كتب رامي ربيع:

الحرمان أصبح عنوانا لعلاقة المصريين باللحوم البلدية حتى أصبحت أغلب الأسر ترتب حياتها بعيدا عنها في ظل ارتفاع أسعارها بشكل لا يعرف التوقف.. وفي ظل أنظمة لم ينشغل بالها يوما بالشعب المصري.

اللحوم البلدية أصبحت ضيفا عزيزا مفتقدا على موائد المصريين، حتى بات كثيرون منهم لا يتذكرون آخر زيارة، وتصاعدت الأزمة أكثر حين فقدت مصر عشر ثروتها الحيوانية العام الجاري نتيجة وباء الحمى القلاعية، إضافة إلى انخفاض أسعار اللحوم المستوردة بنسبة تجاوزت النصف، الأمر الذي ضاعف من معاناة المواطنين والجزارين في وقت واحد حتى أصبح شراء اللحوم البلدية حلما بعيد المنال.

المواطنون توجهوا إلى الدواجن والأسماك يبحثون عن بدائل للحوم لكن عدوى الغلاء لاحقتهم، ما دفع الكثيرين لشراء اللحوم المستوردة رغم انخفاض جودتها وعدم الثقة في مصدرها.

شكوى غلاء اللحوم لم تؤرق المواطنين فقط بل استغاث منها التجار أيضا.. فقد حذرت شعبة القصابين بغرفة القاهرة التجارية من أن العديد من الجزارين أغلقوا محالهم بعد تزايد أزمة الرقود في الأسواق، في ظل استحواذ شركات المخابرات العامة على أكثر من 60% من سوق اللحوم المستوردة.

ثمانية كيلواجرامات سنويا يبلغ متوسط استهلاك المواطن المصري من اللحوم في أفضل الأحوال، فيما ينشغل المصريون بتدبير باقي احتياجات أسرهم التي يضربها الغلاء من كل جانب.

Facebook Comments