أحمدي البنهاوي
نشر موقع سبوتنيك (النسخة الإنجليزية) الاستخباري الروسي، تقريرا بعنوان "تقرير حكومي عنصري يتهم الإسلاميين باختراق السويد تمتعا بعلمانية الدولة".

وذكر "سبوتنيك"- تعليقا على تقرير حكومي سويدي يصف "جماعة الإخوان المسلمين بأنها نشطة في السويد منذ عقود، وأنها برأيه "منظمة إسلامية علمانية"، تحظى بدعم وتسعى إلى أسلمة السويد بنشاط"- أن التقرير عنصري وأثار جدلا كبيرا. وألمح إلى أن الباحثين والسياسيين سارعوا إلى تصحيح الصورة الخاطئة سياسيا، ورفض النتائج لكونها غير مريحة، ووصفها بأنها "عنصرية" و"مغرضة".

وقال الموقع الروسي، إن تقريرا جديدا صدر عن وكالة الطوارئ المدنية السويدية (MSB)، قال إن جماعة الإخوان المسلمين (MB) الرائدة في وسط الإسلاميين، تبني مجتمعا موازيا في السويد؛ عن طريق اختراق المنظمات والأحزاب السياسية في جميع أنحاء البلاد". مضيفا أن الإسلاميين تمكنوا من تأسيس شبكة إسلامية تدريجيا نتيجة الهجرة.

وذكر التقرير أن المسلمين- على وجه التحديد "الإخوان"- يحاولون أسلمة السويد، وأنه في سبتمبر، اتضح هدفها النهائي بأن تصبح السويد دولة قائمة على الشريعة (القانون الإسلامي).

إضافة إلى ذلك، فإن المنظمات الإسلامية متعددة في جميع أنحاء السويد، وأنها حشدت قواها في حملة إسلامية على مستوى السويد، بنشر الإسلام كواجب أخلاقي.

ولعل أبرزها جماعة الإخوان المسلمين التي تنعمت بالعلمانية في السويد ودعم المؤسسات الحكومية، لا سيما "اليسار" وحزب الخضر، معتبرة أنها عرضت نفسها "ضحية للإسلاموفوبيا التي تم عرضها دون تمحيص".
وأضافت أنه على مر السنين، تمكنت جماعة الإخوان المسلمين من إنشاء مركز مهيمن في الجزء المسلم من المجتمع ترعاه الدولة المدنية، على الرغم من المساعدات من عدد كبير من المنظمات.

غضب سويدي

ولفت "سبوتنيك" إلى أن التقرير أثار غضبا بين الأكاديميين ومسئولي الأمن، وغضبا متزايدا في المجتمع المسلم. وأن 22 باحثا سويديا متخصصا في الدراسات الدينية- من خلال منشور على التواصل الاجتماعي "بلوج بوست"- رفضوا التقرير واعتبروا بأنه "يشبه نظرية المؤامرة" التي تفتقر إلى مصادر، وتستريح إلى استنتاجات مبنية على وجهات نظر الموظفين بدلا من الأدلة.

وفي تصريحات للإذاعة الوطنية السويدية، قال رشيد موسى، رئيس منظمة "الشباب السويدي المسلم": "من المؤسف أن السلطات أصدرت هذا التقرير بناء على نظريات المؤامرة العنصرية، وهذا يجب أن يكون جزءا من شبكة عالمية سرية يحاولون التسلل للسياسة السويدية، في حين أن بناء مجتمعات موازية هي فكرة عبثية تشكل مزاعم خطيرة للغاية".

وكشف سبوتنيك عن أن "ماغنوس نورل"، هو الرجل الذي يقف وراء هذا التقرير، وأنه أجاب بفظاظة على الانتقادات الصحيحة الموجهة له سياسيا.

وقال في تصريحات للإذاعة الوطنية السويدية: "هل دخنوا شيئا قبل قراءة التقرير؟ أنتم بحاجة فقط لقراءته.. إذا كان هناك شخص لا يقبل التقرير، ليس هناك الكثير يمكنني القيام به حيال ذلك. وقد أثبت ذلك!".

وبات واضحا أن الإخوان المسلمين- بالنسبة له- أمر منتهٍ، وأنه لن يتبرأ من التقرير على الرغم من الانتقادات.

وأنهى ماغنوس نورل درجة الدكتوراه في جامعة ستوكهولم، وعمل في وكالة الدفاع السويدية بقسم (حرية المعلومات)، واللجنة الوطنية بكلية الدفاع السويدية (FHS)، ودائرة الأمن السويدية (سابو) وجهاز الاستخبارات العسكرية والأمن السويدية (MUST).

وفي تقرير 2014 من قبل وزارة الخارجية الأمريكية قدرت عدد المسلمين في السويد بنحو 600 ألف، يمثلون 6% من سكان السويد، البالغ عددهم 10 ملايين. ومع ذلك، من المتوقع أن تزيد نسبة المسلمين من بعد ارتفاع تدفق المهاجرين المضطهدين من الدول الإسلامية.

Facebook Comments