رغم محاولة التهوين التي بلغت حد السخرية من دعوات التظاهر بدت إشارات التوتر واضحة في أركان سلطة الانقلاب سواء في وسائل الإعلام أو بالنظر إلى الانتشار الأمني المكثف على الأرض حيث شددت سلطات الأمن من إجراءاتها بميداني التحرير وعبدالمنعم رياض وسط القاهرة تحسبا لانطلاق احتجاجات استجابة لدعوات التظاهر في الذكرى الأولى لأحداث 20 سبتمبر .

وانطلقت مظاهرات نهارية في بعض قرى الجيزة بالصف والعياط، فيما اندلعت مساء العديد من المظاهرات في دار السلام بسوهاج والوراق والمنصورية وكفر قنديل وبهرمس والعديد من قرى العياط والصف أيضا بالجيزة، والبساتين بالقاهرة، والمعمورة بالإسكندرية، 

وقال الدكتور عمرو عادل، رئيس المكتب السياسي للمجلس الثوري المصري، إن هناك صراع بين النظام العسكري والشعب المصري والنظام العسكري لن يتوقف عن هدم منازل المصريين وسيبحث في الخطوة المقبلة عن سحق الشعب المصري.

وأضاف عادل، في مداخلة هاتفية لبرنامج قصة اليوم على قناة "مكملين"، أن الشعب المصري قادر على تنظيم فعل احتجاجي، مضيفا أن الغضب ينتج عنه فعل احتجاجي وليس ثورة، مضيفا أن الثورة تحتاج تنظيم يقود الجماهير للتغيير ومقاومة النظام وبناء مجتمع قادر على الصمود، مشددا على ضرورة تكاتف أطياف المعارضة في الداخل والخارج لتحويل ماكينة الاحتجاج إلى ثورة حقيقية تزيح النظام.

وأوضح أنه لابد للاحتجاجات أن تنظم ويتم اختيار قيادات معينة لقيادة الاحتجاجات وتشكيل مجموعات لعمل أدوار محددة مثل حماية التظاهرات وحماية المنشآت، وبالتالي تتحول الـ 5200 قرية في مصر إلى وحدات صغيرة قادرة على الصمود أمام الشرطة والجيش .

لا وقت للتحمل

الدكتور أشرف عبدالغفار القيادي بجماعة الإخوان المسلمين، أن دعوات التظاهر جاءت بعد أن أحس الناس جميعا أنهم لم يعد بإمكانهم تحمل أكثر من ذلك، مضيفا أن السيسي يرى نفسه فرعون وأن هذه الدعوات لن تؤثر فيه سلبا .

وأضاف عبدالغفار أن حملة هدم المنازل والمساجد وقانون التصالح بمثابة القشة التي ستقسم ظهر البعير، مضيفا أنه حتى لو لم تحقق التظاهرات الزخم المطلوب اليوم فهناك أمل في حشد التأييد والزخم خلال الأيام المقبلة فاليوم انطلقت الشرارة وغدا تتواصل التظاهرات.  

وأوضح عبدالغفار أن تدهور الوضع الاقتصادي لغالبية المصريين وتراجع الخدمات الصحية في المستشفيات العامة وتدني مستوى التعليم وارتفاع أسعار المواصلات العامة بالإضافة إلى حملات هدم المنازل فضحت فشل نظام السيسي .

السيسي يناقض نفسه

أما منى عمران، عضو مركز العلاقات المصرية الأمريكية، رأت أن نظام عبدالفتاح السيسي يناقض نفسه بهذه الحالة من الاستنفار الأمني بعد ادعاءاته المتكررة بوجود شعبية له على الأرض مؤكدة أن الضرر الآن بات يطال كل فئات الشعب وليس فصيل بعينه.

وأضافت في مداخلة هاتفية لبرنامج قصة اليوم على قناة "مكملين" أن السيسي لديه أجندة يعمل على تحقيقها ولا يلتفت إلى الشعب، وحتى عند حديثه للشعب يتعمد بث رسائل لتخدير الشعب لكن هذه الرسائل لم تعد تجدي نفعا.

وأوضحت منى عمران أن مشهد حرق الأهالي لسيارة الشرطة في الكداية كان رائعا يكشف حجم الوعي الشعبي لدى المواطنين، وان الضرر وصل إلى بيوتهم بعد إصدار قانون التصالح الذي أصدره السيسي لجمع الجباية من المواطنين البسطاء.

وأشارت إلى أن السيسي يقدم خدمة عظيمة للمعارضة بعد تشريد الأطفال والنساء وكبار السن في الشوارع عقب هدم منازلهم موضحة أن هذه الممارسات لا تصدر إلا من الاحتلال الصهيوني، مؤكدة أن اللجان الإلكترونية والقبضة الأمنية لن تنفعه.

وشددت على أن الاحتجاج في منطقة واحدة لن يفضي إلى ثورة حقيقية ولابد للمعارضة في الخارج من تشكيل كيان لقيادة التظاهرات في الداخل وتوجيهها لتحقيق أهداف الثورة.

      

الرعب يسيطر على #السيسي والنظام يطلق كلابه في الشوارع خوفًا من المظاهرات.. #شاهد رسالة إلى الشعب المصري لإسقاط السيسي من د.منى عمران

الرعب يسيطر على #السيسي والنظام يطلق كلابه في الشوارع خوفًا من المظاهرات.. #شاهد رسالة إلى الشعب المصري لإسقاط السيسي من د.منى عمران#قصة_اليوم

Posted by ‎قصة اليوم‎ on Sunday, September 20, 2020

Facebook Comments