أعلنت منظمة أطباء بلا حدود في بيان -اليوم السبت- أن 16 شخصا آخرين تُوفوا بسبب الجوع في بلدة مضايا المحاصرة من قبل ميليشيات موالية لنظام بشار الأسد، منذ أن دخلتها قوافل المساعدات الإنسانية في منتصف يناير.

وقالت المنظمة إنها تقدر عدد حالات سوء التغذية في البلدة بـ320 بينهم "33 يعانون من سوء تغذية حادة مما يضعهم تحت خطر الموت في حال لم يتلقوا العلاج السريع والفعال"، إلا أن المنظمة الخيرية أكدت أن العدد يمكن أن يكون أكبر.
وذكرت المنظمة في بيان أنها بُلّغت بوفاة 46 شخصا جوعا منذ الأول من ديسمبر.

وتخضع بلدة مضايا لحصار من قبل قوات النظام السوري، وهي من بين أربع بلدات شملها اتفاق نادر تم التوصل إليه العام الماضي لوقف القتال والسماح بدخول مساعدات إنسانية.
ولكن ورغم الاتفاق إلا أن دخول وكالات الأمم المتحدة وغيرها من منظمات الإغاثة محدود إلى مضايا والزبداني التي تسيطر عليهما المعارضة، وبلدتي كفريا والفوعة التي تسيطر عليهما الحكومة ويفرض المسلحون حصارا عليهما.

وقال مدير العمليات في منظمة أطباء بلا حدود بريس دو لا فين: "من غير المقبول أن يموت الناس من الجوع وأن تبقى الحالات الطبية الحرجة عالقة في البلدة رغم ضرورة نقلها لتلقي العلاج منذ أسابيع عدة."
وأكد وجود حاجة ماسة "لتواجد طبي فوري ودائم ومستقل في مضايا بحيث نتوقع أن يتدهور الوضع الطبي بسبب عدم توفير الرعاية الصحية للأشخاص العالقين."

وتقدر الأمم المتحدة بنحو 486 ألفا و700 شخص من السوريين الذين يعيشون تحت الحصار سواء من قبل قوات النظام أو تنظيم "داعش". 

من ناحية أخرى وفي الشأن السوري أيضا، لقي 33 مهاجرا على الأقل مصرعهم اليوم السبت في حادث غرق جديد في بحر إيجه عندما انقلب المركب الذي كان يقلهم من تركيا إلى جزيرة يونانية، كما أعلنت وكالة أنباء الأناضول القريبة من الحكومة.

وكانت حصيلة سابقة تحدثت عن غرق عشرة مهاجرين ثم ارتفعت إلى 17 قبل أن تتحدث الوكالة عن مصرع 33.
والمهاجرون قادمون من سوريا وأفغانستان وبورما وكانوا يحاولون الوصول إلى جزيرة ليسبوس انطلاقا من السواحل التركية.
وقال أحد رفاقهم وهو يبكي: "نشعر بحزن كبير. عشرون من رفاقنا مفقودون".

ويأتي هذا الحادث بعد يومين من غرق 24 مهاجرا بينهم عشرة أطفال الخميس قبالة جزيرة ساموس اليونانية.
وذكرت وكالة الأنباء الفرنسية أن من بين المهاجرين الذين غرق مركبهم السبت أفغانا وسوريين، مشيرا إلى أن عمليات البحث عن المفقودين مستمرة.

 

Facebook Comments