هيثم العابد

برهن الانقلاب على أنه عدو الفكر منذ وطأت بيادته سدة الحكم قبل نحو 60 عاما، حيث عمل على وأد كافة الأصوات التى تتقاطع مع سيطرة العسكر على السلطة أو تهدد بقاءه فى القصر، لذلك لم يُقدم على إعدام المفكر الشهيد سيد قطب وحسب، وإنما عمد إلى ملاحقة فكره وحرق كتبه، وهو السيناريو الذى ينتهجه الجنرال المغتصب  مقعد الرئيس حتى يومنا هذا.

 

ومع قرار ثقافة الانقلاب بمنع تداول كتب سيد قطب فى معرض الكتاب فى دورته الـ47، بالتزامن مع حرق مؤلفاته فى وزارة أوقاف المخبر  مختار جمعة، تداول نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي رأي العلامة الشيخ محمد متولي الشعرواي فى صاحب كتاب "فى ظلال القرآن"، فى رسالة لا تقبل التأويل أو الجدال حول قيمة المفكر الشهيد والتى تمثل صفعة على وجه المتنطعين ومدعي العلم ومعممي أزهر أحمد الطيب.

 

وبث د. أحمد رامي –عبر صفحته على موقع "فيس بوك"- اليوم الثلاثاء، مقطع فيديو يتناول اقتباس الشيخ الراحل فى تفسير الآية 129 من سورة آل عمران «وَللَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ وَالله غَفُورٌ رَّحِيمٌ»، عبر برنامجه "خواطر الإمام الشعرواي" لتفسير سيد قطب فى "ظلال القرآن".

 

وقال الشعرواي: "رحم الله صاحب الظلال الوارفة الشيخ سيد قطب، فقد استطاع أن يستخلص من هذه الغزوة مبادئ إيمانية عقائدية، لو أن المسلمين فى جميع بقاع الأرض جعلوها نصب أعينهم، لما كان لأي دولة من دول الكفر غلبة عليهم".

 

وفى تفسير قوله تعالي : «أولئك عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وأولئك هُمُ المهتدون»، قال العلامة الراحل: "فلننظر إلى غاية الغايات التي يدربنا الله عليها لنحمل الدعوة، ولنحمي منهج الحق، ولنهدم دولة المبطلين، هذه غاية؛ لكنها ليست الغاية النهائية، فالغاية النهائية أننا نفعل ذلك لنأخذ رحمات الله وبركاته في الآخرة.

 

وأضاف: "إذن، فالغاية النهائية في كل إيمان وفي كل عمل هي ابتغاء مرضاة الله ورحمته، وكما قال المرحوم الشيخ سيد قطب رحمة الله عليه: إياك أن يشغلك عن صلوات الله وتحياته وبركاته شيء ولو انتصار العقيدة نفسه، كأن انتصار العقيدة وسيلة لتنال بها الصلوات والرحمة من ربك، فكل شيء ما عدا ذلك وسيلة تسلم إلى غاية، وغاية المؤمن أن يكون من الذين يشملهم قول الله".

 

 

Facebook Comments