قدَّم محامون بريطانيون شكوى إلى شرطة مكافحة الإرهاب بالعاصمة لندن، تطالب بإصدار مذكرة لاعتقال عبد الفتاح السيسي، قائد الانقلاب، على خلفية اتهامات بالتعذيب والقتل .

جاءت الشكوى التي قدمتها مجموعة غرف العدل الدولية "جرينكا 37"، بالتزامن مع وصول قائد الانقلاب إلى لندن للمشاركة في أعمال قمة الاستثمار البريطانية الإفريقية .

وقالت "جرينكا 37"، في بيان لها، إن الشكوى تطالب على وجه الخصوص بالتحقيق في ملابسات وفاة الرئيس الشهيد محمد مرسي والانتهاكات المرتكبة بحقه قبل استشهاده.

ورجّح مراقبون عدم استجابة شرطة لندن للشكوى بحق المنقلب السيسي؛ بسبب الحصانة التي يتمتع بها، وكما حدث مع شكاوى سابقة مماثلة قُدمت ضد زعماء دول ومسئولين أجانب كبار.

في السياق ذاته، قالت رئيس المجلس الثوري المصري الدكتورة مها عزام: إن قوى المعارضة مصرة على ملاحقة الخائن المجرم القاتل عبد الفتاح السيسي في المحاكم والمحافل الدولية.

وطالبت عزام السلطات البريطانية بالانتباه للتقارير الحقوقية التي تتحدث عن وجود أكثر من 60 ألف معتقل سياسي في سجون الانقلاب يعانون ظروفًا غاية في السوء ويتعرضون للقتل البطيء الممنهج.

بدورها قالت الدكتورة سها الشيخ، عضو المجلس الثوري المصري، إنه تم تقديم بلاغ عن طريق مكتب محاماة لمحاكمة السيسي في قضية استشهاد الرئيس محمد مرسي؛ بسبب ظروف الاحتجاز الوحشية التي تعرض لها والإهمال الطبي المتعمد بحقه.

وأضافت، في مداخلة هاتفية لقناة "وطن"، أن مكتب المحاماة لديه كل الأوراق الخاصة بالانتهاكات التي قام بها السيسي ضد الرئيس مرسي، وهناك أدلة وثقة على هذه الانتهاكات وتم تقديم البلاغ من المكتب إلى الشرطة البريطانية قسم مكافحة الإرهاب للمطالبة بالتحقيق مع السيسي وحكومته لعلمه بالانتهاكات بحق الرئيس مرسي، وأنه المستفيد الوحيد من وفاته.

وأوضحت عضو المجلس الثوري أن البلاغ يهدف إلى وضع النواة والبذرة من أجل مقاضاة السيسي واتهامه مباشرة بالتعذيب، والذي يعد جريمة يعاقب عليها القانون البريطاني خارج أرضها وهناك دول تسمح في قضايا التعذيب بالتحقيق والمحاكمة خارج الأرض التي وقعت عليها الجريمة.

وأشارت إلى أن أوجستو بينوشيه، رئيس جمهورية تشيلي السابق، تم تقديم أول بلاغ ضده خلال رئاسته، وكان يتمتع بالحصانة، وهذه الملفات لا تسقط بالتقادم، وبعد إسقاطه من السلطة تم رفع الغطاء الدولي عنه ومحاكمته على جرائمه، وهو ما نتوقعه مع السيسي.

ولفتت إلى أن عدم استجابة الحكومة البريطانية للبلاغ لا يعني عدم تقديمه، مستشهدة بإجراءات عزل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي تتم الآن، مع العلم أن حزبه أكثر حزب مسيطر في الكونجرس، وربما تفشل إجراءات محاكمته بسبب ذلك .

ودعت عضو المجلس كل المصريين في الخارج إلى تقديم بلاغات مشابهة في البلدان التي يقيمون فيها حتى يتم محاكمة السيسي ومحاصرته بعد سقوط الغطاء الدولي عنه، مضيفة أن المجلس يراهن على تغير الحكومات وموازين القوى في الغرب واستفاقة الضمير العالمي.

Facebook Comments