كتب: حسن الإسكندرانى
عبّرت حفصة، نجلة المهندس خيرت الشاطر، عن إحساسها ببعد والدها فى سجون العسكر، منذ اعتقاله عقب الانقلاب العسكرى، بكلمات مؤثرة أرسلتها بمناسبة يوم مولده، الذى يوافق اليوم الخميس 4 مايو، وبلوغه سن الـ67.

وبطفولة بريئة وبـ"خطاب حب"، كتبت الصغيرة "حفصة"- عبر منشور لها بفيس بوك- خطابا مطولا جاء فيه: "أبي الذي أستندُ على كتفه صغيرة وكبيرة.. أبي الذى جعل الله له من اسمه نصيبا فلم يفعل لنا إلا ما يحمد عليه.. وكان ولازال وسيظل بإذن الله كل الخير لنا في الدنيا، ونسأله تعالى أن يجعله كذلك لنا في الآخرة.. ما هانت عليه أبدا دمعتى.. ولم أره يوما إلا وارتسمت بسمتى".

وواصلت حديث الشجن بقولها: "سبعة أشهر لم نزره، واليوم كانت إعادة إجراء محاكمة له، تسابقنا لعلّنا ندخل للمحكمة ونراه ويرانا، فننهل من عيونه، ذاك البريق الذي يطمئن قلوبنا.. أمضينا 4 ساعات واقفين حتى تكرموا علينا بالسماح لنا بالدخول.. تفتيش دقيق ومنع من دخول كل شيء إلا أنت فقط بملابسك.. لا ماء ولا حقيبة ولا أي شيء .. فرحتنا أننا سنراه أخيرا أنْستنا تعنت القائمين على سير الدخول".

وأضافت "ومن باب إلى باب حتى وصلنا، فإذا بقاعة كبيرة بها قفص حديدي، فتحاته بالغة الصغر، مغطى بحائل زجاجى أصم، وفي نهاية عمقه قفص آخر مثله تماما، به خيرة الرجال، أبي وصحبه.. حتى أنى نظرت ناحيته فلم أر إلا انعكاس صورتى، فالقفص مظلم تماما، جلست على أمل أن يسمح القاضي بعد الجلسة بالزيارة".

وتابعت حديثها "لكنه لم يفعل، قاتله الله ومن سانده.. وبعد انتهاء الجلسة اقتربت من القفص؛ علنى أرى ولو طيفه من بعيد، فإذا بسيل من العساكر يحيلون بينى وبين القفص الأصم.. أتعجب لأمرهم ما الذي يخافون منى أن أفعله.. ظللت أشير بيدى عله يرانى وإن لم أره.. وجنود الطاغية يزجروننى ويأمروننا بالخروج .. لكننى رأيته يشير لى ففرحت.. حتى أفقت على أن عمى- حفظه الله- خلفى هو الذي أرى انعكاس يديه في الزجاج، يشير وليس أبي من أراه".

واختتمت حديثها المبكى "أبي يتمُّ عامه السابع والستين، حفظه الله وبارك لنا فيه، وددت لو أقول له كل عام أنت بخير.. كل عام أنت فخر لي.. كل عام أنت شوكة في حلق الظالمين.. كل عام أنت ثابت على الحق تبتغى مرضات رب العالمين.. أسأل الله أن يجمعنا على الخير وفي أمن وأمان وسعادة في الدنيا وفي يوم الدين".

المهندس.. نائب المرشد العام

يعد النائب الأول لمرشد جماعة الإخوان المسلمين، المهندس محمد خيرت سعد عبداللطيف الشاطر، والذى يتم عامه السابع والستين، أحد رموز وقيادات الإخوان، اعتقل عقب انقلاب 3 يوليو 2013، ولفقت له تهمة التحريض على القتل.

عمل بعد تخرجه معيدًا، ثم مدرسًا مساعدًا بـكلية الهندسة في جامعة المنصورة حتى عام 1981، حين أصدر الرئيس المصري الراحل محمد أنور السادات قرارا بنقله خارج الجامعة مع آخرين، ضمن قرارات سبتمبر 1981. ثم عمل بالتجارة وإدارة الأعمال وشارك في مجالس وإدارات الشركات والبنوك.

بدأ نشاطه العام الطلابي والسياسي في نهاية تعليمه الثانوي عام 1966. حيث كان في الصف الثاني الثانوي وانضم لمنظمة الشباب الاشتراكي، ثم انخرط في العمل الإسلامي العام منذ عام 1967.

شارك في تأسيس العمل الإسلامي العام في جامعة الإسكندرية، منذ مطلع السبعينيات، حيث شارك في إحياء النشاط الإسلامي في الجامعة تحت مسمى "الجمعية الدينية"، والتي تغير اسمها فيما بعد ليصبح "الجماعة الإسلامية"، ارتبط بجماعة الإخوان المسلمين منذ عام 1974.

تعرض للسجن ست مرات، بإجمالي 12 سنة في السجن، وفي عام 2013 وبعد انقلاب 3 يوليو، تم القبض عليه وتلفيق عدة اتهامات له بالتحريض على القتل، وفي 15 يونيو 2015، أصدر قاضي محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بأكاديمية الشرطة الحكم بإعدامه وعدد من إخوانه من قيادات الإخوان في القضية المعروفة بهزلية" التخابر"، بتهمة التخابر مع حماس.

Facebook Comments