قال الخبير المائي نادر نور الدين، أستاذ الأراضي والمياه بكلية الزراعة جامعة القاهرة، “إن قانون الري ضرورة لأننا فى زمن ندرة مياه، ولدينا عجز مائي كلي حوالى 42 مليار كل عام نقوم بخفضه إلى 22 مليار بعد استخدام مياه المخلفات فى الزراعة، لذلك نحتاج إلى توفير كل نقطة ماء والحفاظ عليها.”

وأكد أنه “يجب تطوير منظومة الري لأن شبكة نقل المياه فى العام تفقد 19 مليارا، فإذا استطعنا توفير نصفهم سنستطيع توفير مياه تكفى ري 2 مليون فدان، والري داخل الحقول يهدر 20% فقط؛ لأننا نعيد استخدام مياه المصارف، فبالتالي نرفع كفاءة الرى ولا نهدر المياه”.

تأثير سد النهضة

وتسبّب المنقلب عبد الفتاح السيسي فى أزمة حادة لمصر، حيث شهد عام 2015 توقيع ما أطلق عليه “اتفاقية المبادئ” مع نظيره السوداني المخلوع عمر البشير، ورئيس وزراء إثيوبيا هايلى ماريام ديسالين السابق خلال قمة في الخرطوم .

وأعلنت إثيوبيا، في بيان لها، إنها ستواصل بناء سد النهضة وملء الخزان، بما لا يضر بمصالح الدول الأخرى.

وجاء الإعلان الإثيوبي، ردا على البيان الأمريكي الذي أكد أنه لا ينبغي إجراء التجربة النهائية وملء خزان “سد النهضة”، دون التوصل إلى اتفاق بين إثيوبيا ومصر والسودان.

وقالت أديس أبابا، إنها ستسمر في بناء سد النهضة، وبدء عملية ملء البحيرة، “بما لا يسبب ضررا لأي دولة من دول المصب، وفقا لاتفاقية إعلان المبادئ”.

عجز المياه 90% والدلتا في خطر

وتواجه مصر شحًا فى المياه، حيث سبق وأن أعلن وزير الموارد المائية والري بحكومة الانقلاب أن العجز الحالي في الموارد المائية يمثل ٩٠٪، والذى يتم سده من خلال إعادة تدوير المياه، والذي يمثل ٢٥٪ من الاستخدام الحالي.

ووفقا للأرقام الرسمية، فإن حصة الفرد الواحد من المياه في مصر كل عام تبلغ 570 متر مكعب، مما يعني عمليا أن البلاد ترزح تحت المستوى الأدنى لحصة الفرد من المياه سنويا، والتي يقدرها الخبراء بألف متر مكعب للشخص على الأقل.

وكشف وزير الزراعة بحكومة الانقلاب عن أن نصيب الفرد من المياه انخفض إلى أقل من 600 متر مكعب، ما يعني وصول مصر إلى منطقة الفقر المائي.

كذلك استيراد مياه افتراضية في صورة سلع غذائية لسد باقي العجز، موضحا المخاطر التي تتعرض لها دلتا نهر النيل في شمال مصر من ارتفاع منسوب سطح البحر، مما يسبب تداخل مياه البحر على المياه الجوفية، وبما يؤثر على الزراعة في شمال الدلتا، ما يسبب آثارا بيئية واجتماعية جسيمة تتطلب اتخاذ إجراءات قوية للتكيف مع التغيرات المناخية، وتنفيذ خطة متكاملة لحماية دلتا النيل.

وأشار إلى أن من أكبر التحديات الحالية لتنفيذ الخطة القومية للموارد المائية 2037، هي توافر التمويل حيث تحتاج إلى استثمارات لا تقل عن ٥٠ مليار دولار خلال العشرين عاما المقبلة، ما يضع عبئًا كبيرا على الدولة من ناحية، وكذلك يمثل فرصة كبيرة للاستثمار.

مياه الصرف الحل!

وزير الري قال إن كمية الموارد المائية العذبة المتاحة تبلغ حوالي 60 مليار متر مكعب سنويا، وإن نهر النيل يعد المصدر الرئيس للمياه العذبة المتجددة، وتبلغ كمية الاستخدامات المائية لمختلف القطاعات بالدولة حوالي 80 مليار متر مكعب سنويا، أي أنه يوجد فجوة بين الموارد والاستخدامات المائية تقدر بحوالي 20 مليار متر مكعب سنويا.

وأشار وزير الانقلاب إلى أنه يتم سد هذه الفجوة من خلال إعادة استخدام مياه الصرف الزراعي والصحي والمياه الجوفية الضحلة، وتحلية مياه البحر.

تحذيرات الأمم المتحدة

تتوقع الأمم المتحدة أن تعاني مصر من شح المياه بحلول عام 2025. وبافتراض استمرار نمو السكان ومراعاة مشاريع استصلاح الأراضي في الصحراء، وحقيقة أن أكثر من 50% من الحبوب المستهلكة مستوردة بالفعل، فلا يمكن لمصر تلبية الطلب على الغذاء من خلال الاعتماد على مياه النيل للري.

وإضافةً إلى هذا الوضع غير المستقر، يُعتقد أن تبخر المياه السطحية في بحيرة ناصر يتجاوز الكمية المقدرة السابقة. ويبلغ متوسط معدل التبخر الحالي 7 ملم، ومن المتوقع أن يصل إلى 7,3 ملم بحلول عام 2050.

Facebook Comments