أكّدت قوات الأمن العراقية أنها تلاحق أشخاصًا وصفتهم بالخارجين عن القانون، بعد محاولاتهم استهداف موقع لشركة نفطية أمريكية في محافظة البصرة بصواريخ الكاتيوشا.

من ناحيتها أدانت وزارة النفط العراقية العملية، التي تأتى بعد أيام من تحذير واشنطن من رد صارم على أي استهداف لمصالحها فى العراق.

ما هي الرسالة التي أراد منفذو هجوم البصرة توجيهها؟ وما دلالة التوقيت الذي اختاروه لتنفيذه؟ وما هي آفاق التصعيد الذي يمكن أن يقوده الهجوم على الأوضاع في العراق والمنطقة؟

وسط انشغال عالمي بمكافحة فيروس كورونا، باغت مجهولون شركة نفط أمريكية فى محافظة البصرة بهجومٍ صاروخي أخطأ هدفه، وإن لم تخطئ الرسائل التي أراد منفذوه توجيهها.

وبحسب تقرير بثته قناة “الجزيرة”، أكدت قوات الأمن العراقية أنها تلاحق المنفذين الذين وصفتهم بالخارجين عن القانون، والذين خلّفوا كما تقول منصة صواريخ كاتيوشا فيها أحد عشر صاروخا جاهزًا للإطلاق، لا يُعلم ما إذا كان سبب عدم استخدامها الخوف من الملاحقة أم أنه رسالة بأن القادم أسوأ.

هل بدأ من سماهم ترامب قبل أيام “وكلاء إيران في العراق” حربهم على الأهداف الأمريكية هناك؟ وتلك الأهداف لا تقتصر على الجنود الأمريكيين فحسب، بل تشمل المصالح الاقتصادية وتحديدا النفطية في زمن تستعر فيه حرب ضروس حول أسعار النفط.

فجرًا يستهدف الهجوم موقعًا تابعًا لشركة هالبرتون النفطية العملاقة في محافظة البصرة تخطئ صواريخ الكاتيوشا هدفها، لكن رسالتها وصلت أنتم مستهدفون، وإذا كانت جائحة كورونا تشغلكم في الداخل فصواريخنا كفيلة بفعل ذلك في الخارج أيضا.

التوقيت له دلالته، ويأتي ربما فى سياق ما حذر منه ترامب مرة بتغريده، وأخرى فى مؤتمر صحفي يوم الأربعاء الماضي.

واشنطن مستعدة للأسوأ إذًا وعلى إيران أن تحذر، فثمة ثمن باهظ إذا هاجمت هي أو وكلاؤها القوات الأمريكية، وسيندمون على ذلك كما لم يندموا من قبل على أى شيء.

على أن الرئيس الأمريكي الذي قال إن لديه معلومات عن أن إيران تخطط لهجوم مباغت يستهدف الأمريكيين في العراق لم يقدم معلومات استخباراتية موثقة عن تلك الخطة، وكانت القوات الأمريكية قد أخلت مواقعها في أكثر من قاعدة عسكرية في العراق في سياق ما سمتها عملية إعادة انتشار لا صلة لها بالهجمات التي تعرضت لها، أو تلك التي تخشى التعرض لها.

حدث هذا بينما توعدت 8 فصائل عراقية بمهاجمة القوات الأمريكية حتى انسحابها من العراق، أما حزب الله العراقي فهدد وتوعد وحذر من مغبة أى هجوم مباغت عليه، على أن الانسحاب الأمريكى يترافق مع استعدادات دفاعية تتواصل، إذ أكملت واشنطن نصب منظومة صواريخ باتريوت فى قاعدة عين الأسد التي تعرضت لهجوم صاروخا إيرانى مطلع هذا العام؛ ردًا على اغتيال قاسم سليماني في انتظار نصب صواريخ باتريوت في مواقع أمريكية أخرى داخل العراق.

إيران التي تنفى صلة لها بما تتعرض له القوات الأمريكية فى العراق، تؤكد أنها تراقب وترصد تحركات واشنطن العسكرية في المنطقة، وتتوعد بالرد الصارم إذا استُهدفت.

Facebook Comments