كشف مصدر مسؤول بوزارة الزراعة أن تعليمات صدرت من رئيس وزراء الانقلاب مصطفى مدبولي وقائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي لدراسة بيع مياه الري للمزارعين.

يأتي هذا بالتزامن مع التوسع في إنشاء محطات معالجة الصرف الصحي ومعالجة مياه البحر عقب فشل مفاوضات سد النهضة الإثيوبي الذي سيحجب جزءا كبيرا من مياه النيل ما يتسبب في تبوير مساحات واسعة من الأراضي الزراعية.

وفي السياق ذاته قال وكيل لجنة الإسكان ببرلمان الانقلاب، النائب محمد الحصي إن وجود شرطة متخصصة لمكافحة سرقة المياه أصبح ضرورة خلال الفترة المقبلة.

من جانبه قال وزير الإسكان بحكومة الانقلاب عاصم الجزار: إنه سيطلب من الهيئة القومية والشركة القابضة لمياه الشرب تشكيل شرطة للمياه لمواجهة سرقة مياه الشرب.

وأضاف الجزار خلال اجتماع لجنة الإسكان ببرلمان الانقلاب أمس الإثنين أن ما يتم تحصيله من إنتاج المياه يمثل نحو 52 % فقط من قيمة المياه المستهلكة.

من جانبهم اشتكى المزارعون من ندرة مياه الري وعدم وصولها إلى أراضيهم بكميات مناسبة؛ ما كبدهم خسائر فادحة بسبب زيادة تكاليف الزراعة واللجوء إلى الري بمياه الصرف الزراعي بحجة حمايتها من العطش والبوار والتلف.

https://www.facebook.com/mekameeleen.tv/videos/411098776243453/

بدوره رأى عبدالرحمن شكري، نقيب الفلاحين السابق، أن اتخاذ مثل هذا القرار سيكون كارثة على الفلاحين وعلى الإنتاج الزراعي في مصر.

وأضاف شكري – في مداخلة هاتفية على قناة وطن – أن تشغيل سد النهضة سيؤدي إلى نقص حصة مصر من مياه النيل، مضيفا أن الزراعة تستهلك 40 مليار متر مكعب من مياه النيل لري 8.5 مليون فدان من الأرض الزراعية وكل فدان يحتاج إلى 5 آلاف متر مكعب في العام ونقص حصة مصر يتسبب في بوار الأرض الزراعية.

وأوضح أن حالة الفلاحين صعبة للغاية فمحصول القطن لم يتم بيعه حتى الآن وانخفض سعر أردب الأرز بدرجة كبيرة، مشددا على ضرورة تمسك مصر أولا بحقوقها التاريخية في مياه النيل قبل البحث عن أي بدائل لنقص المياه.

https://www.youtube.com/watch?v=QODv9c03IOw

بدوره قال المهندس محمد عبالعزيز، الخبير الزراعي، إن سلطات الانقلاب تسير بمبدأ المثل القائل “لما التاجر بيفلس بيدور في دفاتره القديمة”، مضيفا أن السيسي دائما يرمي فشله على الآخرين؛ حيث اتهم ثورة يناير بالتسبب في سد النهضة.

وأضاف عبدالعزيز – في مداخلة هاتفية لقناة مكملين – أن الفلاح يتحمل العبء الأكبر من فشل قائد الانقلاب في كل الملفات وآخرها سد النهضة، وبذلك أصبح المواطن يدفع تكاليف المياه 3 مرات الأولى عن شربها والثانية عند صرفها والثالثة لري الأرض الزراعية.

وأوضح عبدالعزيز أن حكومة الانقلاب فشلت في ضبط الأسعار وإيقاف تجارة المخدرات وهي عاجزة عن مكافحة سرقة المياه؛ لأن هذا الأمر يحتاج إلى ضوابط عدة.

Facebook Comments