قلّما يتحدث المصريون عن زوجات الرؤساء؛ لما يعتري هذا “البند” من خصوصية شديدة ترتبط بالتقاليد والأعراف الدارجة التى توارثها الشعب عن بعضهم البعض، إلا تلك الحالة الفريدة التى لم يسبق للمصريين أن يجدوها كانت كفيلة بإلقاء الضوء عليها، وهى زوجة الرئيس الشهيد الدكتور محمد مرسى.

ففي فترة وجيزة، دخلت السيدة الأولى لمصر، نجلاء محمود قلوب ملايين المصريين لبساطتها وتواضعها وبعدها عن الأضواء البراقة الجاذبة للشهرة. زوبالبحث في تفاصيل سيرتها الذاتية نعرف أنها من مواليد عام 1962، وتزوجت الرئيس مرسى عام 1978، لتسير معه بصبر وثبات فوق أشواك الأزمات قبل ثورة الشعب فى يناير 2011 وبعدها، ورغم ما طالها من تشويه نطقت به أفواه أذرع الانقلاب طوال السنوات الماضية، إلا أنها رفضت الرد أو التعليق عليها.

وتمثل قصة زوجة حالت الدبابات بينها ورفيق دربها.. وأم 4 أبناء يعانون من تضييق العسكر بكافة السبل، فلم تبدل، وتكمل طريق من قدموا أرواحهم فداء للوطن .

زوجة الرئيس 

ومرت زوجة الرئيس بالعديد من الاختبارات والمحن، فهي زوجة السياسي المعارض الذي عانى كغيره من أبناء الإخوان ومعارضي مبارك من التضييق والاعتقال ثم رئيس حزب الحرية والعدالة بعد الثورة وما استلزمه ذلك من جهد كبير، ثم أصبحت زوجة أول رئيس مدني منتخب لمصر، وبعد الانقلاب تحملت معاناة غير مسبوقة في السعيً للاطمئنان على زوجها المختطف، ثم المحبوس بتهم ظالمة، فالمحكوم عليه بالإعدام، الذي خفف إلى أن أصبح السجن ُلفترة خيالية، وفي نفس الوقت لا تحظى بزيارته أو الاطمئنان عليه إلى أن لقي الله شهيد.

والدة “عبد الله” 

ثم تأتي المحنة الثانية فى 80 يوما فقط من استشهاد الزوج، حيث تُمتحن مرة أخرى فى وفاة نجلها الأصغر “عبد الله”، والأحب لقلبها وقلب الدكتور مرسي، رحمه الله.

أم المعتقل 

وتقف السيدة “نجلاء”محتسبة لاعتقال نجلها الأوسط “أسامة”، منذ سنتين، بتهمة ملفقة ومنع صوت المتحدث الرسمى لعائلتها والمحامى المدافع عن والده ضد العسكر.

فيسبوك