بعد الإعلان عن وفاة أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، الثلاثاء، تنتقل مقاليد الحكم وفق قانون توارث الإمارة إلى ولي العهد الشيخ نواف الأحمد الصباح، الذي شغل مراكز قيادية مهمة في تاريخ الكويت وكان آخرها في 19 يوليو بعدما أولاه الأمير الراحل -أخاه غير الشقيق – بعض مهام الإمارة.

ورغم ما ينسبه الذباب الإلكتروني إلى خلاف داخل الديوان الأميري الكويتي بشأن خلافة الشيخ صباح الأحمد، وتأجيل إعلان الشيخ نواف -83 عاما- أميرا على الكويت، إلا أن البعد الأكثر جدلا هو من سيأتي بعد صباح الأحمد -"الذي مات دون أن يطبع" على حد وصف وائل قنديل على "تويتر"- هل سيكون وفق ما تريده أمريكا، على شاكلة ابن زايد وابن سلمان والسيسي وابن خليفة، يحارب الدين ويقتل المعارضين وخصوصا الإسلاميين ويطبع مع الصهاينة؟!

محاسن موتاكم
وقال الناشط حسن عبدالرحمن إن "أمير الكويت لم يقتل شعبه.. أمير الكويت لم يعلن حربا عالمية على الإسلام اينما وجد.. أمير الكويت لم يعلن الحرب على التيار الإسلامى فى الكويت.. أمير الكويت أعلن أنه منع غزو الإمارات والسعودية ومصر لقطر.. الكويت من عدة أيام أعلنت موقفها الرسمى وهو رفض التطبيع مع الصهاينة.. رحمه الله".
وأضاف الباحث الفلسطيني "د.صالح النعامي"، "رحم الله أمير الكويت.. لو لم يكن في سجله إلا رفض التطبيع واحترام إرادة شعبه المساند لقضايا الأمة لكفاه.. خالص العزاء للشعب الكويتي".

أما الشيخ خالد الجابر، نجل الأمير السابق فقال "على متن الطائرة التي تحمل علم الكويت، ظل يتنقل بين العواصم الخليجية، كانت أمنيته وجهوده الأخيرة نجاح المصالحة بين دول الخليج وعودة اللحمة. الله يرحمه ويغفر له ويجعل مثواه الجنة".

واعتبر الصحفي القطري جابر الحرمي أن "جهود أمير الكويت أوقفت نيرانا كادت أن تشتعل وأبعد منظومة مجلس التعاون عن مصير مجهول"، مضيفا أن "#الشيخ_صباح_الأحمد_الصباح ذهب والجرح الخليجي ما زال نازفا، كانت أمنيته أن يتم علاج ووقف النزيف".
ونعى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وقال مستشاره ياسين أقطاي "البقاء لله وحده.. نعزي الكويت قيادة وشعبا في وفاة المغفور له بإذن الله الشيخ صباح الأحمد الصباح أمير دولة الكويت الراحل..لقد كان الفقيد رجل الدبلوماسية الأول وكان صانعا للسلام وداعما للإنسانية وكان شخصية محورية في منطقة الخليج والعالم العربي".

خليفته المتوقع
وبرز اسم ولي العهد، الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، منذ أصدر مجلس الوزراء بيانا نادى فيه بولي العهد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح أميرا للكويت، وإعلان الحداد الرسمي 40 يوما وإغلاق الدوائر الرسمية 3 أيام.
وفي 19 من يوليو الماضي، أفادت وكالة الأنباء الرسمية بأن أمرا أميريا صدر بتكليف ولي العهد الشيخ نواف الأحمد الصباح بالاضطلاع "ببعض اختصاصات صاحب السمو الأمير الدستورية مؤقتا".

وفي بيان سابق في اليوم ذاته، ذكرت وكالة الأنباء أن أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الصباح البالغ من العمر 91 عاما دخل المستشفى، لإجراء فحوص طبية وأن ولي العهد سيتولى بعض مهامه.

ويحظى الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح (83 عامًا)، بتقدير واسع في الكويت داخل الأسرة الحاكمة وفي الأوساط السياسية والشعبية.
وولد الشيخ نواف عام 1937 وتولى مناصب حكومية مختلفة في الكويت حتى 1978 حين عين وزيرا للداخلية لأول مرة.
وتقلد عدة مناصب وزارية منها وزارة الشئون الاجتماعية والعمل والدفاع والداخلية حتى ما بعد تحرير الكويت من الاحتلال العراقي عام 1991. ولكنه ظل بعيدا عن المناصب الوزارية عقب تحرير الكويت لحوالي 10 سنوات.
وعاد في 1994 عين نائبا لرئيس الحرس الوطني الكويتي لفترة استمرت حتى يوليو 2003، ثم عين في العام نفسه، نائبا أول لرئيس الوزراء ووزيرا للداخلية. وظل يشغل هذا المنصب حتى تعيينه وليا للعهد في السابع من فبراير 2006.

الأمير الراحل
والشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت الراحل الحاكم الخامس للكويت بعد استقلالها عام 1961، وتسلّم مقاليد الحكم عام 2006 بعد إمضائه 4 عقود من الزمن وزيرا للخارجية، قبل أن يترأس الحكومة عام 2003، ويظل في المنصب إلى حين تنصيبه أميرا.
ومنحه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قبل أيام، وسام الاستحقاق العسكري برتبة "قائد أعلى" للشيخ صباح الأحمد الصباح، خلال مراسم في البيت الأبيض.

Facebook Comments