كتب- رانيا قناوي:

 

أكد المستشار محمد عبدالمحسن، رئيس نادي قضاة مصر، دعوته لجمعية عمومية يوم الجمعة المقبل، احتجاجا على قانون هيمنة السيسي على السلطة القضائية، كاشفًا عن عدم مساندة مجلس القضاء الأعلى ووزارة العدل للنادي في القرارات التي اتخذها.

 

وقال عبدالمحسن، في رسالته التي أرسلها للقضاة، اليوم السبت، ليبين موقف النادي منذ بدء أزمة تعديلات اختيار رؤساء الهيئات القضائية وحتى إصدار القانون: "دعونا نعيش الواقع دون مزايدة، هل كنتم تتوقعون سيادتكم أن يتغير الحال بعقد جمعية عمومية غير عادية في وقت مضى في ظل الإصرار الموجه على إصدار القانون ووجود انقسام في الرأي بين القضاة على القانون وعلى عقد الجمعية، ومع عدم وجود أي مساندة – ولن أزيد – من مجلس القضاء الأعلى ووزارة العدل".

 

وأضاف: "ما هي القرارات التي كانت ستتخذها تلك الجمعية في ظل الرفض العام لدى القضاة ﻻتخاذ أية قرارات حاسمة سبق وأن اتخذوها من قبل كوقف العمل أو تعليقه وما شابه لاختلاف الظروف والأحوال في البلاد عما سبق، أم هو الحضور المشرف إن كان فقط؟ أؤكد بالنفي قطعا، ولنا في الجمعية التي أقامها الزملاء في مجلس الدولة المثل فقد انتهت من حيث بدأنا".

 

وعرض عبدالمحسن الاجراءات التي اتخذها النادي في سبيل حل الأزمة ومنها تواصل النادي مع برلمان العسكر، وعرض تقديم مشروع كامل للسلطة القضائية، ومطالبة مجلس القضاء الأعلى بتقديم رفض مسبب للمشروع إلا أنه اكتفى بالرفض، وتقديم طلب لمقابلة السيسي، إلا أن النادي لم يتلقَ أي رد، وجمع توقيعات أكثر من 95% من دوائر محكمة النقض، لعقد جمعية عمومية غير عادية.

 

وتابع: "كنا نرى أن الموعد المناسب للجمعيات العمومية لمحكمة النقض ونادي القضاة في الفترة ما بين تصويت البرلمان على المشروع بالثلثين وبين التصديق من رئاسة الجمهورية عليه، وللأسف تمت تلك الإجراءات بالصورة التي رأيتموها سيادتكم، وما كان أسهل علينا من أن ندعو لجمعية عمومية غير عادية لقضاة مصر منذ بدء الأزمة نلقي على عاتقها المسئولية كاملة نشجب فيها وندين بأقصى العبارات فتزيد من مكانتنا الشكلية لديكم دون أي نتائج ملموسة آنذاك لما سلف بيانه، ولكننا تحملنا المسئولية كاملة بنوايا صادقة للصالح العام".

 

واختتم عبدالمحسن رسالته قائلا: "أصبح واضحا جليا من تلك الأزمة وما نراه من تلويح بتعديلات أخرى لقانون السلطة القضائية أن قضاء مصر الشامخ مستهدف بلا شك من مؤسسات عديدة بالدولة، وبات واجبا علينا توحيد الصفوف، ووأد الفتن، وتصفية النفوس، وتحديد الأهداف، وشحذ الهمم لتكون إرادة قضاة مصر هي الغالبة؛ انتصارًا للحق وبالحق".

 

Facebook Comments