وفر الإحتلال الإماراتي لليمن موطئ قدم للكيان الصهيوني شريك عملية التطبيع الأخيرة في القرن العربي المقابل للقرن الإفريقي، عبر احتلال جزيرة سقطرى اليمنية الإستراتيجية، لإنشاء مرافق عسكرية واستخبارية، لرصد التحركات البحرية في المنطقة، وتحليل الحركة البحرية والجوية في جنوب البحر الأحمر.

تقرير أمريكي
وكشف تقرير لموقع (ساوث فرونت) الأمريكي المتخصص في الأبحاث العسكرية والاستراتيجية، عن عزم أبوظبي وتل أبيب إنشاء مرافق عسكرية واستخبارية في جريرة سقطرى، جنوب شرقي اليمن.
وأضاف الموقع أن نقلا عن مصادر عربية وفرنسية، أن "الإمارات والكيان الصهيوني تعتزمان إنشاء بنية تحتية لجمع المعلومات الاستخبارية العسكرية في جزيرة سقطرى اليمنية".

وأوضح أن "وفدا ضم ضباطا إماراتيين وصهاينة، قاموا بزيارة الجزيرة مؤخرا، وفحصوا عدة مواقع بهدف إنشاء مرافق استخبارية"، مشيرا إلى أن دفع الإمارات لانهيار الدولة اليمنية وعدم الاستقرار المستمر، مهدا الطريق لتلك الإجراءات.

تحقيق يهودي
ونقلا عن موقع “jforum” (المنتدى اليهودي) الذي ينطلق من تجمع ليهود فرنسا، كشف إنشاء تل أبيب قواعد استخباراتية في جزيرة سقطرى اليمنية بالتعاون مع الإمارات ضمن تعاون سري مستمر منذ عدة أعوام لتكريس احتلال الجزيرة ذات الموقع الإستراتيجي.
وادعى الموقع اليهودي أن الهدف هو "مراقبة تحركات الحوثيين والسيطرة على الملاحة البحرية في المنطقة، وأنه منذ 2016 بنت حكومة تل أبيب أكبر قاعدة استخبارات في حوض البحر الأحمر في جبل أمباساريا، الواقع في إريتريا في المنطقة الإستراتيجية المطلة على مضيق باب المندب، وبحسب التقرير، تقوم الكيان الصهيوني والإمارات، بكافة الاستعدادات اللوجستية لإنشاء قواعد استخباراتية لجمع المعلومات في جميع أنحاء خليج عدن من باب المندب وصولاً إلى جزيرة سقطرى التي تسيطر عليها الإمارات.

الجزر المنهوبة
وفي تحليل لموقع الشارع السياسي، بعنوان "سقطرى.. الجزر المنهوبة" قال إن الإمارات لم تكتف باحتلال جزيرة سقطرى، بل اتّخذت العديد من الخطوات الهادفة إلى إلغاء الهوية اليمنية للجزيرة، وفي مقدّمة ذلك منح الجنسية الإماراتية لكلّ الراغبين من “السقطريين” الذين لا يتجاوز عددهم أصلاً عشرات الآلاف، فضلاً عن ربط شبكة اتّصالات الأرخبيل بشبكة الاتصالات الإماراتية (كود: 9710+).

وأضافت أن أبوظبي سلمت الجزيرة الاستراتيجية للأيادي الصهيونية، وهو الدافع الإماراتي الرئيسي لاحتلال الجزيرة والذي ظهرت كافة تفاصيله في الشهرين المنصرمين (أغسطس – سبتمبر)، بعدما كانت تنفي الإمارات وجودة، حتى تمكنت من تحقيقه، حيث، حيث حرص الكيان على إخفاء بصمته في مجريات الحرب، لا سيما في مجالَي الاستخبارات ونقل التجربة، لكنها مع ذلك لم تستطع تمويه حضورها المباشر في معارك الساحل الغربي وقدوم ضباطها وقياداتها إلى ميناء المخا، وفق ما تؤكّد المعطيات المتوافرة لدى صنعاء.

موقع الجزيرة

ويعتبر موقع الجزيرة –بحسب التقارير- على المحيط الهندي، والمطل على خليج عدن في نقطة التقاء المحيط الهندي ببحر العرب، يمكّن الطرف الإقليمي الذي يسيطر على الجزيرة من تحقيق نفوذ إقليمي وتجاري وعسكري، بما في ذلك إشرافه على طرق التجارة العالمية، كما أن التنوع البيئي في الجزيرة، بما في ذلك مواردها النباتية والحيوانية الفريدة، مغرٍ للدول المتدخلة في اليمن لاقتطاع جزيرة سقطرى، أو ترتيب وضع خاص فيها.

ونقلت الورقة عن (علي الذهب)، الباحث اليمني في الشئون العسكرية قوله إن سقطرى تكتسب أهمية حيوية؛ لكونها تقع في دائرة السيطرة على البحر الأحمر وخليج عدن وخطوط تدفق نفط دول الخليج العربي إلى خارج المنطقة، وخطوط الملاحة الدولية عموماً، و يُمكِّن السفن من الرسو فيها، مع ما توفره طبيعة سواحلها المتعرجة من حماية للسفن من الرياح العاتية”، وأوضح أن “الموقع الاستراتيجي للجزيرة يلبِّي طموحاً عسكريّاً لمن يسيطر عليها؛ لما يمكن أن تقدمه القواعد التي قد تقام على مثل هذه الجزيرة من تسهيلات للتدخل العسكري في دول بالمنطقة، لا سيما المضطربة منها.

Facebook Comments