طالبت منظمة "هيومان رايتس ووتش"، الأربعاء، حكومة ميانمار بالسماح بإجراء تحقيقات في نشوب 10 حرائق على الأقل بولاية أراكان (راخين)، وفي ادعاءات تعرّض مدنيي أقلية "الروهينجا" المسلمة لانتهاكات.

وقال تقرير صادر عن المنظمة، إن صوراً التقطتها أقمار صناعية أظهرت نشوب 10 حرائق على الأقل في أراكان، عقب تعرّض مراكز شرطة فيها لهجمات، في 25 أغسطس الجاري.

وأضاف التقرير أن مناطق نشوب الحرائق تتوافق مع الادعاءات التي وردت في وسائل الإعلام، حول حرق قرىً مع ساكنيها.

وأعربت المنظمة عن مخاوفها من أن تكون أعمال الحرق أكثر بكثير من المتوقع، وأن الأمطار ومشاكل الدقة في التصوير من الأقمار الاصطناعية تحول دون التأكد من أعدادها وأحجامها.

وأوضحت أنه من الصعب البتّ في طبيعة الحرائق المذكورة، إلا أنها تشبه إلى حد كبير حالات إضرام النار التي استهدفت مسلمي الروهينجا على نطاق واسع عامي 2012 و2016.

واعتبر التقرير أن الهجمات التي تستهدف قوات الأمن "لا يمكن أن تُستخدم ذريعة لارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان"، ودعا حكومة ميانمار إلى وقف انتهاكاتها والسماح بإجراء تحقيقات في المنطقة.

تجدر الإشارة إلى أن المنظمة أعلنت في تقرير سابق، نهاية العام الماضي، أن أكثر من 87 ألفاً من مسلمي الروهينجا لجؤوا إلى بنجلاديش المجاورة؛ بسبب ضغوط الجيش وانتهاكات حقوق الإنسان، وأن قرى المسلمين تعرضت لحرق ووقعت حالات تحرش واغتصاب هناك.

ومنذ 25 أغسطس الجاري، يرتكب جيش ميانمار انتهاكات جسيمة ضد حقوق الإنسان، شمالي إقليم أراكان، تتمثل باستخدام القوة المفرطة ضد مسلمي الروهينجا، وأعلن مجلس الروهينجا الأوروبي، الاثنين الماضي، مقتل ما بين ألفين إلى 3 آلاف مسلم في هجمات جيش ميانمار بأراكان، خلال 3 أيام فقط.

وجاءت الهجمات بعد يومين من تسليم الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة، كوفي عنان، لحكومة ميانمار تقريراً نهائياً بشأن تقصي الحقائق في أعمال العنف ضد مسلمي "الروهينجا" في أراكان.

Facebook Comments