رامي ربيع

يقدم جهاز الشرطة في كل العالم المتقدم والديمقراطي خدمات لتأمين المواطنين والسهر على حمايتهم وضمان أمنهم، فالشرطة كما يقال في خدمة الشعب، ولكن جهاز الشرطة في مصر له خدمات أخرى وشعار آخر، فخدمات الشرطة المصرية لا تشمل راحة المواطنين أبدا، بل هي أبعد من ذلك بكثير.

تحت شعار "الشومة للجميع" تمارس الشرطة أبشع الجرائم في حق الإنسانية، وتتعدد التخصصات في هذه الجرائم، من اختفاء قسري إلى تعذيب جسدي ومعنوي، إلى إهانات لفظية وتنكيل بالشعب، علاوة على الاضطهاد والتضييق ووضع المواطنين تحت الرقابة.

خدمات بالجملة في دائرة الهمجية واللاإنسانية، لا فرق فيها بين مسلم ومسيحي، أو بين رجل وامرأة، فالكل سواسية أمام بلطجة الداخلية، فالعصا البوليسية التي نالت من الشعب المصري طيلة 65 عاما منذ الحكم العسكري اكتسبت قوتها وبطشها من الحكم الديكتاتوري الذي جعلها سيفا على رقاب الشعب، وبزوال هذا النظام تنكسر هذه العصا وتقسم ظهور من يحملونها، والذين امتهنوا الرشوة والفساد وإذلال الشعب باسم القانون الذي يطبق على الكل سواهم ويزعمون أنهم حماة القانون، حقا إنهم حماة قانون الغاب، حيث القوي يأكل الضعيف، والبقاء للأقوى.

إن وظيفة جهاز الشرطة في الدول المتخلفة تأمين الحاكم ونظام الحكم في البلاد، وقس على ذلك ما يحدث في مصر، اليوم، فلن يصلح حال الشرطة إلا إذا أزيح النظام العسكري وحل محله نظام ديمقراطي ليكون الشعار الحقيقي الشرطة في خدمة الشعب.

Facebook Comments