كتب- أسامة حمدان:

 

تصبب العرق ولم تفلح المكيفات باهظة الثمن في تخفيف حرارة الفضيحة في مجلس جامعة القاهرة، خلال اجتماعه الأخير الذي عقد نهاية الأسبوع الماضي، برئاسة الدكتور جابر نصار رئيس الجامعة المؤيد للانقلاب العسكري، على وقع ما انتهى إليه الاجتماع الطارئ لمجلس كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، والذي انعقد لبحث "فضيحة" كشفت عنها إحدى عضوات هيئة التدريس بالكلية على موقع التواصل الاجتماعي.

 

وتاتي الفضيحة بعد كوارث تسريبات الثانوية العامة لتؤكد على فساد أذرع الانقلاب في التعليم، وجريمة توجيه النتائج بالكلية بحسب رغبة سلطات الانقلاب، وتؤكد بأن هناك تعليمات من إدارتى الجامعة والكلية تقضى بالتلاعب وتخفيض درجات الطلاب وتحديد نسب رسوبهم، والمصيبة أن ذلك مقصور فقط على شعبة اللغة العربية.

 

ضمير نورهان!

 

وعلى غرار فضح فساد إهدار وسرقة مليارات الدولارات في حكومة الانقلاب، وصف نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي الدكتورة "نورهان الشيخ" أستاذ بقسم العلوم السياسية بالكلية، بأنها "هشام جنينة" جديد يظهر في جامعة القاهرة، تدق ناقوس الخطر وتكشف تحكم سلطات الانقلاب في مستقبل ومصائر الطلاب.

 

وقالت "الشيخ" على صفحتها الشخصية فى الفيس بوك: «يؤسفنى أننى أجبرت على تخفيض درجاتكم حتى تتسق مع النسبة المحددة من قبل الجامعة والكلية، والتى تحدد الامتياز بـ10% والأغرب أنه لابد من نسبة رسوب 10%، والعجيب أن هذا طبق على الشعبة العربى فقط بحجة أن عدد الشعب الأخرى قليل، وهى المرة الأولى التى أقوم بعمل لا يرضى ضميري ولا يتسق مع منظورى للعدالة انصياعًا للأوامر التى أصبحت غير مفهومة، أرجو أن تسامحوني».

 

وامام الفضيحة التي كشفت عنها "الشيخ" قرر المجلس إحالة القضية للتحقيق، ومنع عضو هيئة التدريس من التصحيح وأعمال الامتحان والكنترول لحين الانتهاء من التحقيق، وتشكيل لجنة متخصصة من أستاذين فى التخصص من داخل وخارج الكلية لإعادة تصحيح أوراق إجابات الطلاب مرة أخرى في المادة التى قامت بتدريسها فى الفصل الدراسى الثانى.

 

وذرا للرماد في العيون وقلبا للحقائق اتهمت لجنة "نصار" نورهان وزعمت أنها "انفردت بذاتها بتصحيح الأوراق، وهو أمر مخالف لصحيح القانون، كما أنها ألزمت نفسها على خلاف الواقع والقانون بنسب من التقديرات، وهو أمر لم يعمل به فى كليات ومعاهد الجامعة".

 

تهم مفبركة!

 

وفي سياق الانتقام من أساتذة جامعة القاهرة الرافضين للفساد، تواجه الدكتور "نورهان الشيخ" مصير الدكتورة باكينام الشرقاوي، والدكتور سيف عبد الفتاح الأستاذين بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية، بعد إحالتهما للتحقيق، على خلفية تهمة مصطنعة وهي أحداث الشغب التي شهدتها الكلية خلال تنظيمها حفل تأبين المفكر الدكتور عبد الملك عودة بحضور بطرس بطرس غالي أمين عام أسبق الأمم المتحدة.

 

وزعم نصار أن القرار جاء استنادًا إلى شكاوى عدة، تتهم الدكتورة باكينام الشرقاوي بالإعداد لهذه الأحداث، مؤكدًا أن إحالتها للنيابة سيتم حال ثبوت إدانتها في التحقيقات، التي تجرى معها أمام الشئون القانونية للجامعة.

 

وزعم نصار أن الدكتور سيف عبد الفتاح، وعددًا آخرًا من الأساتذة محالون للتحقيق، فيما نشر بالجرائد بجمعهم في العمل بجامعة القاهرة والعمل برئاسة الجمهورية، دون إذن من جامعة القاهرة على حد قوله.

Facebook Comments