كتب رانيا قناوي:

أثار تصديق قائد الانقلاب العسكري عبدالفتاح السيسي، على تعديل قانون الإجراءات الجنائية، وأبرزها عدم الاهتمام بشهادة الشهود، ردود أفعال وساعة اعتبرت أغلبها أن هذا القانون سيقضي على المصريين، في الوقت الذي هيمن فيه قائد الانقلاب على تعيينات رؤساء هيئات السلطة القضائية، بتصديقه على القانون الذي تم تمريره في برلمان العسكر.

وانتقد الدكتور يحيى القزاز الأستاذ بجامعة حلوان، القانون رقم 11 لسنة 2017 الذي أصدره السيسي قبل يومين بخصوص تعديل قانون الإجراءات الجنائية لتسريع المحاكمات.

وقال القزاز -في تدوينة عبر حسابه بـ"فيس بوك"- "الحمدلله خلصنا على الإخوان بأحكام الإعدام.. وجه الدور علينا بالإعدام بتعديل قانون الإجراءات الجنائية".. مضيفًا: "زغردى يااللى مش سمعانا".

فيما قال المحامي أحمد فوزي -القيادي بالحزب الديمقراطي الاجتماعي- إن تعديلات قانون الإجراءات الجنائية، أخطر بكثير على مرفق العدالة ومهنة المحاماة وحقوق المواطن من قانون السلطة القضائية.

وأشار إلى أن حضور شاهد الإثبات ومناقشته أصبح جوازى لهيئة المحكمة، مؤكدا خلال تدوينة على صفحته على "فيس بوك" أن تعديلات الإجراءات الجنائية تجهز على ما تبقى من مهنة المحاماة وما تبقى من ضمان لحد أدنى لمحاكمة عادلة ومنصفة.

وقال "فى رأيي المتواضع أن تعديلات قانون الإجراءات الجنائية، أخطر بكثير على مرفق العدالة ومهنة المحاماة وحقوق المواطن فى محاكمات عادلة ومنصفة من قانون السلطة القضائية.. اللى هى فى الأصل منعدمة". متابعا "مثلا أصبح حضور شاهد الاثبات ومناقشته جوازى لهيئة المحكمة، يعني ايه؟ يعني أي محرر محضر، وهو بيبقى ظابط أمن دولة، بقى آسف أمن وطني، ظابط مخدرات، أموال عامة، آداب، مش مهم بيعمل محضر يا بياخد به إذن نيابة يا بيظبط المتهم متلبس المفروض بيتسمع أقواله، وأنا كمحامى بعد الشر أطلع على أقواله وأناقشه وأبني دفاعي عليه، طب ده بيتسأل يقول اسمى فلان، عنوانى عند جهة عملى، لما بيتسأل والناس ممكن تطلع على سجلات قضايا كتير بيطلع اقواله فيها تناقض وعامة هو ده بيبقى السند الرئيسى -خصوصا فى قضايا التلبس-  للبراءة، والناس ممكن تشوف قضايا سياسية كتير تطلع عليها".

وقال: "التعديلات خلت حضوره جوازي، وسماعه جوازي..طب موقف القضاة إيه؟ موافقين طبعا، موقف النقابة إيه؟ مفيش موقف، طب موقف اللي اتحذق أوى من النخبة، وطبعا عندهم حق على قانون استقلال القضاء إيه رغم انى القانون التانى ده اهم له؟ و لا حاجة".
 
واختتم تدوينته قائلا: "تعديل قانون الإجراءات الجنائية بيخلص على ما تبقى من مهنة المحاماة و ما تبقى من ضمان لحد أدنى من محاكمة عادلة و منصفة".

وجاءت أبرز التعديلات على قانون الإجراءات الجنائية كالآتى:
1- للدائرة الجنائية بمحكمة النقض عند نظر الموضوع حق إقامة الدعوى طبقا لما هو مقرر من المادة 11 إجراءات جنائية، أى أن لمحكمة النقض حق التصدي لاقامة الدعوى الجنائية ضد متهمين آخرين خلاف الوارد أسمائهم بأمر الاحالة، أو بصدد وقائع غير واردة بأمر الاحالة شملتها التحقيقات .

2- يحدد الخصوم أسماء الشهود وبياناتهم ووجه الاستدلال بهم وتقرر المحكمة من ترى لزوم سماع شهاداته، وإذا قررت المحكمة عدم لزوم سماع شهادة أى منهم وجب عليها أن تذكر علة ذلك فى أسباب حكمها، وعليه لن يكون هناك إلزامًا على المحكمة بسماع ومناقشة كل شهود الإثبات، بل أصبح لها مطلقا لسلطة فى سماع من ترى لزوم سماع شهادته، ورفض سماع من لا ترى لزوم سماع شهادته وتسبب رفضها فى الحكم.
 
3- ألغيت المادة 388 إجراءات جنائية التى كانت تمنع حضور وكيل عن المتهم الغائب فى الجنايات، وأصبح من الجائز حضور محام بتوكيل خاص عن المتهم فى جناية ويبدى دفاع عنه، ويكون الحكم حضوريا إذا مثل المتهم أو وكيله الخاص بالجلسة، ويكون غيابيا إذا لم يحضر المتهم أو وكيله الخاص.

4- إذا حضر المحكوم عليه فى غيبته أو قبض عليه أو حضر وكيله الخاص قبل سقوط العقوبة بمضى المدة يحدد رئيس محكمة الاستئناف أقرب جلسة لإعادة نظر الدعوى ويعرض المقبوض عليه محبوسا بهذه الجلسة، أى أنه أصبح من الجائز القيام بإعادة اجراءات المحاكمة فى الحكم الغيابى بموجب توكيل خاص ولا يشترط أن يقوم بها المحكوم عليه بنفسه، وفى حالة القبض على المحكوم عليه غيابيا يظل محبوسا حتى تاريخ جلسة إعادة محاكمته.

5- لن يكون هناك نقض وإعادة أمام دائرة جنائية أخرى، ولن يكون هناك نقض للمرة الثانية، فإذا قدم الطعن أو أسبابه بعد الميعاد تقضى المحكمة بعدم قبوله شكلا وإذا كان الطعن مقبولا وكان مبنيا على مخالفة القانون أو الخطأ فى تطبيقه أو تأويله تصحح المحكمة الخطأ وتحكم بمقتضى القانون.

وإذا كان الطعن مبنيا على بطلان فى الحكم أو بطلان فى الإجراءات أثر فيه تنقض المحكمة الحكم وتنظر موضوعه ويتبع فى ذلك الأصول المقررة قانونا عن الجريمة التى وقعت ويكون الحكم الصادر فى جميع الأحوال حضوريا.

6- لا يشترط أن يسبق الطلب الذى يقدمه النائب العام بالإدراج على القوائم أوالكيانات الإرهابية بتحقيقات، بل يكفى أن يقدم طلب الإدراج من النائب العامإلى الدائرة المختصة مشفوعا بالتحقيقات أو المستندات أو التحريات أوالمعلومات المؤيدة لهذا الطلب.

7- من يتم ادراجه كشخص أو كيان على القوائم الإرهابية يحظر عليه ممارسة كافة الأنشطة الأهلية أو الدعوية تحت أى مسمى، ويكون الإدراج لمدة 5 سنوات.

8- للنائب العام إذا توافرت معلومات أو دلائل جدية على وجود أموال ثابتة أومنقولة متحصلة من أنشطة أى إرهابى أو كيان إرهابى مدرج أو غير مدرج على قوائم الكيانات الإرهابية والإرهابيين، أو تستخدم فى تمويله بأى صورة كانت أو فى تمويل المنتسبين إليه أو المرتبطين به، أن يأمر بالتحفظ على هذهالأموال ومنع مالكيها أو حائزيها من التصرف فيها.

9- زيادة كفالة رد القضاة، والفصل فى طلب الرد فى خلال أسبوع من التقريربه، حيث يودع طالب الرد عند التقرير به 3 آلاف جنيه على سبيل الكفالة، ويجب على قلم الكتاب تحديد جلسة فى موعد لا يجاوز 24 ساعة من تاريخ تقديم الطلب ويوقع طالب الرد بما يفيد علمه بالجلسة وعلى القاضى المطلوب رده أن يجيب بالكتابة على وقائع الرد وأسبابه خلال 24 ساعة تالية لاطلاعه. وتقوم الدائرة التى تنظر طلب الرد بتحقيق الطلب فى غرفة المشورة ثم تحكم فيه فى موعد لا يجاوز أسبوعا من تاريخ التقرير.

Facebook Comments