كتب: يونس حمزاوي
دور الشرطة هو حماية الشعب من الجريمة، والتصدي للبلطجية والمنحرفين الذين يعتدون على حقوق الآخرين ظلما وعدوانا، ولكن الشرطة في زمن العسكر باتت مصنعا يتخرج منه البلطجية وتجار الممنوعات بشتى أنواعها.

ولا تخلو الصحف والمواقع الإخبارية كل يوم من أخبار الضباط المجرمين، الذين يمارسون جميع صنوف وأشكال البلطجة والخروج على القانون، متستّرين بزيهم الميري ونفوذهم الواسع.

وفضلا عن الانتهاكات الجسيمة في مراكز وأقسام الشرطة وعمليات التعذيب المتواصلة بحق الرافضين لحكم العسكر، وعمليات الاغتيال خارج إطار القانون، والتي تمارسها مؤسسات الجيش والشرطة في مخالفة صارخة للدستور والقانون وحقوق الإنسان، فضلا عن مخالفة ذلك لتعاليم الإسلام وكل الديانات، يبدو أن العدوى انتقلت من المؤسسات العفنة إلى عناصرها الذين باتوا عتاة في الإجرام والبلطجة والخروج على القانون.

عميد شرطة برتبة تاجر مخدرات

وأحدث مشاهد الإجرام بين عناصر الشرطة، ما نشرته صحف اليوم، حول ضبط قوات تأمين المجرى الملاحى لقناة السويس، التابعة للقوات المسلحة، أمس، ضابط شرطة برتبة عميد بحوزته كمية من نبات البانجو المخدر داخل سيارته، عند الكمين المؤدى إلى معدية سيارات القنطرة شرق، أثناء توجهه لعبور قناة السويس من الشرق إلى الغرب، أي من حدودنا مع الصهاينة إلى داخل البلاد.

وقالت مصادر، إن قوات تأمين المجرى الملاحى اشتبهت فى إحدى السيارات أثناء انتظارها عبور القناة، عبر معدية السيارات بالقنطرة شرق، قيادة العميد «عماد. م. أ»، وكيل إدارة التفتيش بقطاع مصلحة السجون، التابعة لوزارة الداخلية، بعد أن تعطلت أمام المعدية، وبفتح «الكبوت» تصاعدت رائحة مخدر بعد احتراقها داخل الموتور، وبتفتيش السيارة عُثر بداخلها على كمية من البانجو زنة ٨ كيلوجرامات، تحرر محضر بالواقعة، وتولت النيابة الكلية، تحت إشراف المستشار إسلام حمزة، المحامى العام لنيابات الإسماعيلية، التحقيق فى الواقعة، بعد إقرار النيابة بمعسكر الجلاء بالجيش الثانى الميدانى، عدم اختصاصها.

وقالت مصادر مطلعة، إن المتهم قال فى محضر الشرطة، إنه كان فى زيارة لأحد أقاربه بمدينة القنطرة شرق، ونفى علمه بوجود مخدرات داخل سيارته، ولا يعلم عنها شيئًا، موضحا أن سيارته تعطلت فى المعدية وعند فتح «الكبوت» لاستيضاح الأمر تصاعدت أدخنة محملة برائحة البانجو.

وأضافت أن المتهم كان قد توقف عند الكمين فى طابور المنتظرين لاستقلال المعدية، واستغل فترة الانتظار فى تناول الطعام فى مطعم قريب من الكمين، وفى أثناء ذلك تصاعد الدخان من السيارة، فتوجه ضباط وأفراد الكمين إليها، وحضر الضابط المتهم، وتبين أن رخصة التسيير ليست باسمه.

وضابط برتبة بلطجي

وفي منتصف شهر أغسطس الجاري، اعتدى ضابط شرطة على سيدة بمركز أبوكبير بمحافظة الشرقية، وقام بتعريتها والتعدي عليها وعلى أبنائها أمام جميع المارة بالشارع العام.

وتقدمت «منى. ى. ا»، 37 سنة ومقيمة بمركز أبوكبير، تتهم فيه ضابط شرطة بالتعدي عليها وعلى ابنيها «محمد. خ. م»، 16 سنة، و«منة»، 14 سنة، بالضرب وشق ثيابها أمام المارة بالطريق العام أمام قرية المسلمية بدائرة مركز الزقازيق.

وأوضحت الشاكية أنه أثناء استقلالها سيارة ميكروباص لزيارة والدتها بمدينة الزقازيق، حدثت مشادة بينها وبين إحدى الراكبات التي استعانت بضابط الشرطة، الذي حضر وأطلق أعيرة نارية في الهواء، وسبها وتعدى عليها وعلى نجلها وابنتها بالضرب، قبل أن يشق ثيابها في الشارع.

وفور تحرير البلاغ عرضت إدارة البحث الجنائي الضابط المشكو في حقه على الشاكية، إلا أنها أكدت أنه ليس هو رغم تطابق الاسم، وطالبت الأجهزة الأمنية بالرجوع لإدارة المرور للتأكد من رقم السيارة الملاكي التي كان يستقلها الضابط للتأكد من شخصيته.

فيما أفاد مصدر أمنى بمديرية أمن الشرقية، اليوم الخميس، أن الأجهزة الأمنية توصلت من خلال الاستعلام عن رقم السيارة الذي أرفقته الشاكية في محضر اتهامها للضابط ويدعى «أحمد. و»، ويعمل ضمن قوات أمن أسيوط، مؤكدًا أنه تم فتح تحقيق عاجل في الواقعة وتباشر النيابة التحقيقات.

Facebook Comments