كتب- جميل نظمي:

 

من فنكوش علاج مرضى الكبد بـ"كفتة" عبد العاطي إلى مشروعات السسي للقضاء على المصريين بمياه الصرف الصحي، ونشر العمى بين الفقراء في مستشفى رمد طنطا، وإصابة ما يقرب من 478 ألف مصري بالأمراض النفسية والاكتئاب في العام الماضي 2015، إلى انتشار فيرووس زيكا القاتل في عدد من محافظات الصعيد والتيفود بالقليوبية.. وغيرها من الأمراض التي باتت قدر المصريين في ظل حكم العسكر الذين لا يعبئون إلا بفرض السيطرة على الشعب المصري بالقمع من اجل مصالحهم، بل تحول المرض سلاحًا بيد السيسي وانقلابه العسكري، لتقليل عدد السكان ولفرض السيطرة على المصريين الذين ينهك قواهم المرض.

اليوم، سادت حالة من الاستياء والخوف بين أهالي قرية البرادعة من أن يعود شبح التيفود يهددهم وأبناءهم مرة أخرى مثل عام 2010، عندما أصيب عدد كبير من الأهالي هناك بالمرض بسبب تلوث مياه الشرب لاختلاطها بمياه الصرف الصحي.

وشهدت القرية مساء أمس السبت طفحًا لمواسير الصرف الصحي؛ الأمر الذي أغرق شوارع القرية، وتحولت إلى بِرَك ومستنقعات، وهاج الأهالي.

وقال أحمد رمضان من الأهالي: إنهم فوجئوا ليلاً بطفح المجاري في الشوارع؛ ما أدى إلى غرقها في المياه الملوثة، وقال: إن هذه ليست هي المرة الأولى التي يتم فيها طفح المجاري وغرق الشوارع، فسبق أن غرقت قبل ذلك، وأجرى الأهالي اتصالات بالوحدة المحلية للقناطر الخيرية، وكادت المياه الملوثة تدخل المنزل لولا أن وضع ساترًا ترابيًا على باب المنزل، واتصل بالوحدة المحلية التي أسرعت إلى المكان، وتم إخطار المسئولين بوحدة الصرف الصحي، وتم غلق المياه للحد من غرق الشوارع بها.

فيما كشف الدكتور عماد الدين راضي، وزير الصحة والسكان، أن البعوضة التي تنقل فيروس "زيكا" موجودة في محافظتي المنيا وأسيوط.

وأضاف "راضي" في تصريحات للتليفزيون المصري، أن فيروس "زيكا" ليس حديث الظهور، بل هو موجود في العالم منذ أربعينيات القرن الماضي، وتابع: "ومكان انتشاره في أمريكا الجنوبية وليس في بلادنا ولكن ليس بشكل كبير، إلا أننا فوجئنا يوم الثلاثاء الماضي بأن منظمة الصحة العالمية أعلنت أنه أصبح موجودًا بشكل كبير في أمريكا، وأعلنت رسميًّا أنه أصبح طارئة صحية عمومية تهدد الأمن الصحي العالمي". 

 

وعلى طريقة فنكوش "عبد العاطي كفتة" تابع وزير الصحة والسكان، تصريحاته الصحقية اليوم، إن الوزارة تستهدف علاج 600 ألف مريض من مصابي فيروس "سي" خلال عام 2016، مشيرًا إلى أن انخفاض أسعار المادة الخام للعقار أسهم في توفير نسبة كبيرة منذ بداية العام الجارى، وعلى طريقة قائد الانقلاب العسكري شدد: "أنا بقول على 2020 سيتلاشى هذا المرض من مصر".

وأضاف "راضي" أن هناك 3.5 ملايين على الأقل مصابون بفيروس "سي" في مصر وفق آخر مسح تم منذ قرابة شهر.

وتابع "راضي" أن المادة التى استخدمت فى مستشفى رمد طنطا وتسببت فى مضاعفات لدى بعض المرضى غير مصرح بها أو مسجلة فى إدارة الصيدلة التابعة لوزارة الصحة حسب قوله، وتابع: "وهذا خطأ.. أنا مش مبسوط من مدير المستشفى ولهذا لى وقفة معاه". 

وكان 13 مريضًا أصيب بالعمى في مستشفى رمد طنطا، بعد اجراءهم عملية حقن للعين من مصابي مرض السكري..

 

اعتراف الصحي بخراب المستشفيات

 

وقال "راضى"، إن المستشفيات المصرية سيئة جداً ومتهالكة وتحتاج إلى تطوير،  وتابع: "مستشفى الزاوية الحمراء متهالكة ولو دخلنا جواها هنجد ما لا يسرنا". 

 

وأكد الدكتور عماد الدين راضى، وزير الصحة والسكان، أن كليات الطب بمصر تخرج 9 آلاف طبيب سنويًّا، 8 آلاف منهم لا يستطيعون ممارسة المهنة بالمعلومات التى حصلوا عليها فى كلياتهم، حيث لا توجد لهم برامج تعليمية ولا يجدون من يعلمهم..بالإضافة لعدم وجود برنامج تدريبي ليهم على خلاف الـ1000 الآخرين الذين يدخلون المؤسسات الأمنية أو يكملوا تعليهم في الجامعات". 

 

واستخدمت عدة نظم عسكرية الأمراض كوسيلة لاخضاع الشعوب التي ترفض هيمنتها في القرن الماضي، وانتشرت امراض الحصبة الالمانية والجدري والسل لاخضاع شعوب إفريقيا السوداء وفي الحرب العالمية الاولى..وهو ما لا يستبعده خبراء ان يكون وسيلة للانقلاب العسكري للسيطرة على غضب الشعب المصري، خاصة وأن سياسات الافقار والالهاء بلقمة العيش تتفاقم داخل المجتمع المصري.

Facebook Comments