وصف رئيس حكومة تصريف الأعمال العراقي، عادل عبد المهدي، استهداف القواعد العسكرية أو الممثليات الأجنبية في العراق بأنه استهداف لسيادة البلاد، وتوعد بملاحقة مرتكبيه.

وحذّر عبد المهدى من الأعمال الفردية التي لا تحترم سيادة العراق، بعد تأكيد رصد طيرانٍ غير مرخص له فوق مواقع عسكرية عراقية.

ما الرسائل التي يبعثها عبد المهدي إلى طرفي أزمة القوات الأجنبية فى بلاده؟ وما دلالة توجيهها في هذا التوقيت؟ وما مدى قدرة العراق على تفادى مخاطر أى تصعيد محتمل فوق أراضيه بسبب مهاجمة القوات الأجنبية لديه؟

بعد سحب قواته من قاعدة كركوك الجوية وتسليم معداته إلى القوات العراقية، ها هو التحالف الدولي لمحاربة تنظيم الدولة في العراق يسلم مواقعه في منطقة القصور الرئاسية بمدينة الموصل للقوات العراقية.

خطوات يصر التحالف على وصفها بأنها مجرد عملية إعادة انتشار لا علاقة لها بالهجمات التي استهدفت مواقعهم مؤخرا، بينما يراها آخرون في سياق ما نقلته صحيفة واشنطن بوست عن مسئول أمريكى، بشأن تحذيرات تفيد بأن كتائب حزب الله العراقية تسعى لمهاجمة القوات الأمريكية.

تطورات أخرجت رئيس حكومة تصريف الأعمال العراقية، عادل عبد المهدي، للتصريح بعد طول غياب.

وبحسب تقرير بثته قناة “الجزيرة”، يعود رئيس الوزراء العراقي في حكومة تصريف الأعمال عادل عبد المهدي إلى الواجهة مجددا، وبتصريحات يؤكد فيها أن استهداف القواعد العسكرية العراقية أو الممثاليات الأجنبية هو استهداف لسيادة البلاد، ويحذر من نشاط طيران غير مرخص فوق مواقع عسكرية محلية رصدته القوات العراقية.

اعتبر عبد المهدي أن ذلك يعد مؤشرا لانحرافات وأعمالٍ انفرادية دعا إلى وقفها. ما لم يقله المسئول المستقيل، منذ ديسمبر الماضي، هو أنه يخشى من عملية عسكرية أمريكية محتملة ضد كتائب حزب الله العراقية.

مصدر القلق المتنامي هو انسحاب وإعادة تموقع قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، بوتيرة متسارعة هذه الأيام. في أقل من شهر أُخليت رابع قاعدة عسكرية للتحالف، وهى القصور الرئاسية بالموصل.

التصفيقات والابتسامات التي تخفيها الكمامات في زمن كورونا عقب كل عملية تسليم وتسلم هي فقط من أجل الصور، والصورة الحقيقية للمشهد هي أن قوات التحالف تعرضت خلال الشهور الستة الأخيرة إلى هجمات صاروخية عديدة، وما يجرى حاليا هو انتقال القوات الأجنبية إلى قاعدتين تعتبران أكثر تحصينًا هما حرير في أربيل، وعين الأسد في الأنبار.

ما يعزز شكوك الفصائل العراقية المسلحة من تحضير واشنطن لعمليات استباقية ضد من تصفهم بوكلاء إيران في المنطقة.

يغزّى مقال في الوشنطن بوست الأمريكية عن المواجهة المرتقبة بين الولايات المتحدة ومليشيات شيعية- خاصة كتائب حزب الله- تلك المخاوف، استند المقال إلى كلام مسئول أمريكى تحدث عن مؤشرات تفيد بأن تلك الكتائب تسعى إلى توجيه ضربات للقوات الأمريكية.

تأسست كتائب حزب الله العراقية فى 2007 على يد أبو مهدى، الذي قُتل بغارة أمريكية مع قاسم سليماني في يناير الماضي، تنضوي منذ 2014 تحت هيئة الحشد الشعبي، لكنها تعمل باستقلالية كاملة عن الوحدات الأخرى، ومرجعيتها طهران.

فهل تتجه ما توصف بأنها مواجهة شبه مفتوحة بين إيران والولايات المتحدة على أرض العراق نحو مزيد من التصعيد حتى في زمن كورونا أم ستؤجل إلى حين؟.

Facebook Comments