قالت صحيفة "وول ستريت جورنال" إن خديجة جنكيز خطيبة المعارض السعودي المقتول جمال خاشقجي أقامت دعوى قضائية ضد ولي العهد السعودي محمد بن سلمان أمام محكمة أمريكية تتهم فيها الحاكم الفعلي للمملكة بتهمة بالقتل.

وبحسب التقرير الذي ترجمته "الحرية والعدالة"،

تعد الدعوى المدنية، التي تضم أكثر من 20 متهمًا سعوديًا في طلب تعويض غير محدد، هي أحدث إجراء قانوني ضد أحد أقرب حلفاء أمريكا في الشرق الأوسط، كما أنها تضيف إلى التحديات التي تواجهها الرياض لتجاوز حلقة أدت إلى جفاء بين ولي العهد محمد بن سلمان والحلفاء الغربيين.

وقد رفعت القضية يوم الثلاثاء بالاشتراك مع منظمة "ديمقراطية من أجل العالم العربي الآن"، وهي منظمة غير ربحية مقرها الولايات المتحدة أنشئت لتعزيز حقوق الإنسان وسيادة القانون أسسها خاشقجي أثناء إقامته في المنفى الذاتي في واشنطن.

وقُتل خاشقجي، وهو من المقربين من البلاط الملكي السابقين الذين انتقدوا سياسات الأمير محمد في أعمدة واشنطن بوست، وتم تقطيع جثته على أيدي عملاء سعوديين خلال زيارة قام بها إلى قنصلية المملكة في إسطنبول في عام 2018 حيث كان يسعى للحصول على أوراق مطلوبة للزواج من خديجة جنكيز، وهي مواطنة تركية.

وخلصت وكالة الاستخبارات المركزية إلى أن ولي العهد أمر على الأرجح بالقتل وقد أنكر الأمير ذلك، لكنه قال إنه كزعيم فعلي يتحمل المسئولية النهائية عن وفاة السيد خاشقجي.

وقالت خديجة جنكيز: "آمل أن نتمكن من كشف الحقيقة وتحقيق العدالة لجمال من خلال هذه الدعوى القضائية "، وكان جمال يعتقد أن كل شيء ممكن في أمريكا وأنا أقدّم ثقتي بنظام العدالة المدنية الأميركي للحصول على قدر من العدالة والمساءلة".

وادعت دعوى قضائية منفصلة رفعها مسئول سعودي رفيع المستوى سابق في مكافحة الإرهاب في أغسطس أن ولي العهد أرسل فرقة قتل إلى كندا لمحاولة قتله بعد أسبوعين من مقتل السيد خاشقجي، وقد قُدّمت كلتا المطالبتين بموجب قانون يجيز رفع دعاوى ضد أفراد يرتكبون التعذيب أو القتل خارج نطاق القضاء تحت سلطة حكومة أجنبية.

وقال محامي خديجة جنكيز ، كيث هاربر، إن فريقهما القانوني يسعى للحصول على حكم من المحكمة بأن الأمير محمد والمتهمين الآخرين مسئولون عن مقتل السيد خاشقجي، ويريدون الكشف عن الأدلة المتعلقة به.

وتمثل شكوى المحكمة الأمريكية – التي تسعى للحصول على تعويضات مالية غير محددة – محاولةً للحفاظ على التدقيق العام في مقتل السيد خاشقجي.

وأصدرت محكمة سعودية الشهر الماضي أحكامًا نهائية على ثمانية مسئولين من ذوي الرتب الدنيا، وألغت أحكام الإعدام بعد أن عفا الابن الأكبر للسيد خاشقجي عن قتلة أبيه.
وأعلن المدعي العام إغلاق القضية، لكن القرار لم يسكت الدعوات إلى المساءلة، بما في ذلك من أعضاء الكونجرس ذوي النفوذ الذين بحثوا في إعادة تقييم واسعة للتحالف الأمريكي السعودي منذ عقود.

وفي حين أعرب الرئيس ترامب عن دعمه للأمير محمد بعد مقتل خاشقجي، انتقد المرشح الديمقراطي للرئاسة جو بايدن الزعيم الملكي البالغ من العمر 35 عامًا وفي الذكرى السنوية الثانية لوفاة السيد خاشقجي هذا الشهر، قال إن أحباء السيد خاشقجي يستحقون المساءلة، وتعهد بإعادة تقييم علاقة واشنطن بالرياض، بما في ذلك إنهاء الدعم لحربها في اليمن.
ومع ذلك، من المتوقع أن تواجه الدعاوى القضائية الأميركية تحديات بشأن الحصانة والولاية القضائية، ومن غير المرجح أن تصل إلى حد ما طالما بقي المتهمون خارج البلاد، وفقا لخبراء قانونيين.

إن دخول الولايات المتحدة قد يضعها في متناول المحاكم الأمريكية، وبالتالي فإن الدعاوى القضائية قد تجبر الأمير محمد على الابتعاد عن زيارة الولايات المتحدة في غضون فترة التقاضي التي قد تدوم عقدًا من الزمان.

وقال ستيف فلاديك، أستاذ القانون في جامعة تكساس والمتخصص في الملاحقة القضائية لجرائم الحرب: "إذا عرّفت النجاح فقط بأنه حكم نهائي قابل للتنفيذ بشأن الأضرار، فإن هذه القضايا بعيدة المنال. "ولكن إذا كان النجاح هو مجرد زيادة شبح المساءلة عن انتهاكات حقوق الإنسان… إنها أفضل بكثير من لا شيء".

 

https://www.wsj.com/articles/jamal-khashoggis-fiancee-sues-saudi-crown-prince-in-u-s-court-11603210037

Facebook Comments