كتب- هيثم العابد

كشف الخبير الاقتصادي ناصر البنهاوي عن 10 أزمات خانقة تحاصر قائد الانقلاب العسكري عبدالفتاح السيسي فى التعامل مع التحديات والمشكلات التي تواجه دولة الانقلاب، مشيرا إلى أن كافة الخيارات المتاحة أمام الجنرال تأول جميعها إلى محصلة حتمية بأنه "خاسر".


وأوضح البنهاوي- في مقال له- اليوم السبت، أن أول المعضلات التي تواجه السيسي تتعلق بالجرائم التي ارتكبها منذ انقلاب 3 يوليو وربما قبل ذلك عندما تولى منصب مدير المخابرات الحربية، والتي يخشي معها الملاحقة القانونية؛ ما يدفعه لبذل محاولات مستميتة للبقاء على رأس السلطة لأطول فترة ممكنة وتعديل الدستور الذي لم يجف حبره حتى الآن.


وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن ثاني معضلات السيسي تتجسد في التعامل مع الإخوان، حيث إن قمع وسجن وقتل أعضاء الجماعة وإعلانها تنظيمًا إرهابيًّا يعني مواصلة الصدام مع أكبر كتلة سياسية واجتماعية ودينية وشعبية وخيرية وعلمية ونقابية في الدولة، فيما يجلب عليه التصالح معهم غضب الدولة العميقة وإسرائيل وأمريكا.


وتابع: "المعضلة الثالثة هي الدولة العميقة بمكوناتها المختلفة، وعلى رأسهم قيادات الجيش والشرطة والقضاة ورجال الأعمال والكنيسة والبلطجية وأعضاء الحزب الوطني السابق، إذا كافأهم وقربهم ووالاهم وغض الطرف عن فسادهم وإجرامهم، فهذا يكون على حساب بقية الشعب، وإذا همش عناصر الدولة العميقة وكبح جماحهم وحارب فسادهم وقضى على إجرامهم وساواهم مع بقية الشعب وحملهم جزأ من تكلفة الإصلاح في شكل زيادة ضرائب أو تبرعات أو تقليص المرتبات والحوافز فسوف ينقلبون عليه ولن يتركوه يهنأ بكرسي الحكم حيث أنهم من أوصلوه إليه".


وأضاف: "المعضلة الرابعة فهى الحرب على الإرهاب، فلا يوجد في الأفق حلول سلمية لهذه المشكلة كما أن استخدام السلاح لم يحقق نتائج ملموسة بل زاد التطرف وأرغم الكثير من سكان سيناء على حمل السلاح  ضد الجيش، كما أن قانون التظاهر نفسه معضلة أخرى حيث فشل في منع المظاهرات ونال من سمعة الانقلاب دوليًّا ومحليًّا، وإلغاؤها سوف يزيد زخم المظاهرات".


وأردف البنهاوي: "المعضلة السادسة: علاقته بإسرائيل ودعمه لها في حربها ضد حماس وحصارها لغزة، فدوره في حصار غزة يسىء لسمعته وشعبيته محليا وعربيا ودوليا، وفي نفس الوقت لا يمكنه أن يضحي بعلاقته بإسرائيل نظرا للدعم الكبير التي تقدمه له"، مضيفا: "المعضلة السابعة علاقته بأمريكا فهو يحصل منها على الطائرات والسلاح والدعم السياسي  ونحو 1.5 مليار دولار، وفي نفس الوقت يترك إعلامه يسبون أمريكا ليل نهار ويزيد من كره المصريين لها ويدعي أسر قائد الاسطول السادس ويتهمون أوباما نفسه بأنه إخوان".


واستطرد: "المعضلة الثامنة في البنك الدولي؛ حيث رضا البنك الدولي ضروري للحصول على قرض منه ومن الدول والمؤسسات الدولية الأخرى، لكن البنك يطلب تخفيض الدعم والمرتبات وإعادة هيكلة القطاع الحكومي وتقليص حجمه، وهذا سوف يثير غضب الشعب ضده"، متابعًا: "المعضلة التاسعة مشكلة الطاقة باعتبارها معقدة لدرجة أنه تعاقد مع إسرائيل لتمده بالغاز نظرًا لتدهور العلاقة مع قطر التي كانت تمد مصر بالغاز مجانًا، رغم إن إرغام المصريين على النوم مبكرًا وأغلق المحلات العاشرة مساء يسهم بشكل كبير في حل هذه المشكلة، لكنه فضل شراء الغاز من إسرائيل بالأسعار العالمية على أن يأخذه منحة من قطر".


واختتم البنهاوي مقاله: "المعضلة العاشرة هي لسان السيسى نفسه واضمحلال تفكيره وصغر عقله. فإذا صمت واختفى ولم يتفاعل مع الأحداث الجارية ولم يخاطب الشعب فهذه مشكلة وإذا خطب فيهم وتحدث إلى الإعلام وناقش قضايا وتحديات البلاد وعرض أفكاره وتصوراته وحلوله فلا تسمع منه غير الهرتلة والهطل والعبط".

Facebook Comments