كتب- أسامة حمدان:

 

انتخب الدكتور “محمد بديع عبد المجيد سامي” مرشدا عاما لجماعة الإخوان المسلمين في 16 يناير 2010 ليصبح المرشد الثامن للجماعة في انتخابات أثارت الكثير من الجدل وخلف فيها محمد مهدي عاكف، المرشد العام السابق في سابقة هي الأولى على مر تاريخ الجماعة في مصر، باختيار مرشد عام للجماعة بالانتخاب في ظل وجود مرشد عام على قيد الحياة، وليصبح محمد مهدي عاكف صاحب لقب أول مرشد عام سابق للجماعة.

 

عرف د. بديع السجن والاعتقال منذ العام 1965، حيث حوكم مع الشهيد سيد قطب وعدد من خيرة جماعة الإخوان، وحُكم عليه بخمسة عشر عامًا، قَضى منها 9 سنوات، وخرج في 4 أبريل 1974، وعاد لعمله بجامعة أسيوط، ثم نُقل إلى جامعة الزقازيق، وسافر بعدها لليمن، حيث أسس هناك معهدها البيطري، عاد بعدها إلى جامعة بني سويف.

 

ثم عاد وسجن لمدة 75 يومًا في قضية جمعية الدعوة الإسلامية ببني سويف عام 1998؛ حيث كان يشغل منصب رئيس مجلس إدارة جمعية الدعوة ببني سويف بعد اعتقال الحاج حسن جودة.

 

وعاد وحوكم في قضية النقابيين سنة 1999؛ حيث حكمت عليه المحكمة العسكرية بالسجن خمس سنوات، قضى منها ثلاث سنوات وثلاثة أرباع السنة وخرج بأول حكم بثلاثة أرباع المدة سنة 2003.

 

سلميتنا أقوى من الرصاص

 

وبعد الانقلاب العسكري الذي قاده وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي ضد الرئيس المنتخب محمد مرسي، تصدر د. بديع منصة الاعتصام السلمي في ميدان رابعة، واطلق عبارته الشهيرة "سلميتنا أقوى من الرصاص"، وعاد إلى السجن هذه المرة إلى السجن بصفته مرشدا عاما لجماعة الإخوان المسلمين.

 

ولد “محمد بديع عبد المجيد سامي” يوم 7 أغسطس عام 1943م في المحلة الكبرى، حصل علي بكالوريوس طب بيطري من جامعة القاهرة عام 1965م، ثم حصل علي درجة الماجستير في الطب البيطري من جامعة الزقازيق عام 1977م، وعلى درجة الدكتوراه في نفس التخصص ومن نفس الجامعة عام 1979م.

 

“محمد بديع” متزوج من السيدة “سمية الشناوي” ابنة الضابط طيار “محمد علي الشناوي” أحد مؤسسي جماعة الإخوان المسلمين، ولديهم من الأبناء: الشهيد مهندس الكومبيوتر “عمار”، وطبيب الأشعة “بلال”، والصيدلانية “ضحى”، كما لديه من الأحفاد “رؤى – حبيب – إياد”.

 

بدأ الدكتور “محمد بديع” مشواره المهني كمعيد بكلية الطب البيطري في جامعة أسيوط عام 1965م، ثم تدرج في عدد من المناصب الأكاديمية بجامعة الزقازيق بدءً من مدرس مساعد عام 1977م فمدرس عام 1979م ثم أستاذ مساعد طب بيطري عام 1983م.

 

كما شغل أيضاً منصب أستاذ طب بيطري عام 1987م في جامعة القاهرة فرع بني سويف، ورئيس قسم الباثولوجيا بكلية طب بيطري جامعة بني سويف عام 1990م لدورتين، بالإضافة إلى وكيل كلية الطب البيطري بني سويف لشئون الدراسات العليا والبحوث عام 1993م.

 

هو أيضاً مؤسس المعهد البيطري العالي بالجمهورية العربية اليمنية، وواحد من أعظم مائة عالم عربي وفقاً للموسوعة العلمية العربية التي أصدرتها الهيئة العامة للاستعلامات المصرية عام 1999م، كما أنه أمين عام سابق للنقابة العامة للأطباء البيطريين وأمين سابق لصندوق اتحاد نقابات المهن الطبية.

 

مارس الدكتور “محمد بديع” العمل السياسي من خلال جماعة الإخوان المسلمين التي حصل علي عضوية مكتب الإرشاد الخاص بها في مصر عام 1993م، كما أنه عضو مكتب الإرشاد العالمي منذ 2007م.

 

تعرض للسجن عقب محاكمته عسكرياً في عدد من القضايا، كان أولها عام 1965م وحُكم عليه بخمسة عشر عامًا قَضى منها 9 سنوات فقط ثم خرج ليعود لعمله بجامعة أسيوط، بينما سُجن لمدة 75 يومًا عام 1998م في قضية جمعية الدعوة الإسلامية ببني سويف، وفي عام 1999م حكم عليه بالسجن خمس سنوات في قضية النقابيين.

 

في يوم 16 يناير 2010م انتخب “محمد بديع” مرشداً عاماً لجماعة الإخوان في مصر، ليصبح بذلك المرشد الثامن للجماعة في سابقة هي الأولى من نوعها على مر تاريخ الجماعة، والتي تم بها اختيار مرشد عام جماعة الإخوان بالانتخاب.

 

واصل العسكر الانقلابيون جرائمهم في حق الإنسانية والعلم والدعوة بتوقيف الدكتور محمد بديع، المرشد العام للإخوان المسلمين، وهو رجل العلم والدعوة وصاحب التاريخ في خدمة الإسلام والبحث العلمي وصاحب المواقف الوطنية الشريفة، وهو الذي تشهد له حلقات النقاش العديدة التي جمع فيها النخبة المصرية في مكتب الإرشاد للحوار حول القضايا المصيرية للوطن، وشارك فيها كل الأحزاب والقوى السياسية.

 

وكان تليفزيون العسكر قد هلل بإعلان خبر اعتقال د. محمد بديع مرشد جماعة الإخوان المسلمين، في شقة سكنية بمدينة نصر، بعدها تولى القضاء الفاسد الذي يسيطر عليه العسكر من الانتقام من رموز الثورة المصرية ومنهم الدكتور بديع، وأصدر بحقه عدة احكام تراوحت ما بين المؤبد والإعدام في قضايا هزلية ملفقة.

Facebook Comments