رامي ربيع
سلسلة متواصلة من قرارات رفع الأسعار التي تنتهجها حكومة الانقلاب، وكان آخرها رفع أسعار الأسمدة بنسبة 50%، في ظل وعود عبد الفتاح السيسي، قائد الانقلاب العسكري، بحل أزمة الدولار، وانخفاض أسعار السلع، وتخفيف الوطأة على المواطنين خلال 6 أشهر.

ضمن سلسلة القرارات التي قصمت ظهر المواطن المصري بحجة الإصلاح الاقتصادي، قررت حكومة الانقلاب مجددا رفع أسعار الأسمدة الأزوتية الموردة لوزارة الزراعة إلى 2960 للطن بدلا من 2000 جنيه فقط، المواطن وحده من سيتحمل أعباء ارتفاع أسعار الأسمدة، هكذا قال رئيس اتحاد الفلاحين محمد فرج، مؤكدا أن أسعار السلع ستتأثر بهذا القرار، لافتا إلى أن المزارعين قد يمتنعون عن توريد الأقماح لصالح هيئة السلع التموينية كرد على قرار الحكومة، مضيفا أن الزيادة في أسعار الأسمدة غير متناسبة مع زيادة أسعار المحاصيل.

رفع أسعار الأسمدة لم يكن بمعزل عن تخطيط الحكومة لتقليص الدعم مجددا، وبشكل كبير جدا على المحروقات والكهرباء بشكل تدريجي، ضمن فترة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات، بحسب ما أعلن وزير داخلية الانقلاب عمرو الجارحي، مدعيا أن ذلك يأتي ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تحتاج إليه البلاد بشكل عاجل للخروج من أزمتها.

ورغم القرارات القاسية التي تلقيها الحكومة على كاهل المواطنين بحجة دعم الاقتصاد المصري، إلا أن ذلك لم يحل أزمة القروض الدولية، حيث قالت وكالة بلومبيرج الاقتصادية، إن مصر قد تصدر سندات دولية بحوالي 11 مليار دولار هذا العام، وهو ما يعادل تقريبا ضعف المبلغ الذي أعلنت الحكومة نيتها اقتراضه عبر سوق السندات الدولية.

Facebook Comments