شنت طائرات التحالف السعودي الإماراتي غارات على العاصمة اليمنية بالتزامن مع إعلان التحالف اعتراض وتدمير زورق مفخخ مسير عن بعد أطلقه الحوثيون من محافظة الحديدة.

من ناحيتهم كشف الحوثيون عن 4 منظومات صاروخية جديدة للدفاع الجوي أكدوا انه ستغير مسار المعركة.

ما هي أبعاد التصعيد الراهن في اليمن وما الذي يعكسه تنويع الحوثيين هجماتهم في إطار هذا التصعيد وما دلالة تنامي قدرات الحوثيين العسكرية رغم مرور 5 سنوات على بدء التحالف عملياته ضدهم؟

غداة الإعلان عن معارك عنيفة يخوضونها مع الجيش الحكومي في محافظة الجوف المحازي للسعودية وبعد يومين فقط من تأكيد الرياض صد هجمات شنّوها على عدة مدن في السعودية وبالتزامن مع إعلان التحالف السعودي الإماراتي إحباط هجوم بزورق مفخخ في البحر الأحمر، كشف الحوثيون عن منظومة صاروخية جديدة للدفاع الجوي قالوا إن إسقاط طائرة التورنيدو السعودية قبل نحو 10 أيام كان مجرد اختبار لأحد عناصر هذه المنظومة.

وحسب تقرير بثته قناة "الجزيرة"، فإن هذه التطورات تثير العديد من التساؤلات عند الأخذ في الاعتبار أنها تأتي بعد 5 سنوات من بدء تحالف الرياض وأبوظبي حربه على الحوثيين في اليمن.

وقد وصفها الحوثيون بالتحول النوعي في قدراتهم العسكرية، 4 منظومات صاروخية جديدة للدفاع الجوي نهلوا في تسميتها من قاموس مفردات التحدي والقتال ثاقب 1 و2 و3 وفاطر 1، وقالوا إنها لا تشكل سوى خطوة أولى نحو تأمين سماء اليمن من هجمات طائرات التحالف السعودي الإماراتي.

وكشفوا عن أنهم سبق أن اختبروا نجاعة واحدة من هذه المنظومات منذ أيام حين أسقطوا طائرة التورنيدو التابعة للتحالف في سماء الجوف.

نحن بعيدون عن العام 2015 حين أعلن الناطق باسم التحالف السعودي الإماراتي عقب أيام من قصف العاصمة صنعاء تدمير 80% من قدرات الحوثيين العسكرية، تصريح سرعان ما كذبته التطورات فبعد أقل من عامين من بدء ما سمي بعاصفة الحزم أعلن الحوثيون انتقالهم من الدفاع إلى الهجوم لتتوالى عقب ذلك عمليات استهداف صاروخي ممنهجة للأراضي السعودية وكذلك الإماراتية تبناها الحوثيون واستخدمت فيها الصواريخ البالستية والطائرات المسيرة، وكان أخطرها على منشآت أرامكوا النفطية في سبتمبر من العام الماضي وقبلها الهجوم على مطار أبوظبي عام 2018، وكان لافتا استمرار هذه العمليات واضطراد تطورها على مستوى الدقة والأهمية الإستراتيجية وتنوع منظومات الأسلحة المستخدمة رغم الحصار المفروض على اليمن.

بالنسبة للتحالف السعودي الإماراتي لا تفسير سوى ضلوع إيران في تهريب الأسلحة للحوثيين، وفي مساعدتهم على تطوير خبراتهم العسكرية، وهي فرضية إن صحت فهي لا تقدم تفسيرا منطقيا لعجز السعودية والإمارات حتى الآن عن تحقيق الهدف الذي أعلنتاه لتبرير الحرب على اليمن وهزيمة الحوثيين وإعادة الشرعية للبلاد.

أبعد من ذلك باتت الرياض والإمارات تبحثان عن الانسحاب الكامل من المأزق اليمني، فأعلنت السعودية فتح قنوات سرية مع الحوثيين؛ ليشدد بعد ذلك وزير خارجيتها فيصل بن فرحان آل سعود على رغبة بلاده الاستمرار في الحوار.

5 أعوام تحوَّل فيها اليمن وفق الأمم المتحدة إلى أكبر مأساة إنسانية، وها هي السعودية تختلق مهمة جديدة لنفسها تتمثل في تطبيق اتفاق عدن لترتيب وضبط العلاقة بين حلفائها.

Facebook Comments