رامي ربيع
لم يجد المهندس خيرت الشاطر، نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، تعريفا أنسب لنفسه من كثرة تردده على سجون الأنظمة المختلفة، لكنه على الرغم من ذلك لم يفقد أمله في الحرية يوما، وها هو محمد خيرت سعد الشاطر، البالغ من العمر 67 عاما، يعاود مداعبة أمله الذي لم ينقطع، بعد أن سجن للمرة السادسة على يد سلطة الانقلاب العسكري.

ولد الشاطر بمدينة شربين بمحافظة الدقهلية عام 1950، وبدأ نشاطه السياسي في سن مبكرة، بانضمامه لتنظيم الشباب الاشتراكي، وقت أن كان في مرحلة الثانوية العامة. نشاط الشاطر لم يتوقف حين اعتقل للمرة الأولى وهو طالب بكلية الهندسة بجامعة الإسكندرية عام 1968م.

وحسب تقرير بثته قناة مكملين اليوم، جاء اعتقال الشاطر الذي استمر أربعة أشهر، على خلفية تظاهره رفضا للمحاكمات التي أقامها عبدالناصر لقادة سلاح الطيران أثناء نكسة عام 1967م، وبعد خروج الشاطر من السجن تغير مساره الفكري، فانفصل عن الاتحاد الاشتراكي ليؤسس بعد ذلك بصحبة آخرين تنظيم الجماعة الإسلامية في جامعة الإسكندرية.

دخل الشاطر عالم السياسة من هذا الباب، حتى أمر السادات بفصله من عمله بالجامعة كمدرس مساعد في أحداث عام 1979. مرت فترة السادات على خيرت الشاطر دون اعتقال، لكنه اضطر للخروج من مصر لتفادي هذا الخطر.

عاد الشاطر بعد غربة طويلة تنقل فيها بين أكثر من دولة، لكنه عاد أيضا منفتحا على عالم الأعمال والتجارة، فقام بصحبة رفيقه "حسن مالك" بتأسيس شركة سلسبيل، التي تعمل في مجال الحاسب الآلي.

كان هذا السبق في هذا المجال الجديد مقلقا بالنسبة لنظام المخلوع حسني مبارك، وهو ما دفعه عام 1992، لاعتقال الشاطر وآخرين ومصادرة أمواله وإغلاق شركته. بعد اعتقال دام 11 شهرا أفرج عن الشاطر ثم أعيد اعتقاله عام 1995.

اعتقل الشاطر مرة أخرى عام 2001، وأفرج عنه بعدها بعام تقريبا لتكون مدة اعتقاله الأطول من أواخر عام 2006 حتى مارس 2011 بعد ثورة يناير، كان نشاط الشاطر بعد الثورة ملفتا، ما جعل المجلس العسكري يمنع ترشحه لرئاسة الجمهورية، كذلك كان من أوائل الشخصيات التي قرر الانقلاب العسكري اعتقالها، عقب انقلاب 3 يوليو، لما يعلمون من تأثيره على الجماهير.

تعاد الآن محاكمة الشاطر في القضية المعروفة إعلاميا بالتخابر مع حماس، بعد أن تم نقض الحكم السابق ضده، ومجموعة من قيادات الإخوان بالإعدام.

Facebook Comments