كتب- رامي ربيع وصلت العلاقة بين عبد الفتاح السيسي قائد الانقلاب العسكري ومؤسسة الأزهر وشيخه مرحلة متقدمة من الهجوم العنيف حيث استخدمت فيها جميع الأسلحة الإعلامية والدعائية والبرلمانية . "نتوقف كثيرا قدام الحالة اللي إحنا موجودين فيها مش معقول يكون الفكر اللي إحنا بنقدسه ده يدفع بالأمة دي بالكامل إنها تبقى مصدر للقلق والخطر والقتل والتدمير في الدنيا كلها "بهذه الكلمات أطلق الجنرال المنقلب الضوء الأخضر للهجوم على الإسلام تحت مسمى تجديد الخطاب الديني . مهمة أوكلها السيسي للأزهر لكن سرعان ما عاود ممارسة هوايته المفضلة فانقلب على الأزهر متهما إياه بتصدير الفكر المتطرف، مرحلة متقدمة من الهجوم العنيف استخدم فيها السيسي جميع أسلحته وأذرعه للنيل من الأزهر وتلقفت أجهزته الإعلامية حادثي تفجير كنيستي طنطا والإسكندرية وحولتهما إلى وسيلة للهجوم على الأزهر وتحميله وحده المسؤولية عن الفشل في مواجهة التطرف والإرهاب . لم يتوقف الأمر عند هذا الحد فدأب نواب السيسي في البرلمان على تعديل قانون الأزهر الشريف وذلك من خلال تقويض صلاحيات شيخ الأزهر فقط وتقليل فترة ولايته بالإضافة إلى تعديل مناهج الأزهر وإلغاء الكليات العملية منه في محاولة للتضييق على مدارس ومعاهد وجامعات المؤسسة العريقة وتفريغها من طلبتها ومناهجها . سياسيون أكدوا أن هذا الأمر يأتي في إطار مساعي السيسي لتصفية الحساب مع شيخ الأزهر أحمد الطيب الذي يعتقد أنه وقف ضده في مذبحة فض اعتصامي ميداني رابعة العدوية والنهضة إذ أصدر بيانا أدان فيه الواقعة وإراقة الدماء . من جهتها انتقدت الجماعة الإسلامية في مصر الهجوم على الأزهر مؤكدة أن ما يجري حاليا هو سابقة خطيرة لا يحمد عقباها وأن ذلك الأمر لا يحقق للوطن إلا مزيدا من التفكك وعدم الاستقرار، الأزهر وإن تخاذلت قيادته ومشايخه في قول الحق أمام السلطان الجائر إلا أن الجميع متفق على ضرورة الحفاظ على أكبر مؤسسة إسلامية في العالم والتي وإن ضعف دورها لكنها تظل منارة للإسلام.

   

Facebook Comments