أربع وعشرون ساعة مرت على عودة آخر رحلات إجلاء العالقين المصريين بالخارج، لم تتوقف خلال هذه الساعات أصداء الاحتفاء بالجهود المصرية المبذولة من أجل عيون المصريين، بحسب ما أكده المتحدثون باسم الخارجية والشركة المصرية للطيران.

لكن بعيدًا عن هذا الاحتفاء كانت أصداء أخرى تتحدث عن واقع مغاير باستغاثات المئات من عمال اليومية المصريين أيضا فى قطر وهم يناشدون القاهرة إجلاءهم. ليست هذه هي المفارقة الوحيدة في المشهد حين تعلم أن القاهرة رفضت استقبالهم، رغم قيام الدوحة باستئجار طائرة إسبانية لإجلائهم.

ورغم مخاطبة لجنة حقوق الإنسان القطرية للمجلس القومي لحقوق الإنسان في مصر لإيجاد حل لهؤلاء العالقين، والبالغ عددهم أربعمائة شخص دون أن تتلقى ردا، لا يحدث ذلك فى قطر وحدها، فعشرات آخرون كانوا قد ناشدوا حكومتنا إعادتهم من البحرين، وآخرون تقطّعت بهم السبل بعد نفاد أموالهم فافترشوا الصحراء قرب ميناء ضبا قرب ميناء المملكة العربية السعودية؛ انتظارًا لتكرم الدولة بدفع زمن تذاكر عودتهم بالعبارة مسافة السكة .

يمكنك أن تتخيل صورة الأزمة حين نتحدث عن كثيرين عدلوا عن قرار العودة بسبب غلاء أسعار التذاكر، وفضلوا أن يعيشوا على أمل انفراج الأزمة، نتحدث عمن كانوا عاملين باليومية ولم يؤمّنوا يومًا راتبا شهريا لعيشهم في بلدان العالم كما لم يؤمنوه في مصر.

أيضا تتحدث عن أمور أخرى كثيرة، ويمكنك أن تتخيل فى مصر وفى قلب العاصمة ما الذي يمكن أن يجرى من أمور وإجراءات تمثل أزمة كبيرة، كانت مشاهد الحشود الغفيرة أمام أحد البنوك بعد ترويج شائعات عن صرف منح ومساعدات مالية للمتضررين من الأزمة، واستخراج بطاقة الصراف الآلى لاستخدامها فى صرف منح العمالة المؤقتة والتي أعلنت عنها الحكومة.

“الناس معذورة محتاجة فلوس تصرف منها”، يعلق الكاتب الصحفي محمد جمال عرفة على المشهد، “الناس ببساطة مش فارق معاها لأنهم هيموتوا من الجوع بدون المعاش ومحدش بيقول هى أعداد الإصابات بتزيد ليه طالما هذه هى طريقة التعامل في مصر حتى الآن”.

“عايزين نخلى بالنا شوية” يقول المستشار وليد شرابي، مؤسس حركة قضاة من أجل مصر، “لأن اللى عايزين يعالجوا الكورونا بالشلولو هم نفسهم اللي عايزين يبنوا مفاعل نووي فى الضبعة”.

وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يطلب فيها المئات من العمال المصريين فى قطر العودة إلى البلاد بعد رفض القاهرة استقبالهم، على الرغم من قيام الدوحة باستئجار طائرة إسبانية لإعادتهم.

كما تداول نشطاء مقاطع فيديو لمصريين عالقين فى صحراء ضبا بالمملكة العربية السعودية، بعدما تقطعت بهم السبل؛ لعدم قدرتهم على دفع تذاكر عبارات السفر، مناشدين القاهرة توفير تذاكر إعادتهم إلى البلاد.

قناة مكملين ناقشت، عبر برنامج قصة اليوم، أزمة المصريين العالقين في الخارج وتخاذل سلطات الانقلاب في إجلائهم ومساعدتهم في العودة إلى مصر.

وقال ياسر الهواري، الناشط السياسي: إن العالقين في قطر يدفعون فاتورة الخلافات السياسية بين مصر وقطر، مضيفا أن هناك مجموعة من المصريين قررت شركاتهم إنهاء عملهم بشكل نهائي دون ذكر أسباب.

وأضاف الهواري أن هذا الإجراء يمكن قبوله في الأوقات العادية، لكن الآن مع انتشار كورونا أصبح الأمر أكثر تعقيدا، خاصة وأن هؤلاء العاملين لا يستطيعون مغادرة قطر والعودة لمصر بسبب وقف حركة الطيران.

وأوضح الهواري أن عددا من المصريين في قطر تبرعوا وقدموا أطعمة ومنظفات ومطهرات للعمال العالقين، مطالبا سلطات الانقلاب بالتحرك العاجل لإعادة هؤلاء العالقين إلى مصر، نافيا تواصل أي مسئول من سلطات الانقلاب مع هؤلاء العالقين .

شاهد السبب الرئيسي لأزمة العالقين المصريين بقطر.. وقصة الطائرة الإسبانية لعودتهم والتي رفضتها مصر

شاهد السبب الرئيسي لأزمة العالقين المصريين بقطر.. وقصة الطائرة الإسبانية لعودتهم والتي رفضتها مصر#قصة_اليوم

Posted by ‎قناة مكملين – الصفحـة الرسمية‎ on Monday, April 6, 2020

بدوره قال محمد الزيات، الناشط السياسي، إن العالقين في إيطاليا لا توجد أخبار كافية عنهم؛ بسبب انشغال الحكومة الإيطالية بمواجهة كورونا وفرض حظر التجوال، مضيفا أن غالبية المصريين في إيطاليا يسكنون في المناطق الشمالية الأكثر تضررا من فيروس كورونا.

وأضاف أن المصريين في إيطاليا يسري عليهم ما يسري على الشعب الإيطالي كله، والجميع تضرر بشدة جراء انتشار فيروس كورونا، مضيفا أن السلطات منعته من مزاولة عمله منذ 8 مارس، لافتا إلى أن الحكومة قررت تقديم رواتب تشبه حالات الإجازة المرضية لموظفي الشركات، كما قررت تقديم إعانات اجتماعية للأسر المتضررة ولا تملك مصدر دخل ثابت.

في ظل أزمة كورونا.. لماذا تشتري مصر أسلحة من إيطاليا وترفض عودة المصريين لبلادهم؟! شاهد رأي الناشط السياسي محمد الزيات

في ظل أزمة كورونا.. لماذا تشتري مصر أسلحة من إيطاليا وترفض عودة المصريين لبلادهم؟! شاهد رأي الناشط السياسي محمد الزيات

Posted by ‎قناة مكملين – الصفحـة الرسمية‎ on Monday, April 6, 2020

Facebook Comments