كتب- أحمدي البنهاوي:

 

هي الليلة الأولى في رمضان الرابع منذ الانقلاب العسكري الذي تآمر على الرئيس والمؤسسات والرئيس والشعب، وقتل واعتقل وطارد الآلاف من أبناء الشعب المصري. 

 

ويأتي رمضان هذا العام وقد اكتست مئات المنازل بالحزن، وغادرتها فرحة رمضان منذ غادرها ذووها.

رمضان الرابع، وأسر المعتقلين والمطاردين والشهداء تجتر الأحزان. منذ رمضان النهضة ورابعة، وصولا إلى رمضان هذا العام الذي لم يندمل فيه الجرح حتى الآن ، وانعكست حالة الأسر على صفحات التواصل الاجتماعي، التي ياتت ساحة الاشتياق للأحباب الغائبين عن"طبلية رمضان"، حيث استبدل اللقاء في رمضان بدقائق معدودة هي مدة الزيارة بالنسبة للمعتقلين، والاكتفاء بتقبيل صور الغائبين والشهداء. 

 

"معاذ جلال" يحكي عن ذكرياته مع والده المعتقل بسجن العقرب  قائلا: "جدير بالذكر بمناسبة شهر رمضان المبارك أن أبي الحبيب حفظه الله منذ ان وعينا علي الدنيا كان من عاداته وتقاليده في اول يوم من هذا الشهر العظيم ان يجمع شمل العائلة والاهل والأحباب..ولكن بعد هذا الانقلاب الغاشم قرر ابي الحبيب حفظه الله ان يدعوا أهالي المعتقلين والشهداء الي الافطار معنا ويقول هؤلاء عائلتي وأحبتي حتي يخرج ذووهم ويفرج الله كربنا ويزيل هذه الغمة عنا .. والأن أبي الحبيب حفظه الله معتقل في سجون الظلم والطغيان ولا نعلم كيف سيمر علينا اول يوم في هذا الشهر العظيم او بالأحرى الشهر كله وأبي الحبيب ليس معانا ومايصبرنا انه في سبيل الله ..ويقينا لن يطول هذا الظلم والطغيان ولن يمر هذا العام بفضل الله وحوله وقوته الا وقد زال هذا الانقلاب وخروج جميع المعتقلين وعودة المطاردين".

 

المكان المفقود

 

وقالت "ميادة جواد": "على كل مائدة إفطار غصة لمعظم العائلات مكان فارغ لمفقود او معتقل او شهيد او مسافر ..

اللهم ارحم موتانا ورد غائبنا وفرج عن المعتقلين والمساجين وصبر نا في رمضان يا ارحم الراحمين".

وكتبت ولاء فوزي "رمضان كريم علي كل مُعتقل ربنا يجعل بداية رمضان فتحة خير عليهم ويردهم لأهلهم سالمين ويجعل رمضان نهاية كل ظالم ياارب ..افتكروهم بدعواتكم".

 

اجترار الآلام

 

وحكى خالد حربي عن مذكراته في المعتقل قائلا: "عكس الدنيا جميعا كان رمضان لنا في معتقلات مبارك شهر تجرع الالام واجترار الاحزان حيث يتذكر الجميع إجتماع أسرته التي حرم منها على مائدة الافطار ومرافقة الاصحاب للمساجد وأحاديث السمر في لياليه العطرة..وفي المقابل كان شعور الفقدان والوحشة يملئ حياة الاهل وينغص عليهم فرحتهم بالشهر الكريم..كانت أمي مثلا ترتدي السواد في رمضان وتضع مائدة الافطار ثم تجلس باكية عليها حتى تقوم بلا طعام ويخبرني أبي أنها لم تصنع لهم أي صنف من الاطعمة التي أحبها طوال الإفطار..".

Facebook Comments