كتب: يونس حمزاوي
كشفت مصادر بوزارة التموين عن شعور عام بخيبة الأمل في أوساط حكومة الانقلاب؛ على خلفية تراجع معدلات توريد القمح رغم انطلاق موسم التوريد منذ أسبوع.

وكشفت المصادر عن أن معدلات التوريد بلغت 20 ألف طن فقط حتى مساء الخميس الماضى، رغم أن المستهدف- بحسب تصريحات مسئولين حكوميين- يصل إلى 4,5 ملايين طن؛ وتعزو المصادر أسباب ذلك إلى الأحوال الجوية السيئة، والأمطار التى ضربت دلتا النيل وبعض محافظات الصعيد، الأسبوعين الماضيين.

ويفسر نسيم شوقى البلاسى، نقيب الفلاحين فى الدقهلية، تأخر حصاد القمح فى المحافظة، بسبب هطول الأمطار الغزيرة، الأسبوع الماضى، ما أدى إلى انخفاض معدلات التوريد بالشون والصوامع الحكومية، مقارنة بنفس الفترة من العام الماضى، مطالبا بزيادة سعر توريد الإردب إلى 700 جنيه فى العام المقبل.

ويعترف الدكتور أحمد الشعراوي، محافظ الدقهلية بحكومة الانقلاب، بأن «هناك من يسعى لخلق ثغرات فى منظومة التوريد بغرض إفشالها، وزيادة معاناة المزارعين، وإهدار المال العام، مطالبا بالعمل بجدية لسد الثغرات أمام المنتفعين، وتخفيف العبء عن المزارعين".

انخفاض معدلات التوريد

ويتوقع فريد واصل، نقيب المنتجين الزراعيين، أن ينخفض التوريد العام الحالى إلى 2 مليون طن فقط، مقابل 4 ملايين العام الماضى؛ بسبب ارتفاع سعر الدولار وعدم توافره لاستيراد القطاع الخاص القمح من الخارج لبيعه للمخابز الخاصة، التى تستخدمه فى صنع الحلويات والمخبوزات، لافتا إلى أن ذلك سيكبد الدولة مزيدا من الأموال بالعملة الصعبة لاستيراد القمح، موضحا أن بعض التجار يقومون فى الوقت الحالى بعقد اتفاقيات لشراء القمح من المزارعين من الحقول بسعر يصل إلى 620 جنيها للإردب، مقابل 565 جنيها للسعر المعلن من الحكومة.
ويوضح النائب مجدى ملك، عضو لجنة الزراعة بمجلس نواب العسكر ورئيس لجنة تقصى حقائق فساد القمح، أن هناك سببا آخر هو تقليص المساحات المزروعة بالقمح هذا العام، بما يقارب 500 ألف فدان، الأمر الذى أثر على الكميات التى تم توريدها.

واتهم الحكومة بالفشل فى تحقيق طفرة فى السياسة الزراعية، وذلك من خلال استزراع مساحات أكبر من القمح، بحجة أن تكلفة إنتاج محصول القمح فى مصر تعد أعلى من مثيلاتها فى الدول المنتجة للأقماح فى العالم، ما يكلف الدولة توفير مليارات الدولارات في ظل الأزمة الخانقة.

Facebook Comments