقتصادي وتراجع الإنتاج، وانخفاض الصادرات، وتزايد نسبة الفقر، وانتشار البطالة، إضافة إلى مشاكل اقتصادية جمّة، ومشكلات مجتمعية ستترتب عليها.

وقال سليمان، في تصريح خاص لـ"الحرية والعدالة"، إنه لا يوجد حل سوى عن طريق زيادة الاستثمارات، التي انخفضت بدرجة كبيرة، وعودة السياحة، وفتح أسواق تصديرية جديدة، مشيرًا إلى أن كل ذلك يحتاج إلى زيادة معدلات الإنتاج، وهو ما لن يحدث بدون وجود استقرار سياسي وسلطة منتخبة تعبر عن الشعب، ومزيد من الشفافية ومحاربة الفساد، وهو ما يصعب تحقيقه في ظل الانقلاب.
 
ويعتبر المحلل الاقتصادي، أن أبسط قواعد الاقتصاد أن يتناسب طبع البنكنوت الجديدة مع معدلات النمو بالناتج المحلي الإجمالي، فإذا زادت الكميات المطبوعة يؤدي إلى ارتفاع معدلات التضخم في صورة ارتفاع للأسعار وانخفاض القيمة الحقيقية للعملة، وحالات طبع البنكنوت تتمثل في الاحتياج إلى زيادة السيولة أو إحلال وتجديد العملة التالفة أو مقابل الأموال التي تم تهريبها، أو مجموع للبنود السابقة.

وأشار سليمان، إلى أن قيام الحكومة بطبع نحو 22 مليار جنيه خلال الشهور الماضية سيكون له انعكاسات سلبية على الاقتصاد، وبصرف النظر عن عدم الشفافية ونقص المعلومات من ناحية وعدم مصداقية هذه الأرقام من ناحية أخري حيث يختلف ما ينشر من الحكومة عما ينشره البنك الدولي من أرقام، موضحًا أن حكومة الانقلاب طبعت العملة لعدم قدرتها على توفير المرتبات الشهرية واستمرار العجز في الموازنة.
 
ولفت إلى أنه سيترتب على ذلك، أن آثار تلك الأموال المطبوعة، والتي طرحت بالأسواق ظهر تأثيرها بالفعل في ارتفاع المؤشر العام لأسعار المستهلكين باضطراد " زيادة معدلات التضخم"، وشعور المستهلك العادي بانخفاض قيمة الجنيه الشرائية الحقيقية لانخفاض المنافع التي يحصل عليها حاليا مقارنة بمثيلتها في الشهور السابقة.

Facebook Comments