انتابت حالة من الصدمة نشطاء مواقع التواصل الإجتماعي عقب تداول خبر نشره ملحق جريدة الأهرام القومية "الأهرام التعاوني" صباح اليوم حيث جاء المانشيت الرئيسي صادم على صفحته الأولى بعنوان "القمح في ذمة الله.. وزيرا الزراعة والتموين يعلنان نهاية عصر زراعة المحصول في مصر".   صدمة نشطاء مواقع التواصل الإجتماعي وجموع الشعب المصري لم تكن فقط بسبب العنوان الصادم، لكن الصدمة الكبرى  كانت في أن الصورة الرئيسية التي صاحبت الخبر لوزيري التموين والزراعة بحكومة الانقلاب وهما يضحكون بشكل أثار استفزاز جموع الشعب المصري.   وبحسب الصحيفة  الحكومية فإن هناك مخطط لوزارة التموين فى مصر  تسعى من خلاله تدمير زراعة القمح لصالح مافيا الاستيراد وخداع وزير الزراعة لرئيس الوزراء، وزعم استفادة 91% من المزارعين بالدعم على القمح.   خطة لضرب زراعة القمح ونقلت الصحيفة تصريحات على لسان  الدكتور حمدى العاصى، وكيل أول وزراة الزراعة الأسبق، أن هناك خطة ممنهجة لضرب زراعة القمح فى مصر، وأن قرار دعم مزارعى القمح بـ 1300جنيه للفدان بحد أقصى 25 فدانا وفقا للأسعار العالمية، ما هو إلا "منحة مُغلفة" لضرب الزراعة التعاقدية الوحيدة الناجحة فى مصر، مثلما حدث فى زراعة القطن والذرة الشامية والصفراء، التى تحدد لهم 300 جنيه للأردب، إلى أن وصل إلى 180جني فقط عند التوريد لانخفاض الأسعار العالمية.   ولفت العاصي إلى أن الدعم يبلغ نحو 55-60جنيه للأردب، وفى وقت حصاد إنتاج القمح المصرى، تنخفض الأسعار العالمية فقد تصل إلى 200-250جنيه +60جنيه =310 جنيه للأردب، بفارق 110جنيه عن العام الماضى، وهذا ما سيدفع الفلاح بالعزوف فى المواسم القادمة؛ مثلما حدث مع القطن، مشيرا إلى أن هذا سيجعل مصر سوقا استهلاكيا بدلا من منتج للقمح.   مرسي والاكتفاء الذاتي من القمح صدمة المصريين من سعي حكومة الانقلاب لإعدام زراعة القمح في مصر لصالح مافيا الاستيراد، دفعت نشطاء مواقع التواصل الإجتماعي، لإعادة تدول خطاب الرئيس محمد مرسي الشهير وسط محصول القمح وهو يفخر ويتفاخر بزيادة الانتاج بنسبة 30 % خلال العام الأول من حكمة.   وتحت شعار "فين أيامك يامرسي" استعاد النشطاء تداول تصريحات الرئيس مرسي التي كان دائم التأكيد فيها على أنه لن يستريح ولن يهدأ  له بال حتى تتمكن مصر من الاكتفاء الذاتي من القمح، مشددا على أن مصر لن تنهض إلا بعدما تستطيع أن تنتج غذائها ودوائها وتصنع سلاحها.   وفي هذا الإطار كانت وزارة التموين في عهد الرئيس مرسي وبقيادة الوزير المعتقل باسم عودة حريصة على إنشاء صوامع جديدة للغلال، واستيراد أفضل أنواع البذور من القمح، كما قامت الحكومة برفع سعر الأردب للسعر العالمي، كي تحث المزارعين على انتشار زراعة القمح في كافة الأقطار.

السيسي يسعى لإرضاء الغرب وبحسب تصريحات سابقة  للدكتور رفيق حبيب، الباحث السياسي، ونائب رئيس حزب "الحرية والعدالة"، فإن النظام السياسي لـ "عبدالفتاح السيسي" تجاوز مساوئ نظام  المخلوع حسني مبارك وقام بإيقاف مشروع الاعتماد الذاتي في إنتاج القمح والذي بدأه الرئيس الأسبق محمد مرسي وذلك بسبب رفض القوي الغربية للمشروع.    وأوضح حبيب أن "مصر ستفقد جزءًا مهما من ثروتها، من خلال بيع ألأراضي للمستثمر الأجنبي، ومن ثم يتحول اقتصادها إلى تجارة الأراضي، لصالح شركات خارجية، ثم لصالح طبقة رجال الأعمال، والشريحة الثرية، وقبلهم لصالح الاقتصاد العسكري". 

Facebook Comments