أفاد مسؤول يمني أن القوات السعودية تسلمت مطار عدن كاملا من القوات الإماراتية وأوضح أن هناك ترتيبات لإعادة انتشار قوات سعودية في مواقع بعدن لتكون بديلا للقوات الإماراتية.

يأتي ذلك تزامنا مع مفاوضات لإنجاز اتفاق في جدة بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي.

فكيف يرى اليمنيون سواء في الحكومة الشرعية والقوى السياسية عملية إحلال القوات السعودية في مواقع القوات الإماراتية في عدن؟ وهل تمهد هذه العملية لترتيبات أشمل لحل الأزمة اليمنية في ضوء التطورات الإقليمية الراهنة؟

هل قررت أبوظبي التخلي عن نفوذها في عدن للرياض؟ تساؤل يفرضه تأكيد مصادر يمنية إحلال قوات سعودية محل القوات الإماراتية في مناطق إستراتيجية بعدن يتزامن هذا مع مفاوضات لإنجاز اتفاق في جدة بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا.

وحسب تقرير بثته قناة “الجزيرة” مساء أمس الثلاثاء، تقضي مسودة الاتفاق التي حصلت عليها “الجزيرة” باستيعاب المجلس ومكونات جنوبية أخرى في الحكومة اليمنية، وتأتي هذه التطورات في ظل تقارب إماراتي إيراني وسعي سعودي لبدء حوار مع إيران ما يطرح علامات استفهام عديدة عن مآلات الأزمة اليمنية.

في عدن يراد للسعودية أن تتأقلم ثمة تغييرات وصفت بالقاسية تركتها وحيدة في باحتها الجنوبية، فالإماراتيون انسحبوا بل ذهبوا أبعد بأن فتحوا قنوات اتصال مع طهران وبهذا تنأى أبوظبي بنفسها عن ساحة ملتهبة كانت فيها شريكا للرياض.

على أن الاستدارة الإماراتية التي تبدو سلسة وغير متعثرة ربما لا تكون على الشاكلة نفسها بالنسبة للسعوديين فثمة تركة كبيرة ينبغي التعامل معها، للخروج بما يصفه كثيرون بماء الوجه على الأقل من ذلك ملء الفراغ الذي خلفه الحليف الإماراتي.

وفي عدن تحديدا تتسلم قوات سعودية مطار عدن من نظيرتها الإماراتية بالتزامن مع مفاوضات تجري في جدة بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي الذي يسيطر على قوات تدين بالولاء لأبوظبي ومنها تتلقى التمويل والتسليح والتوجيه والإرشاد.

وتنص مسودة الاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية بين الشمال والجنوب مناصفة واستيعاب المجلس الانتقالي الجنوبي في مؤسسات الدولة على أن ثمة غائبا يحضر بقوة هنا وهو عبدربه منصور هادي الرئيس الذي يعارض بل يرفض المجلس الانتقالي والذي عبر عن خذلانه ممن أسلمه أمور بقائه ومصير الشرعية التي يمثلها.

يضاف إلى هذا أن الرياض وكما يبدو فإنها تتحرك لملء الفراغ بعيدا عن المظلة الدولية وإذا تأكد هذا فإنه يعني أنها تريد إغلاق الملف اليمني بأسرع ما يمكن للتفرغ لملفات أخرى.. أهو الانسحاب ولكن متدرج؟ ربما.

فالرياض التي ضربت في مقتل بقصف الحوثيين لبقيق وخريص تجد نفسها وحيدة بعد الانعطافة الإماراتية باتجاه إيران تزامن هذا مع ما يوصف بالفتور الأمريكي لخوض حرب بالوكالة مع طهران بالنيابة عن الرياض، وهو ما دفع السعودية ربما وبحسب محللين إلى محاولة التأقلم مع واقع لا تستطيع السيطرة عليه تماما.

لا بد من تراجع وتنويع للخيارات، وهو ما يؤكد مناصرو السعودية أنه يجري على قدم وساق، ثمة ترتيبات جديدة في اليمن ربما يكون من ضمنها العودة للوراء وتأمين الحدود وطلب الحماية من الأمريكيين لإرسال آلاف الجنود للدفاع عنها، فيما لو هددت لتجنب سيناريو قصف منشآت أرامكو مجددا.

 

https://www.youtube.com/watch?v=z3deymO-ato

Facebook Comments