كشفت مصادر بحكومة الانقلاب عن أن هيئة الرقابة الإدارية بدأت تحقيقات مع عدد من المسئولين الحاليين والسابقين بوزارة الزراعة، في تهم فساد.

التجاوزات المالية بقيمة 43 مليون جنيه هي محل التحقيق مع عدد من المسئولين بالوزارة، من بينهم نائبة وزير الزراعة السابق، الدكتورة "منى محرز".

وأطيح بـ"محرز" التي كانت تشغل منصب نائب وزير الزراعة لشئون الثروة الحيوانية والداجنة، منذ العام 2016، في التعديلات الوزارية التي جرت ديسمبر الماضي.

فيما تحتل مصر المرتبة 106 من بين 180 دولة، طبقا للتقرير الصادر عن منظمة الشفافية العالمية في 2019.

ومؤخرًا أعلنت هيئة الرقابة الإدارية عن القبض على عدد من المسئولين والموظفين بحكومة الانقلاب المتهمين في قضايا تتعلق بالرشوة والفساد. منهم مدير الشئون التجارية، وأمين الخزينة، ومحصل مالي بشركة مياه الشرب والصرف الصحي لمحافظة القليوبية فرع شبرا الخيمة، وذلك لاختلاسهم مبلغ 10 ملايين جنيه من أموال الشركة، بواسطة التزوير في المستندات ودفاتر إيصالات تحصيل رسوم توصيل المرافق للمباني.

كما ألقت الرقابة القبض على أمين الخزينة بشركة "ممفيس" للأدوية؛ لاتهامه باختلاس 1.5 مليون جنيه من أموال الشركة بموجب مستندات مزورة منسوبة لبنك تنمية الصادرات.

متقدمة بمؤشر الفساد

وتحتل مصر المركز 108 في مؤشر الفساد من بين 176 دولة، وفق مؤشر مدركات الفساد لعام 2016، الذي أعلنته منظمة الشفافية الدولية.

ومن آن لآخر، تعلن الهيئة عن كشف قضايا فساد واسترداد أموال، لكن هناك تشكيك في أنها لا تقترب من مستويات عليا في الدولة.

وليس أدل على ذلك من تقرير رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات السابق، هشام جنينة، الذي كشف عن فساد بحكومة الانقلاب ورئاسته وصل إلى 600 مليار جنيه في عام واحد من استيلاء السيسي على السلطة بعد الانقلاب، وهو ما أطاح بهشام جنينة من منصبه المحصن دستوريا، وجرى إسناد الجهاز لرئيس نيابات أمن الدولة الأسبق هشام سرايا، وزُج بجنينة إلى السجن، حتى الآن، بتهم ملفقة منها نشر أخبار كاذبة!.

وتتواصل أسباب الفساد بمصر في ظل حكم العسكر، حيث يعتمد السيسي في إدارته على الأمر المباشر في إسناد المشروعات، والمحسوبية والمقربين منه الذين يجري محاباتهم دون أن يشير إليهم الإعلام الذي بات مكبلًا بقيود السيسي الجهنمية.

وليس أدل على ذلك من انهيار كوبري ميدان الساعة بمدينة نصر أثناء إنشائه، والذي تنفذه الهيئة الهندسية للقوات المسلحة المسيطرة على قطاع المقاولات في مصر.

كما أنه من أكثر ما يساعد على انتشار الفساد بالبلاد هو غياب الديمقراطية الحقيقية ووسائل الرقابة، في ظل اختيار برلمان ضعيف تم اختياره بإشراف أمني كامل، بدءا بالترشح ووصولا إلى الأداء الباهت تحت قبة البرلمان الذي كان قبل ذلك ساحة لكشف الفساد.

Facebook Comments