بما يستطيع تحرك الشعب المصري لصد الإساءة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقاطع المنتجات الفرنسية، مؤسسة الأزهر الشريف منذ اللحظات الأولى للإساءة للنبي لم تتوقف عن نشر بيانات وتصريحات كإدانة وتوجيه رسائل للعالم أجمع أن الدين الإسلامي نبيه محمد صلى الله عليه وسلم خط احمر لا ينبغي المساس بهما بدعوى حرية التعبير.

وقال الشيخ محمد الصغير، مستشار وزير الأوقاف السابق إن الأزهر يؤدي الدول المنوط به كأكبر مؤسسة علمية دينية عالمية في العالم الإسلامي ووقفة شيخ الأزهر المشكورة لم تبدأ مع الرسوم المسيئة وإنما بدأت مع إساءة ماكرون إلى الإسلام كديانة لما قال إن "الإسلام يتعرض لأزمة" ورد عليه شيخ الأزهر منذ اللحظة الأولى.

وأضاف الصغير في مداخلة هاتفية لبرنامج قصة اليوم على قناة مكملين، أن ردود مشيخة الأزهر وهيئة كبار العلماء تتابعت بعد ذلك بتعقب كل التصريحات العنصرية التي تصدر من الرئيس الفرنسي أو من الإدارة الفرنسية وكانت تغريدات الشيخ أحمد الطيب مواكبة للحدث من خلال المركز الذي استحدثه في المشيخة وهو مركز رصد الإساءة للإسلام من خلال وسائل الإعلام.

وأوضح الصغير أنه ينبغي على العلماء أن يحولوا هذه الأزمة والمحنة إلى منحة وهذا شأن أهل التزكية والتربية عندما يستغلون الأوقات الصعبة والمحن ويحولها إلى منح، مشيدا بالهبة الشعبية لنصرة الرسول موضحا أنها تنم عن محبة صادقة وخالصة لرسول الله صلى الله عليه وسلم من خلال المقاطعة الشعبية التي انتشرت من جاكرتا إلى الرباط .

وأشار إلى أنه ينبغي أن لا يقف الأمر عند المقاطعة، فلا بد أن يكون للهيئات الدينية والجامعات العلمية جهودا في التعريف بالإسلام والذود عن حياض النبي صلى الله عليه وسلم، كما ألمح شيخ الأزهر عن المنصة التي ستطلق للتعريف بنبي الإسلام وكذلك المرصد الإعلامي الدعوي الذي أنشأه بالمشيخة، كما حدد شيخ الأزهر أمر ثالثا في غاية الأهمية وهو إقامة دعاوى قضائية واللجوء إلى القضاء الأوروبي لتجريم الإساءة إلى الأنبياء.

ولفت الصغير إلى أنه لولا أن الشعوب العربية والإسلامية والرئيسين التركي والباكستاني أحرجوا المسئولين في الإمارات والسعودية ومصر ما تحدثوا عن الأمر، ولهذا جاءت بياناتهم غامضة تحمل ألغازا لأن كل ما يعنيهم هو العداء للتيار الإسلامي وفي القلب منه جماعة الإخوان المسلمين.

وتابع: "السيسي تناول الأمر من الزاوية التي تخدم وجهته ونظريته فقط دون الحديث عن الرئيس الفرنسي وإساءاته المتكررة للإسلام والنبي محمد أو عن أوروبا التي تعلن تحالفها مع فرنسا في هذه الأزمة"، مضيفا أن الإساءة لم تكن لشخص النبي محمد صلى الله عليه وسلم وإنما بدأت بالإساءة للإسلام كديانة.

https://www.facebook.com/qisat.alyawm/videos/984770812008637

ووقف شيخ الأزهر أحمد الطيب ينتقد فرنسا ورئيسها أمام قائد الانقلاب العسكري عبدالفتاح السيسي، معتبرا أن باريس تمسك بيد مشعل الحرية وباليد الأخرى دعوة الكراهية ومشاعل النيران، ومن الناحية العلمية والواقعية أعلن شيخ الأزهر إطلاق منصة عالمية للتعريف بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم والدفاع عنه بقوم على تشغيلها مرصد الأزهر لمكافحة التطرف فضلا عن إطلاق مسابقة عالمية عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم . أما السيسي فلم يستطع ذكر فرنسا ولا رئيسها واكتفى برفضه أي عنف تحت شعار الدفاع عن الدين أو رموزه المقدسة.

بدوره قال الدكتور أكرم كساب الداعية الإسلامي، إن تصريحات شيخ الأزهر والسيسي جاءت متأخرة بغض النظر عن مضمون هذه او تلك، مضيفا أن كلمة شيخ ينبغي أن يدرك انه في مكانة لا يحسد عليها وتجعله في الأصل عالم الدين الأول على مستوى العالم وأن المساس بالنبي صلى الله عليه وسلم ليس مساسا بكرسي رئاسة ولا منصب شيخ الأزهر وإنما مساس بعقيدة الناس وإيمانهم ومقدساتهم.

وأضاف كساب إن المسلمين ليس لديهم أغلى من الله سبحانه وتعالى وفي عالم البشر ليس لديهم أغلى ولا أفضل ولا أعظم من رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم وإذا كان الأمر يتعلق به فيجب أن يكون الكلام صريحا وواضحا في وقته وآنه بالطريقة والكيفية التي تتماشى وتتناسب مع النبي عليه الصلاة والسلام أما أن تكون هناك تصريحات هي أقرب أحيانا إلى الميوعة فلا تقبل من شيخ الأزهر.

وأوضح كساب أنه لا ينبغي النظر إلى عبدالفتاح السيسي لأنه لا يعبأ لا بالإسلام ولا بالدين ولا بالشرع ولا بالأخلاق ويحارب العلماء والدعاة والإسلام عنده دائما متهم ولو أن الأمر يتعلق بأحد أمراء الخليج لتحرك السيسي.

Facebook Comments