كتب- هيثم العابد:

 

في الوقت الذي كثفت مليشيات عبدالفتاح السيسي من تعزيزاتها الأمنية في كافة الميادين الرئيسية ونقاط تجمع الثوار بالقاهرة، وتلاحق الشعب بحملة اعتقالات عشوائية واسعة في محاولة بائسة للحيلولة دون انتفاضة المصريين في 25 أبريل للإطاحة بقائد الانقلاب والتمسك بإسقاط النظام العسكري، كانت أقدام أتباع السيسي تدنس ميدان التحرير في حماية داخلية الدم لتبيض وجه الجنرال القبيح.

 

وقادت "الأبلة مني"، صاحبة العبارة الشهيرة "شات يور ماوس أوباما"، والتي باتت مادة للسخرية والتهكم على ضحالة تفكير وثقافة أنصار السيسي على كافة الفضائيات، التظاهرات مدفوعة الأجر من جانب الشؤون المعنوية والتى ضمت ذات الوجوه المكررة في تلك المشاهد العبثية دون أن تخلو المسرحية الهزلية من "المواطنين الشرفاء" وبلطجية الدولة العميقة.

 

وكان أنصار قائد الانقلاب العسكري قد رفعوا خلال تظاهراتهم الأمنية أعلام السعودية بدلاً من العلم المصري، للإعلان عن مباركتهم لعمالة السيسي والموافقة رسميًّا على التنازل عن السيادة المصرية على جزيرتي تيران وصنافير لصالح المملكة.

 

وتداول نشطاء موقع التواصل الاجتماعي صور مؤيدي قائد الانقلاب وهم يرفعون صوره وأعلام السعودية، فى حراسة قوات الأمن التي تفرغت فى المقابل لحصار القاهرة ونشر الآليات العسكرية فى ربوع الوطن فى إجراءات فاشية لم تمنع الثوار من النزول إلى الشوارع وتحدي مجنزرات السيسي والتمسك بشعار الثورة "الشعب يريد إسقاط النظام".

 

 وكانت قد اعتدت قوات أمن الانقلاب على المظاهرة التي نظمتها القوى الثورية وانطلقت من بولاق الدكرور رفضًا لبيع الأرض واتساقًا مع أسبوع "ارحل"، وتم الاعتداء على المظاهرة وهي في طريقها لشارع السودان المؤدي لجامعة الدول العربية.

 

وقال شهود العيان إن قوات أمن الانقلاب أطلقت قنابل الغاز واشتبكت مع المتظاهرين في محاولة لتفريقهم بالقوة في مشهد يمتلئ بالانتهاكات والجرائم التي لن تسقط بالتقادم بحق أحرار الوطن الرافضين للظلم.

 

كما أغلقت قوات أمن الانقلاب شارع نقابة الصحفيين والشوارع المؤدية إليه وشنت حملات من التفتيش في الشوارع، ولكن الأعداد تزداد بصورة كبيرة وتملآ الشوارع وسط محاولة لدخول التحرير.

 

Facebook Comments