كتب رامي ربيع:

على شفا حرب أهلية تكتم سيناء أنفاسها؛ فالدولة تقف بكل مؤسساتها خلف إزكاء نار الفتنة بين القبائل، بعد أن عجز الجيش عن حسم الأمور هناك منذ أكثر من 4 سنوات.

واتجه نظام الانقلاب لاستخدام ورقة القبائل بعد سنوات من الحرب الدائرة في شبه الجزيرة ضد تنظيم ولاية سيناء؛ ما يشير إلى فشل النظام في تحقيق انتصار حاسم في مواجهة التنظيم.. فالتصعيد المستمر منذ 3 أسابيع بين قبيلة الترابين بدعم من الانقلاب يطرح أسئلة عدة عن توقيته ولمصلحة من يتجه النظام إلى إشعال نار الحرب الأهلية في سيناء.

وحسب تقرير بثته قناة مكملين اليوم الجمعة، فإن التصعيد العسكري بين الطرفين يعطي الجيش الفرصة لالتقاط الأنفاس في سيناء بعد سنوات من الاستنزاف على أرضها ومن ثم فالمكسب الأكبر سيكون من نصيب الجيش على الأرض وإن اهتزت صورته أمام الشعب بعد عجزه عن مواجهة المسلحين، فيما تدفع قبيلة الترابين ثمن هذه المواجهة من دماء أبنائها كان آخرها مقتل 20 شخصا بينهم قائد مسلحي القبيلة سالم أبولافي بعد وقوعهم في كمين لمسلحي تنظيم ولاية سيناء.

وفي منتصف المشهد هناك المدنيون الذين يدفعون ثمنا غاليا برصاص الجيش وقذائفه إضافة للإجراءات القمعية بحقهم والحصار والتهجير القسري.. وكان آخر ذلك مقتل 30 مدنيا خلال شهر إبريل الماضي، فقط حسب إحصاءات منظمة سيناء لحقوق الإنسان.

خروج سيناء عن السيطرة هو العنوان الذي رآه البعض لما يجري في شبه الجزيرة.. فظاهرة المليشيات المسلحة تثبت بشكل كبير أن اليد الطولى هناك لم تعد للجيش المصري.. وإن الدولة قد يقتصر دورها مستقبلا على إمداد الموالين لها بالسلاح والعتاد في ظل فشل التعامل مع الحالة المتردية للأوضاع التي يدفع المدنيون ثمنها بالكامل ويبقى المواطن السيناوي الخاسر الوحيد من هذا الصراع.

Facebook Comments