مثلت إزاحة المصرفي المعروف هشام عزب العرب زلزالا برأي البعض، مارس فيه قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي دوره التدميري في القضاء على هشام عز العرب رئيس مجلس إدارة البنك التجاري الدولي، أحد أهم وأبرز القيادات في القطاع المصرفي في مصر مع اتهامه بسرقة أموال تعدت 140 مليون دولار، هي اتهامات كفيلة بالقضاء على أي مستقبل متوقع له.

ويرى مراقبون أن طارق عامر محافظ البنك المركزي من ناحية تكتم على أرقام المخالفات –بعث بها بيد أخرى للصحف الانقلابية- ولكنه أشار إلى وجود مخالفات جسيمة ارتكبتها إدارة البنك –دون ذكر تفاصيل- بزعم الحفاظ على حقوق المودعين في البنك التجاري الدولي أكبر بنك مصري خاص بعد خسائر بلغت مئات الملايين.

أكفأ رئيس بنك
واعتبر الصحفي الاقتصادي مصطفى عبد السلام في تعليق على الإطاحة بهشام عز العرب، أنه "أكفأ رئيس بنك في مصر" معتبرا أنه قرار غريب وتوقيته أغرب. مضيفا: "هشام يدير ومنذ سنوات طويلة وبكفاءة عالية أكبر بنك خاص في مصر، وحول البنك التجاري الدولي من بنك محلي إلى بنك اقليمي معروف على مستوى المنطقة العربية وأفريقيا"، مشيرا إلى أن "البنك لم يشهد في عهده نهبا لأموال المودعين كما حدث لبنوك حكومية كبرى، ولَم يشهد البنك خلال رئاسته له اختلاسات ضخمة أو حتى متوسطة الحجم، بل عمليات تعثر عادية تحدث في كل دول العالم، وكان يطبق أعلى المعايير المصرفية في عمليات منح القروض والحوكمة وغيرها.

الخبر الزلزال
الباحث الصحفي محمد محسن أبو النور اعتبر أن إقالة هشام عز العرب "الخبر مثل الزلزال" قائلا: "إقالة رئيس CIB أكبر بنك خاص في مصر على خلفية تقرير للتفتيش الميداني أسفر وفقا لتقرير البنك المركزي عن "وجود مخالفات جسيمة لأحكام قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي والتعليمات الرقابية، والقرارات الصادرة عن البنك المركزي والأعراف والممارسات المصرفية السليمة، بالإضافة إلى الضعف الشديد لإجراءات الرقابة على منح ومتابعة الائتمان ومصداقيتها، وإهدار جميع الأسس المصرفية من أساسها، ووجود أوجه قصور حادة في بيئة الرقابة الداخلية، ما نتجت عنه خسائر مالية ضخمة".
ورأى ثانيا أن الإقالة بهذه الصيغة لشخصية مصرفية كبرى في حجم هشام عز العرب معناها إنزال العقاب الشديد والقاسي بحق الرجل وتدمير سمعته وتاريخه ومستقبله.
وأضاف "هشام عز العرب كما عرفته عن قرب لا يمكن أن يرتكب خطأ استراتيجيا يعرضه لهذا العقاب الرهيب. سننتظر لنعرف الكوليس".

https://twitter.com/haythamabokhal1/status/1319365066504941569/photo/1

حديث عن صراع
وبراي الناشط أشرف عبد الوهاب أن هشام عز العرب كان على خلاف كبير مع طارق عامر، لدرجة أن "عامر" كان يرغب في أن يحدد مدة رئاسة البنك بـ ٨ سنوات حتى يطيح به من رئاسة "التجاري". مضيفا في تدوينة: "للأمانة هشام عنده رؤية ممتازة لتطوير البنوك ومواكب التغيرات العالمية في المجال ده".

وتوقع الباحث المهندس أحمد مولانا أن يكون تأثير توابع الزلزال في البورصة فقال "(البنك التجاري الدولي ذو الوزن النسبي الأكبر في مؤشر البورصة) عبارة تأتي دائما في الصحف الاقتصادية المتخصصة عند تناول البورصة المصرية، ما حدث اليوم من إقالة رئيس البنك على خلفية اكتشاف مخالفات جسيمة قد يمثل ضربة للبورصة المصرية". في حين رأى ناشطون أن إقالة هشام عز العرب، رئيس CIB كبنك استثماري سيؤثر ليس فقط على أسهم البنك في البورصة ولكن أيضا على شهادات الادخار.

قامة مصرفية

وأعتبر الصحفي الاقتصادي ونقيب الصحفيين السابق ممدوح الولي أن هشام عز العرب، قامة مصرفية شامخة، معتبرا أنه واحد من المصرفيين المحترفين ليس على المستوى المحلى بل على المستوى الإقليمي، مشكلته أنه لا يجيد التطبيل، ويركز على المهنية المصرفية التي جعلته دائما في القمة.
وفسر ايتبعاده بما ب"الغيرة المهنية من غير المحترفين الذين دخلوا المجال المصرفي عبر الواسطة العائلية، حيث تؤهله قدراته لتولى أعلى المناصب المصرفية والوزارية، ولهذا فقد حاولوا إقصاءه منذ فترة بحجة مضى ثماني سنوات بمنصبه لكنهم لم ينجحوا، وأبعدوه مؤخرا عن رئاسة اتحاد البنوك، لكن مكانته المصرفية المتميزة ستظل نموذجا وقدوة للمصرفيين الشبان.

خسارة كبيرة أن يخسر القطاع المصرفى هشام عز العرب ومن قبله حسن عبد الله لمجرد أحقاد شخصية

Facebook Comments