لجأت وزارة الدفاع إلى وسيلة مبتكرة لوقف الاحتجاجات الطلابية التى لم تتوقف منذ اليوم الأول للعام الدراسى حتى انتهائه، بما فى ذلك أيام الامتحانات، وهو الحراك الذى فشلت حكومة الانقلاب فى الحد منها بأية وسيلة.

وجاءت "العصافير" على رأس الوسائل التى أوصت وزارة الدفاع باللجوء إليها لوقف الحراك الطلابى. و" العصافير" لمن لا يعرفها تعنى تجنيد مخبرين من بين الطلاب لنقل أخبار زملائهم إلى جهات الأمن، بما فى ذلك اجتماعات الطلاب أو اتصالاتهم، أو مواعيد الفعاليات، وعناوين السكن، وأرقام التليفونات.

وهى وسيلة قديمة فى متابعة الأخبار تقوم بها سلطات الأمن منذ عشرات السنين فى تتبع معارضى النظام، ومحاولة وقف تحركاتهم.

طلب تجنيد "العصافير" جاء من جانب وزارة الفاع فى وثيقة قامت وزارة التعليم العالى بإرسالها بدورها إلى رئيس جامعة الزقازيق، توصيه خلالها بتنظيم ندوات تركز على سلبيات الإخوان المسلمين مع الاستعانة في ذلك بالمنشقين عن الجماعة.

كما أوصت الوثيقة ببحث ما يسمى بالأمن الذاتي الطلابي (تجنيد الطلاب أمنياً) لمساعدة الأمن الإداري.

وطلبت الوثيقة من رؤساء الجامعات وعمداء الكليات التنسيق مع الأجهزة الأمنية للقضاء على الحراك الطلابي داخل المدن الجامعية. الوثيقة حصلت عليها "الجزيرة مباشر".

يأتى ذلك فى إطار العديد من الإجراءات التى بدأت السلطات الانقلابية فى اتخاذها لمحاولة وقف الحراك الطلابى المتزايد. وضمن هذه الإجراءات يعقد مجلس جامعة الأزهر اجتماعاً اليوم لمناقشة إخلاء المدينة الجامعية من عدمه أثناء انتخابات الرئاسة، كما سيحدد موقفه من حكم عودة الحرس الجامعي.

يأتي هذا في ظل تواصل الفعاليات الطلابية المناهضة للانقلاب العسكري بجامعة الأزهر منذ بداية العام الدراسي.

وكانت قوات الأمن اقتحمت المدينة الجامعية للأزهر بمدينة نصر ليل أمس، وسط ستار من قنابل الغاز وأطلقت وابلا من طلقات الخرطوش واعتقلت عددا من الطلاب.

وكانت محكمة القاهرة للأمور المستعجلة قد قضت أمس بقبول دعوى بإلزام الدولة بتنفيذ حكم ٍسابقٍ للمحكمة بعودة الحرس الجامعي.

وقبلت المحكمةُ الاستشكالَ المقدم ضد رئيس الجمهورية ووزير الداخلية لتأييد حكم عودة الحرس الجامعي وإلزامِ الدولة بسرعة تنفيذه.

Facebook Comments